محمد فياض يكتب - مقترحات لتجاوز عقبات إنجاز الإنتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

محمد فياض يكتب – مقترحات لتجاوز عقبات إنجاز الإنتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية

0 71

محمد فياض – 25/9/2020

 كَثُرت الدعوات في الآونة الأخيرة وخصوصاً بعد الوقائع والأحداث المتسارعة داخلياً وخارجياً ، والتي كانت محط أنظار العالم كله ، وهذا يُفسر بأن الحل للمعضلة الفلسطينية يتجسد بإجراء إنتخابات مبكرة ، وبعد هذا الجدل الحاصل والمتمثل في (المرسوم الرئاسي) ، نحن كشعب فلسطيني من حقه أن يمارس الديمقراطية ويختار من يمثله لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه ، ويكون متمترس بالدفاع عن الحقوق الوطنية ومُحافظاً علي مقدرات شعبنا بكافة مكوناته ، وهذا يستدعي توضيح تفصيلي فيما يدور للرأي العام الفلسطيني والشعبي خصوصاً ، وكذلك محاولة البحث عن حلول وفرض وقائع بإرادة الشعب ، مع التأكيد بأن كل من يطالب بإرادتنا ويعتقد بأنه حريص علي وطننا أكثر من الشعب نفسه فله كل الإحترام ، فلكل منهم وجهة نظر وعلينا أن نحسن الظن بمن يعارض أو يدعي بأنه المُخلص والمنجى للأزمة الراهنة .

*وسأعرج هنا من باب اهتمامي ليس أكثر ، ولا أدخل في عمق السياسة والسياسيين ، فقد يكون لهم رأي آخر ، ولكي تُنجَز الإنتخابات وتكون واقعة فعليّة للتغيير والإصلاح ، لا بد من قراءة متأنية للنقاط التالية قبل أي طلب للإنتخابات:-

أولاً/ حصول وسائل الإعلام على تقرير مفصل من لجنة الإنتخابات المركزية بجهوزيتها بعد إستكمال المنظومة القانونية الإنتخابية ، واستلامها المهام الموكلة لها واستكمال هيكليتها الجديدة ، وهذه النقطة تحتاج جهد توافقي بسيط من جميع المكونات السياسية والمجتمعية ، يتمثل بتشكيل محكمة إدارية قضائية تختص بإصدار قرارات الهيكلة الجديدة للجنة الإنتخابات المركزية ، وإصدار أحكام قضائية خلال وقبل وبعد إجراء الإنتخابات .

ثانياً/ في قانون الإنتخابات الجديد القائم علي التمثيل النسبي ، لم تُحدد الجهة التي تتولى ترسيم أماكن تواجد الدوائر الإنتخابية ، مع العلم أنه في جميع الدول الديمقراطية هناك ثلاث جهات ( السلطة التشريعية / لجنة الانتخابات / جهة محايدة مهنية يخولها القانون) ، لذا سنجد عقبة في ترسيم الدوائر لعدم وجود جهة مختصة مخولة قانوناً ، وكذلك لم نجد جهة معتمدة يخولها القانون للبت في أي شكوى تنجم عن ترسيم الدوائر علي مستوي الوطن ومحافظاته ، وهذه النقطة تحديداً تحتاج إصدار مرسوم رئاسي بإجراء الانتخابات يتضمن القدس ، وبمعزل عن الإحتلال المُدان في المحافل الدولية ، وبذلك نضع هذا المرسوم أمام العالم وتحت الضغط الدولي والإقليمي والأممى ، وهُم من يفرضوا علي إسرائيل تمثيل القدس وممارسة هذا الحق الفلسطيني الذي كفلته كل المواثيق والمعاهدات الدولية ، وخصوصاً القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ، مع ضرورة التسلح بالوحدة الوطنية والتوافق الفعلي علي كافة القضايا التي تتعلق بجهوزيتنا التي تنسجم مع إرادة شعبنا ، والنقطة الأولي مثال علي خطوة توافقية فعلية تُمهد الطريق للخروج من الأزمة الراهنة .

ثالثاً/ إعطاء الوقت الكافى ما بعد إعلان موعد الإنتخابات ، فهناك غاية مهمة من طلب الإنتخابات ، فالغاية الرئيسية هي إصلاح سياسي جذري وتطويره ، وضمان استمرارية الأجيال المتلاحقة علي تطبيقه ، وهذا يستوجب وجود ( ثقافة انتخابية كبيرة لدى النخب السياسية ، وجيدة أو مقبولة لدى عموم الناخبين ، بالإضافة إلي وقتٍ كافٍ لتسجيل أحزاب سياسية جديدة تحمل مشروع سياسي وطني إصلاحي) ، وهذا يحتاج لتوافق وطني مركزي وشخصيات جديدة وذات كفاءة، وقادرة على تبني المشروع الوطني الفلسطيني المستقل ، وإقناع الشعب بالبرنامج السياسي المُعلن .

رابعاً/ السماح للشباب وغيرهم من الكفاءات بالنزول بقوائم منفردة دون تسجيلهم كأحزاب ، أو تعديل فقرة بقانون الأحزاب القائم ونظام تسجيل الأحزاب ، أو إصدار قرار إستثنائي صادر عن المحكمة المُراد تشكيلها ، بترشيحهم وفق ضوابط جديدة يقرها قانون الأحزاب أو النظام الذي تصدره لجنة الإنتخابات .

خامساً/ إستعداد وتكاثف الجميع وكل من يهمه الوصول إلي المرحلة الإنتقالية ، وهذا في إطار التوعية الإنتخابية للوصول لتحقيق هدفين (مشاركة واسعة ومراقبة شديدة) وهذه النقطة تحتاج خطة ومبادرة ممكن أن تتبناها المنظمات الدولية أو المحلية وبمساندة كل شركاء العملية السياسية ، وهذه النقطة مهمة جداً في ظل غياب الانتخابات عن مجتمعنا الفلسطيني أكثر من 13 عام .

سادساً/ إمكانية الاستعانة بالكادر المتقدم في لجنة الإنتخابات المركزية ، مع مراقبة شديدة وإمكانية الجميع من الحصول على أية معلومة ، ومتابعة كل الأعمال والإجراءات والقرارات المتخذة في العملية الانتخابية ، وهذه النقطة تضمن متابعة الجميع وتحقق الشفافية والنزاهة في سير العملية الانتخابية .

*هذا ما وددت ذكره بإيجاز عن الإنتخابات التشريعية والرئاسية ، وإمكانية تنفيذها والعقبات التي تعتريها وطرق تجاوزها ، وهناك تفاصيل أدق عن كل فقرة لمن يرغب التوسع في تفاصيل دقيقة تخص كل قضية عالقة أو يعتبرها تُعرقل إجراء الإنتخابات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.