محمد خروب يكتب - منصور عباس .. "شَقَّ" المشترَكة ووصف الأسرى بِـ"المُخربين"؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

محمد خروب يكتب – منصور عباس .. “شَقَّ” المشترَكة ووصف الأسرى بِـ”المُخربين”؟

0 79

محمد خروب – 8/2/2021

 أمّا منصور عباس.. فهو رئيس الحركة الإسلامية/ الجناح الجنوبي في الداخل الفلسطيني والنائب عن القائمة المشتركة قبل انشقاقه, وعمله الدؤوب لتفكيكها رغبة واستجابة لوعود نتانياهو كسباً لرضاه وربما توزيره، الأمر الذي ثابرعليه طوال أسابيع سبقت حلّ الكنيست(23), بل قام وأعضاء حركته/العربية الموحدة بالانسحاب من جلسة الكنيست لافشال التصويت على حلّ نفسها، ما اثار غضبا لدى المُكونات الأخرى الثلاث للمشتركة..الجبهة/التجمّع/العربية للتغيير, على نحو أسس هذا السلوك المشبوه لتوتّرات مُتدحرِجة, أدّت لانشقاق منصور وتشكيله قائمة منفصلة ظنّاً منه وسعياً, الى إيجاد حَيثيّة سياسية وشخصية خاصة بأيديولوجية حركته الإسلاموية, ولم يتردّد في تبني الخطاب الصهيوني ووصفِه الاسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات الفاشية الصهيونية بأنهم «مُخربين» بل «إرهابيّين» عبر تصريح «حاقد» لإحدى قنوات التلفزة الصهيونية قائلاً: إنّ وضع منصور عباس في خانة الداعم لـ«الإرهاب» او كأنه مَن يُعانِق «مُخربين».

.كما يُحاولون وَسّْمي, هذا لم يحصل على الإطلاق، مُضيفاً: مَنْ نشر أنباء حول زيارتي السجن ولقائي بمخربين ومُعانقتي لهم.. هذا غير صحيح على الاطلاق، ختم رئيس حركة الإسلاموية تصريحه، المُتطابِق مع مواقف حركات إسلاموية إخوانية «عربية» عديدة, انكشفت مواقفها بعد التطورات الدراماتيكية التي عصفت بالمنطقة العربية صيف وخريف العام الماضي، ما اعتبره العدو «انجازاً» سياسياً ودبلوماسياً..«تاريخيّاً».

واذا كانت الاستطلاعات غداة إقفال موعد تقديم القوائم الانتخابية للأحزاب التي ستخوض انتخابات الكنيست/24 في 23 آذار الوشيك، حيث وصل عددها الى «39» قائمة، قد أشرتْ (الاستطلاعات 9 بأن «25» قائمة منها لن تجتاز نسبة الحسم, وأن «14» قائمة فقط مُرشّحة لدخول الكنيست, فلن يكون مفاجئا فشل قائمة منصور عباس وعدم اجتيازها نسبة الحسم 25ر3%, وهو امر يدركه عباس لكنه إنشقّ لغاية معروفة وهي تحطيم وتحجيم القائمة المشتركة, بعدم منحها فرصة مُتجدّدة لتبقى «بيضة القبان» في اللعبة السياسية الصهيونية, اقله في الحؤول دون نتنياهو والعودة لتروس حكومة يمينية فاشية, وذلك لِحرمان المُشتركة من الفوز بـ«15» مقعدا او اكثر, كما حدث في الانتخابات الأخيرة (كنيست/23, وهو ما عمل عليه نتنياهو بقوة عبر مٌغازلته عباس وإغداق الوعود الخُلّبية عليه, بضخ المزيد من الاموال وبعض الخدمات الاجتماعية/الاقتصادية للبلديات والمجالس المحلية في الداخل الفلسطيني، وكأنها هِبة من هذا الفاشي ودولته وليس حقا طبيعيا لأصحاب الارض الاصليين.

استطلاعات الرأي التي لا تمنح قائمة عباس فرصة العودة للكنيست, تُؤشّر في الوقت عينه الى تراجع حظوظ شركاء القائمة المشتركة «الثلاثة» الى تخوم عشرة مقاعد تزيد أو تنقص مقعداً أو اثنين، لكن حملة جماهيرية منسقة وشجاعة بين فلسطينيي الداخل, تقوم بها أحزاب القائمة وكواردها كفيلة ليس فقط برفع عدد هذه المقاعد عبر الذهاب بكثافة الى صناديق الاقتراع, بل وخصوصاً لدحر المؤامرة الصهيونية التي انخرط فيها منصور وحركته الإسلاموية, والتأكيد لليمين العنصري الفاشي الصهيوني ورهط المخدوعين بوعود الصهاينة, أن سكان الأرض الأصليين لن ?تخلّوا عن حقوقهم, وسيواصلون دعم نضال أبناء شعبهم الفلسطيني لاسترداد حقوقه الوطنية, وأولها حق تقرير المصير والدولة المُستقلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.