كلينتون رفضت طلبا يائسا من المعارضة السورية بإقامة مناطق آمنة رمزية بالقرب من إدلب. - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

كلينتون رفضت طلبا يائسا من المعارضة السورية بإقامة مناطق آمنة رمزية بالقرب من إدلب.

0 176

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 02/04/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الاثنين 02/3/2012.

قال البروفيسور جورج صبرا لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عندما التقاها يوم الأول من أبريل في إسطنبول على هامش مؤتمر أصدقاء الشعب السوري: “أنتم لا يتعين عليكم غزو سوريا وتوريط قوات كبيرة لذلك، كل ما ينبغي أن تفعلوه هو تفكيك الجيش السوري حتى لا يكون مواليا لبشار الأسد واحتلال قرية صغيرة واحدة مثل جرجناز في شمال سوريا وإعلانها منطقة آمنة بحيث لا تسمح الولايات المتحدة بمهاجمتها أو مهاجمة أي رجل أو امرأة فيها، وإذا ما تم تأمين مثل هذه القرية الرمزية فإن الجيش السوري سيتفكك، البروفيسور جورج صبرا اختير ليكون المتحدث بلسان بعثة المجلس الوطني السوري التي تضم خمسة أشخاص والتقى مع كلينتون في محاولة لإقناعها بتقديم المساعدة الأمريكية للمتمردين.

مصادرنا تشير أن صبرا اختير لأن يكون الرجل الذي سيسمع صوت المعارضة السورية إلى مسامع كلينتون وعلى الأخص لأنه نجح في الهرب قبل بضعة أيام فقط من دمشق عن طريق الأردن ووصل إلى اسطنبول وهو يعرف جيدا أكثر من أي شخص آخر ما يحدث في دمشق في الأيام الأخيرة، لكن الأهم من ذلك أن جورج صبرا هو مثقف سوري مسيحي أرثوذوكسي بعيدا عن السياسة وليست له طموحات سياسية شخصية.

فقادة  المعارضة السورية كانوا يأملون أن يتمكن هذا الرجل من التأثير على كلينتون التي تعتقد أن زعامة المعارضة السورية ليست قادرة على التوحد والعمل بشكل جماعي بسبب الخصومات والمنافسات السياسية الشخصية.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن قرية جرجناز التي اختارها البروفيسور صبرا من أجل أن يطرحها أمام كلينتون كنقطة يتعين على الولايات المتحدة حمايتها هي قرية صغيرة يسكنها أقل من ألف نسمة وهي تقع في منطقة إدلب في وسط أربع قرى سورية أخرى.

حاول البروفيسور صبرا أن يتحدث إلى قلب كلينتون عندما قال إن الوضع في الجيش السوري هو على شفا الانهيار وأن ما يمنع تفككه هو ضعف الجيش السوري الحر وقلة الأسلحة الموجودة بحوزته.

وقال أنه إذا ما أقيمت في سوريا حتى ولو نقطة صغيرة محمية مثل قرية جرجناز حيث لا يستطيع الجيش السوري هناك أن يقتل الأشخاص فإن  الصورة في سوريا ستتغير.

مصادرنا التي تحدثت عن مصادر أمريكية وسورية مضطلعة جيدا بما حدث خلال هذه المحادثة الحاسمة بين كلينتون وممثلي المجلس الوطني السوري تشير إلى صبرا طرح خمس نقاط أمام كلينتون:

  1. المسيحيون في سوريا الذين يشكلون حوالي 11% من مجموع السكان لم يتخلوا عن الأسد في أي مرة بدون أن يعرفوا أنه سيحدث داخل الأراضي السورية تدخل عسكري غربي فوري.
  2. فشل التمرد ضد الأسد نابع في الأساس لأن المعارضة لم تنجح حتى هذا اليوم في بناء أية شخصية تتحول إلى رمز وطني يلتف الشعب السوري من حوله.
  3. جميع شعارات الثورة بدأت من درعا في الجنوب وحتى حمص في الشمال سحقت تحت مصرفات دبابات جيش الأسد لذا فإنه ينبغي على الولايات المتحدة عدم الابتعاد في هذه اللحظة الحاسمة من الحرب وإنما المساعدة على إقامة رمز آخر للتمرد بحيث لا تستطيع مصرفات الدبابات السورية من الوصول إليها.
  4. الأسد كما يقول صبرا لا ينبغي أن تظهر له شحنات الأسلحة التي تصل إلى المتمردين من العراق ولبنان على أنها شحنات سعودية وقطرية وهو الأمر الذي سيسمح للأسد في دمشق أن يعرضها كتدخل أجنبي وإرهابي في سوريا.

أن أي سوري لن يتخلى عن عزته القومية ويوافق على مثل هذا التدخل.

  1. على الولايات المتحدة أن تحاول التأثير عن طريق رؤساء قادة الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق الذي يرأسه مسعود البرزاني التوقف عن التعاون السري مع الأسد في تهدئة المناطق والسكان الأكراد في المدن الكبرى السورية.

وإذا ما توقف هذا الدعم الكردي للأسد فإن السكان الأكراد في دمشق حلب (ففي هاتين المدينتين السوريتين يوجد 150 ألف كردي في كل مدينة) سينضمون إلى التمرد وعندها سيتغير وضع الأسد.

بيد أن مصادرنا تشير أن التصريحات العاطفية للبروفيسور صبرا لم تحرك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن موقفها وعادت وكررت ما قالته أمام مؤتمر أصدقاء الشعب السوري بأن الولايات المتحدة لن تقيم مظلة من دول تعمل على تشديد العقوبات ضد سوريا، وستزيد من التبرعات من أجل المساعدات الإنسانية وتقيم مجموعة من المراقبين لمتابعة الجرائم التي ينفذها النظام السوري من أجل محاكمتهم وأن الولايات المتحدة ستزود قوى المعارضة بأجهزة الاتصال.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أنه قبل عشرة أشهر أي منذ 25 يوليو 2011 بدأت الولايات المتحدة بتزويد المتمردين السوريين سرا بهواتف تعمل بالأقمار الصناعية من أجل أن يتمكنوا من إجراء الاتصالات بين مراكز التمرد المختلفة بدون أن تتمكن أجهزة الاستخبارات الإيرانية والروسية التي تساعد الأسد من متابعتها.

بعبارة أخرى بعد عشرة أشهر فقط من القتال كل ما تستطيع إدارة أوباما تقديمه للمتمردين من أجل مواجهة القوة العسكرية والاستخباراتية الإيرانية والروسية والسورية هي تليفونات تعمل بالأقمار الصناعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.