أقلام وأراء

محسن أبو رمضان: انتخابات الكنيست بين المشاركة والمقاطعة

محسن أبو رمضان 31-10-2022م: انتخابات الكنيست والمقاطعة

تزداد مؤخرا داخل جماهير مناطق 1948 دعوات مقاطعة الكنيست والتي ستتم يوم الثلاثاء الموافق 1/11/2022.

ليس غريبا ان تزداد دعوات المقاطعة حيث لم يلمس الناخب الفلسطيني تاثيرا ملموسا علي حياتة وحقوقة المدنية الي جانب الحقوق الوطنية .

لقد تم إقرار قوانين عنصرية مثل قانوني المواطنة والقومية بالوقت الذي كان هناك نواب عرب بالكنيست.

شكل الكنيست منبرا إعلاميا علي مدار تمثيل القوائم العربية التي انفصلت عن الاحزاب الصهيونية والتي كانت تستخدمهم لتجميل وجه تلك الاحزاب بهدف إزالة الطابع العنصري عنها 

نقطة التحول السلبي برأي تمت عندما انفصلت القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس عن القائمة المشتركة وانضمت لدعم ائتلاف بينت -لابيد تحت مبرر التاثير والحصول.

لا أعتقد أن المقاطعة تشكل الحل حيث سيستغل ذلك الجمهور اليميني والصهيوني لتعزيز مكانتة ونفوذة وتمرير مخططاتة العنصرية علي حساب الشعب الفلسطيني وحقوقة .

اعتقد اننا بحاجة للعودة للمنهج الذي كانت تستخدمه القيادات العربية في نهاية السبعينات والتي مثلها القائد الوطني الكبير توفيق زياد .

استطاع الشهيد الراحل توفيق زياد الجمع باحكام مابين النضال الشعبي والمثال البارز علي  ذلك يتجسد بيوم الأرض الخالد وتشكيل لجان الدفاع عن الأرض واللغة والهوية وبين العمل البرلماني والذي كان يستخدم كمنصة لفضح الممارسات والمخططات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني اي عبر المعارضة.

اعتقد ان شعار التاثير من خلال التوصية علي غانس مرة وعلي بينت مرة اخري لم يكن موضوعيا وساهم في ارباك الخيارات بين الجماهير العربية وساهم بخلق الفجوات والانقسامات بين المكون السياسي المجسد بالقائمة المشتركة والتي كان يعول عليها الكثير لو استطاعت الجمع بين العمل البرلماني كعمل اعلامي تحريضي ومعارض للسياسة الصهيونية من جهة وبين العمل الشعبي من جهة اخري حيث تم إهمال الساحة الشعبية نسبيا لصالح العمل البرلماني والاعلامي المظهري بصورة رئيسية .

لا اري ان المقاطعة هي الحل كما لا اري ان المشاركة تحت عنوان التأثير هي المخرج أيضا.
اعتقد ان المشاركة الفاعلة ولكن وفق رؤية وطنية معارضة وشاملة تجمع بين الحقوق المدنية المبنية علي فكرة المواطنة وبين الحقوق القومية هي الرؤية المناسبة والقادرة علي ان تشكل برنامجا جمعيا للجماهير العربية بالداخل.

لامبرر للرهان علي المعسكر المناوئ لنتنياهو الذي اتضح انة نسخة متكررة لليمين المتطرف .
ان الرهان الرئيسي يجب أن يتركز علي وحدة الجماهير الفلسطينية بالداخل وفق رؤية وطنية موحدة تجمع بين العمل الشعبي والبرلماني المعارض كما تجمع بين المواطنة وبين النضال من أجل تحقيق الحقوق الوطنية الثابتة والكاملة لشعبنا .

علي موزانات لصالح الجماهير الفلسطينية بالداخل والتي لم يلمسها المواطن الفلسطيني عمليا .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى