لماذا التصريحات عن اكتشاف بنى تحتية إرهابية وعن جيش الدفاع الإسرائيلي وقدرته المتفوقة لم توقف إطلاق صواريخ جراد أخرى على إيلات في عيد الفصح؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

لماذا التصريحات عن اكتشاف بنى تحتية إرهابية وعن جيش الدفاع الإسرائيلي وقدرته المتفوقة لم توقف إطلاق صواريخ جراد أخرى على إيلات في عيد الفصح؟

0 369

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث  06 /04/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 6/4/ 2012.

قبل شهر فقط وبعد أن وردت إلى إسرائيل معلومات استخباراتية عن مجموعات من بدو سيناء تعتزم قصف إيلات بصواريخ جراد توجهت إسرائيل وعن طريق الولايات المتحدة إلى المجلس  العسكري الأعلى في مصر.

هكذا تدور الآن العلاقة بين القدس والقاهرة وعرضت عليها إدخال قوات عسكرية مصرية كبيرة يتجاوز حجمها ما هو مسموح لها في إطار اتفاقيات السلام بين إسرائيل ومصر إلى مناطق الحدود في شبه جزيرة سيناء عند منطقة إيلات.

العرض الإسرائيلي تضمن إغراءا، إذا وافقت مصر على العرض الإسرائيلي فإن بإمكانها أن تحشد على طول الحدود قبالة إيلات 20 دبابة بيد أن مصادرنا العسكرية تشير إلى أن المصريين نشروا قوات لكن لم يجلبوا معها الدبابات.

في صبيحة يوم الخميس 5 نيسان وعندما انفجرت صواريخ جراد (حتى الآن لا يعرف عدد الصواريخ التي أطلقت على إيلات) كانت المفاجأة الكبيرة بالنسبة لسكان إيلات وآلاف الضيوف والسياح الذين جاؤوا لقضاء إجازة عيد الفصح الكبرى.

أما في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومقر الأركان العامة والمنظومة الأمنية لم تكن هناك مفاجأة على الإطلاق لأنها عرفت منذ عدة أسابيع أن القوات المصرية التي نقلت إلى الحدود لا تعمل ضد المجموعات المسلحة من البدو المسلحين والتي تحمل كل واحدة منها اسم له دلالات يدل على طبيعتها مثل متمردي سيناء وصقر الصحراء الجارح، هذه مسألة وقت فقط حتى تنفجر صواريخ جراد في إيلات.

في إسرائيل وكالعادة نسوا التحدث عن ذلك أو على الأقل تحذير السكان المحليين لذلك في ليلة الخميس وخلال الاحتفال بعيد الفصح كان هناك احتمال بإطلاق صواريخ على إيلات وربما على أهداف أخرى على طول الحدود المصرية وأن يستمر.

وكان يتعين على رئيس الأركان العامة الجنرال بيني جانتز ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال أفيف كوخفي أن يقولا بضع كلمات حول القصف وعن عمليات القصف التي ستأتي فيما بعد.

الجنرال بيني جانتز الذي ظهر في احتفال للضباط المتميزين في جليلوت وصف عملية إطلاق الصواريخ باتجاه إيلات بعملية عدائية خطيرة للغاية وأن من يحاول أن يجرب قوتنا عن قرب أو عن بعد من غزة أو من سيناء أو من أي مكان آخر سيجد نفسه في مواجهة جيش مقتدر ومتطور وعلى استعداد لأن يدافع عن إسرائيل وأن يلحق الهزيمة بأعدائها.

أما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أفيف كوخفي فقد صرح في احتفال تخرج دورة لضباط الاستخبارات في جليلوت أن قصف إيلات الذي تم من سيناء يشكل تعبيرا عن تغييرات جوهرية في المنطقة، أكثر من عشر بنى تحتية إرهابية في سيناء تم تشخيصها وتحديدها وإحباطها خلال الأشهر الأخير وفي غضون ذلك تواصل المنظمات الإرهابية التمركز في شبه جزيرة سيناء وتعزيز سيطرتها حسب قول الجنرال كوخفي.

وأضاف: الشرق الأوسط المكان الذي يشهد وتيرة أحداث الأكبر في العالم يغير من وجهه ومن مشهده بشكل تام ومن الجائز أن رياح التغيير تحمل فرصا وبشرى لكن على المدى القصير والمتوسط تتزايد وتتعاظم المخاطر.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أنه ليس من الواضح بالضبط لمن توجه هذه الكلمات.

فإذا كان الأمر يتعلق بإيران وحزب الله والجهاد الإسلامي فربما هذه الكلمات كانت ستستوعب، بيد أنه إذا كان الأمر يتعلق بقبائل بدوية في سيناء مثل الرميلات المقيمين على الحدود مع قطاع غزة والطرابين الذين يقيمون على جانبي الحدود في وسط الحدود بين الدولتين والذين يخوضون في الساعات الأخيرة حربا دموية ضد بعضهما البعض من أجل حسم مسألة من سيسيطر على خطوط التهريب في سيناء ليس إلى غزة وإسرائيل وإنما إلى أجزاء أخرى في الشرق الأوسط عندها تكون كلمات رئيس الأركان بيني جانتز ورئيس شعبة أمان أفيف كوخفي لا قيمة لها ولا تـثير.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أن هذا الوضع لبس فقط مشكلة إسرائيلية وإنما أيضا مشكلة وألم وصداع أمريكي كبير.

الأمريكان يحتفظون بقوات كبيرة في سيناء في إطار القوات الدولية، ففي القاعدة الجنوبية بالقرب من شرم الشيخ ترابط كتيبة الحرس الوطني الأمريكي، وفي المعسكر الشمالي للقوات الدولية في الجورة بالقرب من العريش يرابط عشرات الضباط الأمريكان.

خلال الأشهر الأخيرة بدو سيناء وبتأثير من عناصر القاعدة وعناصر إسلامية أخرى قاموا بمحاصرة هذه القوات ويعترضون أية حركة من جانبها.

جميع طلبات واشنطن الموجهة إلى المجلس العسكري الأعلى في مصر لم تجد نفعا، ليس هناك شخص في مصر ليعالج هذه المواجهة، في هذه الإثناء يتشكل وضع ينجم عنه  أن يد المجمعات البدوية المسلحة هي العليا ويد القوة العسكرية رقم واحد في العالم هي السفلى لذلك وعندما يقول الجنرال كوخفي أن أكثر من 10 بنى تحتية في سيناء تم تحديدها وإحباطها خلال الأشهر الأخيرة فإنه يقصد أن الاستخبارات الإسرائيلية حددت هذه المجموعات ونقلت معلومات إلى الأمريكان وقام الأمريكان بنقلها بدورهم إلى المجلس العسكري في القاهرة.

ماذا فعل ممثلو المجلس العسكري مع هذه المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية الني نقلها الأمريكان إليهم؟ دعوا رؤساء المجموعات البدوية إلى محادثات للاستيضاح وتم تحذيرهم.

وفيما عدا حادثة واحدة حيث قتل أحد زعماء المجموعات البدوية لم يحدث أي شيء ولم يتخذ أي عمل آخر.

وهذا هو السبب لماذا حصار الوحدات الأمريكية في شبه جزيرة سيناء سيستمر كما أن إطلاق صواريخ جراد على إيلات وأهداف حدودية إسرائيلية أخرى لن يتوقف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.