محمد سلامة يكتب - «السلطة «..أمامها فرصة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

محمد سلامة يكتب – «السلطة «..أمامها فرصة

0 71

محمد سلامة – 16/2/2021

صحيفة الجيروزاليم بوست،نقلت عن مسؤولين كبار طلبهم من الحكومة الإسرائيلية دراسة إمكانية معاقبة قيادات السلطة الفلسطينية،حالما يتم اعتقال أي مسؤول امني أو سياسي من قبل الجنائية الدولية في أي دولة أوروبية على خلفية انضمام فلسطين إلى معاهدة روما،وبالتالي شمول جميع الأراضي المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة إلى ولايتها القضائية،والسلطة أمامها فرصة للوصول ليس إلى إتفاقية سلام شاملة بل كحد أدنى إلى إتفاقية إطار تعزز وجودها السياسي والقضائي.

إسرائيل ترى أن تقديم طلب الإنضمام إلى معاهدة روما هو بمثابة خرق لاتفاقات أوسلو، وهو سلوك فلسطيني أحادي، وغير مبرر، وأن الرد عليه سيكون بمستويات مختلفة يجري صياغتها كالآتي:-

— اعتقال المسؤول الفلسطيني بنفس قياس أو مستوى المسؤول الإسرائيلي الذي جرى إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه، والمتابعة في المحاكم الإسرائيلية ضمن رزمة تهم مفبركة منها الحض على التحريض والعنف، وربما إلصاق تهم جنائية له كقتل جنود إسرائيليين وما شابه ذلك، والمقايضة من اللحظة الأولى للسلطة الفلسطينية..اسحبوا دعوتكم ونحن نسحب دعوانا،وننهي القصة.

— هناك من يذهب بعيدا إلى القول أن قرارات اتخذت في الكابينت الإسرائيلي تمنع أي مسؤول فلسطيني يغادر الضفة الغربية من العودة اليها،تحت مبررات عديدة كرد على أي دعوى تقام في الجنائية الدولية،ويلاحظ أن خبر الجيروزاليم بوست لم يعلق عليه كبار المسؤولين في الدولة العبرية ولا السلطة،وأن إتصالات تمت ما بين قيادات السلطة والمستوى الأمني تعهد فيها الطرفان بعدم التطرق إلى التهديدات الإسرائيلية كون قيادة السلطة غير معنية بتاجيج الشارع وغير راغبة بالمواجهة القضائية مع إسرائيل على الساحة الدولية لكن تسريبات مؤكدة أن واشنطن وراء تهدئة الأمور وأن لغة حاسمة وصلت إسرائيل في هذا الشأن وذات الأمر بالنسبة إلى السلطة .

إسرائيل لا تتوانى عن التسريبات المهددة للسلطة ولقيادتها ومصالحها،وهناك تلميحات لا تصريحات عن تفاهمات جرى صياغتها في الغرف المغلقة على المستوى الأمني بينهما (إسرائيل والسلطة) بعد التدخل الأمريكي، تضمنت ثلاثة أشياء أولها وقف حملة الاعتقالات في القدس الشرقية والضفة الغربية،وعدم افتعال حرب على غزة ،وتصعيد وتيرة التنسيق الأمني من بوابة الإنتخابات الإسرائيلية القادمة،وفترة التحضير لإجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية، وأن تمتنع السلطة عن رفع اية دعاوى في المحكمة الدولية.

إسرائيل نتنياهو على وشك أن تتغير بعد إنتخابات الشهر القادم وفق استطلاعات الرأي كون اليمين المتشدد في واشنطن خسر الإنتخابات وأن اليمين النتنياهو سوف يخسر الإنتخابات ومحاولاته المستميتة للبقاء في المشهد أصبحت من الماضي، ولهذا فإن الحديث يدور عن مرحلة تهدئة طويلة الأمد، وأن إدارة بايدن حذرت إسرائيل من خطوات احادية ضد قيادات السلطة وبنفس الوقت تدخلت لمنع رفع دعاوى ضد إسرائيل فهي(أي واشنطن) وراء قرار الجنائية الدولية باعتبار الضفة وغزة ضمن ولايتها القضائية .

إسرائيل بنفوذها في واشنطن،قادرة على موائمة مصالحها لتجاوز عهد بايدن، وما بعد سوف تعاود تهديداتها وسياساتها في العربدة على الشعب الفلسطيني وقياداته، وعلى السلطة الفلسطينية أن تستثمر هذه المرحلة لتثبيت أقدامها على الأرض باتفاقية إطار توسع مناطق (A,B) بحيث تتجاوز نسبة 90 % حتى تتمكن من تخفيف الهيمنة الإسرائيلية عليها في منطقة( c) والتي تصل إلى 60 % اليوم.

محاكم إسرائيل وفق أوسلو لها الحق في محاكمة قيادات السلطة واعتقالهم وذات الأمر الشعب الفلسطيني،ولا يحق للقضاء الفلسطيني أن ينظر في أي قضية ضد اي إسرائيلي مهما علا أو قل شأنه، وهذه النقطة يجب معالجتها في أي اتفاقات قادمة حتى لا تتجرأ إسرائيل على التهديد بالطرد والاعتقال ومنع العودة للمغادرين من الضفة الغربية تحت أي حجج كانت فالفرصة متاحة أمام السلطة الفلسطينية وقيادتها بعد إستئناف مفاوضات السلام  للوصول إلى إتفاقية إطار كحد أدنى، وبرعاية أمريكية أقل انحيازا لإسرائيل وعليها عدم اضاعتها كما الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.