أقلام وأراء

إلى متى سيظل الاحتلال الاسرائيلي يستهدف الصحافة الفلسطينية

محمد جندية  11-05-2022 

يواصل الاحتلال جرائمه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باستهدافه الصحفيين الفلسطينيين الذين يسعون الي كشف هويته، وتوصيل صورته للعالم، وفضح ممارسته الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني. ويركز الاحتلال الاسرائيلي على عرقلت العمل الاعلامي من خلال استهدافه للكوادر الصحفية والاعلامية ، والمقرات الاعلامية.

على مدار 25 عاما، عرفت كل بقعة من فلسطين، من شمالها إلى جنوبها الزميلة شيرين أبو عاقلة، التي كانت فيها لسان الضحية ونافذتها إلى العالم والشاهد على جرائم الجلاد، وثقت خلالها كافة الأحداث الميدانية والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، حتى خطت بدمها الخبر الأخير، لمسيرة أيقونة الصحافة الفلسطينية.

شيرين ابو عاقلة أيقونة الحقيقة والصحافة الشجاعة والمثابرة، صحفية فلسطينية ومراسلة قناة الجزيرة في فلسطين بالإضافة لعملها لإذاعة مونت كارلو الفرنسية، صاحبة صوت الحق والحرية، تعمد الاحتلال صباح اليوم على استهدافها وهي على رأس عملها في جنين، حيث كانت ترتدي زيها الصحفي ، وكانت تتواجد في منطقة مكشوفه ، ولكن الاحتلال لا يفرق بين صحفي ولا طفل ولا شيخ .

وتظهر لقطات مصورة مشاهد دامية لحظة إصابة الزميلة أبو عاقلة برصاص قناصة الاحتلال، ولحظات مرعبة عاشتها الزميلة شذى حنايشة التي كانت برفقة الشهيدة أبو عاقلة، أعادت للأذهان جريمة إعدام قوات الاحتلال للشهيد محمد الدرة بحضن والده في 28 أيلول/سبتمبر عام 2000.

وتروي حنايشة أنها كانت برفقة أربعة صحفيين يرتدون الدروع والخوذ وساروا باتجاه منطقة مكشوفة لجنود الاحتلال الذين يتمركزون آخر الشارع لتغطية الاقتحام، لكن سرعان ما وصلوا إلى منطقة يصعب الانسحاب منها، وبدأ القناصة بإطلاق النار. وتضيف حنايشة بأن الزميل علي سمودي أثناء محاولته الاحتماء من الرصاص أصيب في ظهره، وأن شيرين صرخت بأن علي قد أصيب، فسارعت للاحتماء بشجرة وجدار استنادي لكنها سقطت فجأة على الأرض بعدما أصابها رصاص القناصة. ورغم إصابة أبو عاقلة وسقوطها على الأرض إلا أن الجنود استمروا بإطلاق النار وفق حنايشة، التي حاولت شدها نحوها ولم تتمكن لكثافة الرصاص الموجه نحوهم، حتى تمكن أحد الشبان من القفز عن الجدار الاستنادي الذي حاولتا الاحتماء به، وتمكن من سحبهما إلى مركبة خاصة بصعوبة.

حنايشة وهي من أجيال الصحفيين الذين تربوا على صوت أبو عاقلة خلال العقود الماضية، تحدثت أن الاحتلال يتعمد اغتيال الصحفيين بشكل واضح، وأن مكان إصابة أبو عاقلة يؤكد أن الهدف كان استهداف الصحفيين.

طالبت الأطر والمؤسسات الصحفية الفلسطينية، اليوم الأربعاء 11/5/2022، المؤسسات الدولية والحقوقية بمحاسبة الاحتلال “الإسرائيلي” على جرائمه بحق الصحفيين، التي كان آخرها باغتيال الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها الصحفية لاقتحام مخيم جنين بالضفة المحتلة.

هشام زقوت مراسل الجزيرة القطرية قال : إن التغطية مستمرة والحقيقة مستمرة، وأوضح : إن جريمة اغتيال الزميلة شيرين تضاف إلى لائحة طويلة من الجرائم “الإسرائيلية” ضد الصحفيين الفلسطينيين. وأضاف :” شيرين كانت شاهدة على جرائم الاحتلال وهذه العملية تؤكّد أنّ الاحتلال يسعى لاستهداف الاعلام الفلسطيني وتغييب الصوت والصورة الفلسطينية. وأكد زقوت، أن هناك سعيًا حثيثًا من قبل الاحتلال لمنع الاعلام من إيصال رسالته، والاحتلال يريد وبشكل ممنهج طمس الرواية الفلسطينية.

لا يعد هذا الاستهداف للصحافة الفلسطينية الأول بل عمل الاحتلال سابقا على قتل بعض الصحفيين خلال تأدية عملهم في نقل صورة حقيقية عن جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى