محمد خروب يكتب - استقلالهم يوم نكبتنا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

محمد خروب يكتب – استقلالهم يوم نكبتنا

0 106

بقلم  محمد خروب *- 16/4/2021

يحتفلون في دولة العدو الاستيطاتي/العنصري/الاستعماري بالذكرى”73″ لقيام كيانهم الغاصب على أرض فلسطين وتشريد شعبها, وسط طقوس مُزيفة تتكئ على خزعبلات مؤسطرة ومحاولات لا تنتهي لتكريس روايتهم المستنِدة لمزاعم بأن “الرّب” وَعدهم بها, وهم يحمون هذا الوعد بترسانة قتل رفدتها بها وما تزال دول الغرب الاستعماري وعلى رأسها زعيمة الغرب الولايات المتحدة, في شراكة تنظمها قوانين العصابات التي أبادت السكان الأصليين وأحلّت مكانهم مجموعات من القتلة والعنصريين وفِرق الموت, وُجِد بين ظهرانينا من برّر لهم جرائمهم وساعدهم في تمرير مخططاتهم, حتى باتوا يتبجّحون بأنهم قوة إقليمية عظمى آن الأوان لتتوّلى قيادة المنطقة… دولها والشعوب, وتكتب لهم جدول أعمال غير مسموح الخروج عليه أو مجرّد التفكير بتجاوز نصوصه المكتوبة.



تُشكّل مناسبة استقلالهم/نكبتنا فرصة للاطلاع على المعطيات التي نشرها مكتب الإحصاء المركزي الصهيوني عن عدد السكان في دولة العدو الآن, إذ بلغ عدد السكان 9.327 مليون نسمة، منهم 6.894 مليون يهودي يشكّلون 74%, فيما بلغ عدد فلسطينيي الداخل 1.916 مليون “عربي” ما نسبته نحو 21%, وهناك 467 ألف يُصنّفرون كـ”آخرين” بنسبة 5%, وهم من “عديمي الدين” ممن وصلوا بحكم قانون العودة, ولكن أيضا من “مسيحيين غير عرب” ومن أديان اخرى كالبوذيين، 

ما عكس ضمن أمور أخرى بشاعة التطهير العرقي الذي ارتكبته عصابات الإرهاب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.. تهجيراً وقتلاً وإرهاباً, ما رفع نسبة اليهود مقارنة بمن تبقّى من الفلسطينيين, رغم أن عدد اليهود لم يكن ليُقارَن بما كان عليه تعداد الفلسطينيّين قبل النكبة.



ما يثير رعب العدو رغم ارتفاع نسبتهم, هو تقلّص معدل اليهود بين سكان الكيان في غضون ثلاث سنوات مَضت بأكثر من نصف بالمئة (من 74.5% في العام 2018 الى 73.9 % هذه السنة, وبتعبيرات ديمغرافية – يقول مركز الإحصاء– يُعدُّ هذا تغييراً بمقدار في مغزى كبير. تغيير ديمغرافي دفع بمدير مركز سياسات الهجرة الصهيونية للقول: هذه السنة أيضاً يواصِل معدّل السكان اليهود في اسرائيل التقلّص بوتيرة سريعة وذلك بقدر كبير بفضل تراجع الهجرة، ولكن معظم الجمهور – يُضيف – على غير وعي بالتغييرات الديمغرافية العميقة، إذ أن المعطيات تشدّد على الأهمية الاستراتيجية لسياسة هجرة مسؤولة, تحافظ على مصالح إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية”، 

ذلك كله لا يمنح الدولة الإستعمارية طمأنينة أو شعوراً بالأمن, يقول دان شيفتين في صحيفة “إسرائيل اليوم”: مع أن اليهود تعزّزت قوتهم بشكل دراماتيكي, ويواصِلون جمع القوة الوطنية المُهجرة، فإن شِدة التهديدات على دولتهم تواصِل التعاظُم عندما يتغير مركز الخطر”.



وكتبت عميرة هس في “هآرتس”: الدولة اليهودية هي التي تُثبت مرة تلو الأخرى, صدق إدعاءات الفلسطينيين بأنه منذ عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين.. الصهيونية هي حركة كولونيالية, حيث طَرْدُ شعب من وطنِه هو هدفها ونِتاجها الثانوي.

فيما يُلخّص نحاميا شترسلر/هآرتس مشهد دولته: عشية عيد الإستقلال يَجدر الإدراك كم نحن نعتمد على الولايات المتحدة، فهي التي تُعطينا التفوّق العسكري، الطائرات المُتقدمة جداً، مُحركات ودبابات الميركافا والتمويل للقبة الحديدية وصواريخ الحِيتْس.. وهي التي تزودنا بأنظمة سلاح بمبلغ 3.5 مليار دولار, وتعاون في المخابرات والعلوم.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.