لواء "ناحال " الصهيوني يدرب جنوده على اقتحام قطاع غزة، مستفيداً من الجولة السابقة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

لواء “ناحال ” الصهيوني يدرب جنوده على اقتحام قطاع غزة، مستفيداً من الجولة السابقة

0 172

 موقع ويللا الإخباري/ ترجمة: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية & 9/4/2012

تقدير عسكري صهيوني يرصد تنامي قوة حماس التسلحية ويراها مبرراً لتنفيذ الهجوم البري

قال المراسل العسكري الصهيوني “يوآف زيتون” إنّ لواء “ناحال”، العامل ضمن فرقة غزة في قيادة المنطقة الجنوبية، يلخّص مرحلة حسّاسة في القطاع المحفوف بالمخاطر، ناقلاً عن قائد كتيبة الاستطلاع في اللواء، الممسك بالقطاع المركزي في غلاف غزة، أنّ الجيش كان في الفترة الأخيرة على مسافة قصيرة من إجراء حربي يتمثل بعمليّة برية في قطاع غزة، ولذلك فإن اللواء في الآونة الأخيرة يركز عمله على أساليب الهجوم، والتأسيس للأحداث الكبرى. وأضاف: جنود وحدات النّخبة في اللواء، استعدّوا في الأسابيع الأخيرة ليكونوا الأوائل في دخول القطاع، ومن وقت لآخر يمكنهم ملاحظة على مدى مئات الأمتار المواقع والمسلّحين من حماس، التي لم تطلق هذه المرّة صواريخ، لكنها إن شاركت في المرحلة القادمة، سيبدو كل شيء مختلف تماماً، لأنّ لديها قدرات جيدة، وقد تعلمت من الجولة الأخيرة، ونحن تعلمنا أيضاً ألا نستعدّ للحرب السّابقة، بل للقادمة”.

وكشف “زيتون” أن قوّات اللواء المذكور نفذت مهام تحت تهديد الصّواريخ المضادة للدّروع من نوع متقدّم، قذائف الهاون الموجّهة للمواقع العسكرية وأنفاق الهجوم، وحاول الجنود العمل ضمن تضليل توقّعات حماس وكسر الرّوتين، واليوم المقاتلون يعرفون أنّه من الممنوع عليهم الوقوع في الفخّ، وبات قائد السرية يستطيع التفكير كيف يمكن دخول غزة، والقتال فيها، وفي ذات الوقت كيف يمكن إخراجهم من هناك، وإن اضطررنا لاحتلال أراضي في القطاع، حينها سنفعل، ولو مقابل مصابين في صفوفنا. وأشار إلى أن تدريبات الجنود تقوم على أساس التبادل والتعمية لأقصى حدّ حتى لا يتم كشفهم، ومنع الاختطاف حتّى عند الخطر، وإصابة الجندي المختطف.

القوات العملياتية

من جهتها، ألمحت محافل عسكرية صهيونية إلى أنّ المواجهات الأخيرة على حدود قطاع غزة شهدت تحولاً في طابع القوات العاملة فيها، حيث استهدفت الحملات العسكرية عدة أهداف في أكثر من اتجاه، تعيد للأذهان عناصر العقيدة العسكرية الصهيونية المرتكزة في أساسها على نقل المعركة دائماً إلى “ساحة العدو”، وهو ما كان سائداً في مختلف الحروب التقليدية، سواء في الجولان أم سيناء، خلال حروب 1956، 1967، 1973، وفي جنوب لبنان سنة 1982، واليوم في قطاع غزة.

وأضافت: التوجه الجديد يقضي بالتخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة، دون أن يثقل على الجيش وأجهزته الأمنية، بحيث يصبح التنسيق العسكري الميداني أعلى صور التعاون التي ميزت العلاقات المتبادلة بين الجانبين، وإلا ستصبح “إسرائيل” عرضة لمخاطر وتهديدات لم تشهدها من قبل، في ضوء أن الفصائل الفلسطينية في غزة، خاصة حماس، تعمل على بناء خطط تنفيذية، وإذا ما استمر هذا الوضع، فينبغي التفكير كيف ستظهر المنطقة بعد نحو سنة، نشطاء الحركة يقيمون أنفاقاً، ويبنون تحصينات، ويعملون على خطط قتالية مستوردة.

كما أن البنية التحتية للتربة في قطاع غزة تسمح لهم بالقنص، واستمرار النار، وزرع عبوات وغيرها، وبعد سنة سيكون التهديد كبيراً أكثر مما هو عليه اليوم، إذ أن حماس تستغل زمن التهدئة لتعاظم قوتها، وغدا لديها هواء للتنفس، وهي تتعاظم حالياً.

الجهاز العسكري

وهو ما دفع برئيس دائرة العمليات السابق في هيئة الأركان، “سامي ترجمان” للتحذير من أنه بعد عدة أشهر سنتصدى لقدرات عسكرية لم نشهدها من قبل في قطاع غزة، لاسيّما الصواريخ المضادة للدبابات، بعد أن اجتاز رجال حماس تدريبات وتأهيلات في طيف واسع من المجالات؛ كالقنص، والتفجير، ومضادات الدبابات، والتحصين، والاستحكامات، ونشوء منظومة قتالية حقيقية، وتبلور مفهوم شامل مع قدرات شبه عسكرية لم نعرفها من قبل”. كما أن ملخصات التقارير التي تصدرها الأجهزة الأمنية حول تعاظم بنية حماس، تقترب من وصفها بالتهديد الاستراتيجي والوجودي لـ”إسرائيل”، وهو ما يعاظم النقد داخل الحكومة على “سياسة التجلد” في ضوء تنامي قوة حماس العسكرية، كونها باتت تمتلك شبكة اتصال مستقلة، ومعسكرات تدريب ومدربين خبراء، وتتباهى بأن “جيشها” يُبنى بناءً على المعايير المتعارف عليها دولياً، وأصبحت فعليا تتحول إلى “جيش” ناجع بكل ما تعنيه الكلمة، وتستخدم شبكة اتصال خاصة، سواء لتجاوز عمليات التنصت، أو توفير مئات آلاف الدولارات التي يتمّ إنفاقها على إجراءات الاتصال التي يستخدمونها. ويمكن رؤية بوادر جيشها القادم، فالحركة تعزز معسكرات تدريب في كل مدينة في قطاع غزة، تصل مساحة بعضها 20 دونماً، والنشطاء الجدد كما المخضرمون، يتوجهون عدة أيام لمعسكرات التدريب العملي على عمليات إطلاق النار، والقذائف الصاروخية، وإعداد العبوات الناسفة. ويقدر الجيش الصهيوني ذراع حماس العسكري في غزة بأنه جهاز مؤهل حسب المعايير العامة لكل جيش مهني في العالم، وبالتالي هناك قلق غير بسيط منها، ويرى بأنه في حالة اجتياح بري للقطاع، سيكون لديها جيش مكون من 12–13 ألف مقاتل ينتظرونهم، موزعين في عدة ألوية، لكل لواء قائد يرأس قادة كتائب، وداخل الكتائب توجد قوات خاصة، كل شيء واضح لهم، نظام الحركة والاتصال مثلما في الجيش، يبعثون بـ20 رجل للتدريب في الخارج، وهؤلاء يدربون 400 مقاتلاً في غزة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.