كلينتون: الأسوأ هو القادم في سوريا، السلاح الكيماوي المتمردون حصلوا على صواريخ مضادة للطائرات ستانجر من تركيا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

كلينتون: الأسوأ هو القادم في سوريا، السلاح الكيماوي المتمردون حصلوا على صواريخ مضادة للطائرات ستانجر من تركيا

0 123

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 12/08/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم السبت 11/8/2012.

الجيش السوري الحر في حلب حصل يوم الثلاثاء7 آب على الدفعة الأولى التي وصلت من تركيا من صواريخ الكتف المضادة للطائرات من طراز ستانجر FIM-92.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن شحنات أخرى من هذه الصواريخ من تركيا هي الآن في طريقها إلى مجموعات متمردة سورية في أجزاء أخرى من سوريا بما في ذلك تلك التي تقاتل في ضواحي دمشق.

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي وصلت يوم السبت11 آب إلى إسطنبول والتقت مع رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان ومع وزير الخارجية أحمد أوغلو صرحت في مؤتمر صحفي أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والتركية شكلت مجموعة عمل تم خلالها وضع خطط لمواجهة مختلف التطورات بما في ذلك الاحتمال الأسوأ هو استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي.

حسب التقدير الاستخباراتي الأمريكي التركي والإسرائيلي أيضا فهناك احتمال أن يقرر الرئيس السوري بشار الأسد على ضوء تزويد المتمردين بصواريخ الكتف ستانجر والذي يعتبره سلاحا محطما للتوازن والقادر على حسم الحرب وكذلك مصيره استخدام السلاح الكيماوي ضد المتمردين وضد أهداف تابعة لعوامل مؤيدة لهم مثل تركيا وإسرائيل والأردن.

رئيس الحكومة التركية طيب أردوغان قرر إرسال صواريخ مضادة هذه الصواريخ إلى المتمردين ردا على إسقاط طائرة التجسس والتصوير التركية من نوع أف-4 عن طريق صواريخ روسية من نوع بانتسير-1 فوق تركيا قبل شهرين في 22 يونيو وردا على أمر الرئيس السوري بشار الأسد بفتح حدود بلاده مع شمال العراق، الأمر الذي يسمح للحركة السرية الكردية حزب العمال الكردستاني الذي يحارب تركيا الدخول إلى داخل كردستان السورية ونشر حوالي 2500 من مقاتليه على طول الحدود السورية التركية.

ولما كانت تركيا تنتج بنفسها صواريخ ستانجر حسب ترخيص أمريكي فإن ذلك يلزمها طلب الإذن من الولايات المتحدة بنقل هذه المنظومات إلى طرف ثالث.

وقد توجهت أنقرة سرا إلى واشنطن بهذا الطلب.

حيال الخارج إدارة أوباما تواصل إصدار بيانات تؤكد أنها تقدم للمتمردين السوريين مساعدات غير قتالية ولكن خلال الاتصالات التي أجرتها مع الأتراك بالنسبة لمنظومة الأسلحة التي يزود بها المتمردين فقد أعطت إدارة أوباما في الأيام الأخيرة موافقتها على تزويد صواريخ تركية مضادة للطائرات إلى الجيش السوري الحر.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن بريطانيا والسعودية وقطر حصلت على تقارير من واشنطن وأنقرة بشأن تزويد صواريخ ستانجر للمتمردين السوريين بعد أن عبرت عن استعداد لتمويل شراء الصواريخ التركية وكل النفقات المرتبطة باستخدام أطقم المدربين العسكريين الأمريكان والبريطانيين والأتراك الذين يدربون المتمردين السوريين على استخدام هذه الصواريخ.

تصريح وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج يوم الجمعة 10 آب بأنه أعلن عن تقديم مساعدات غير قتالية للمتمردين Non مستخدما اصطلاح military support بما يصل إلى 8 ملايين دولار مخصصة لهذا الغرض.

تزويد المتمردين بالصواريخ المضادة للطائرات في سوريا كان قد احتل صدارة المباحثات بين كلينتون والمسؤولين الأتراك في إسطنبول.

واشنطن تريد أن تكون متأكدة بأنها تسيطر على وتيرة إمدادات منظومات الأسلحة للمتمردين حتى لا تتطور الحرب في سوريا إلى نقطة تبدأ فيها عملية انهيار الجيش وسلاح الجو السوري بسبب الصواريخ المضادة للطائرات.

إدارة أوباما مهتمة بإبعاد الرئيس السوري وأسرته والمقربين منه في السلطة لكنها ليست مهتمة بانهيار الجيش، الأمر الذي سيدفع بسوريا إلى داخل حرب أهلية تستمر عدة سنوات.

واشنطن مهتمة بالحفاظ على الجيش السوري كهيئة عملياتية واحدة لتضمن أمن أي نظام سوري بديل يتولى السلطة في المستقبل أو بديل في المدن الأخرى في سوريا مثل حلب.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه لحسم المعركة العسكرية ضد بشار الأسد يجب أن يكون بيد المتمردين السوريين ما بين 300-400 صاروخ ستانجر، حتى الآن المتمردون حصلوا على 20-30 صاروخ فقط لاستخدامها في المعارك التي تدور منذ أسابيع  في حلب.

ولما كانت الشحنات الإضافية من هذه الصواريخ هي في الطريق فإنه يمكننا الاعتقاد أن بعضها سيستخدم لحماية منطقة عازلة تقام بين الحدود التركية وحلب وهي أحد المواضيع التي ناقشتها كلينتون والتي ينبغي أن يتخذ قرار بشأنها خلال هذه الزيارة الحالية.

بعبارة أخرى المتمردون حصلوا حتى الآن على نسبة من الصواريخ التي يحتاجونها.

مصادرنا تشير أنه على الرغم من أن المتمردين يطلقون صواريخ ستانجر ضد الحوامات والطائرات السورية التي تهاجمهم في حلب ابتداء من يوم السابع آب لم ينجحوا في إصابة أية طائرة سورية.

المراقبون العسكريون الغربيون الذين يتابعون معارك حلب يقولون أن هذه الحقيقة ناشئة على ما يبدو لأحد السببين التاليين أو اثناهما معا:

  1. المستخدمون لصواريخ ستانجر من المتمردين السوريين مازالوا غير مدربين بما فيه الكفاية لاستخدام هذه الصواريخ وهم لا بد أن يكتسبوا الخبرة العملياتية لاستخدام هذه الصواريخ في المناطق التي سيبدؤون بضربها.
  2. موسكو زودت مسبقا سلاح الجو السوري بوسائل تضليل وإعاقة طورت ضد صواريخ ستاجر وهي غير معروفة حتى الآن في الغرب.

الميزة في صواريخ ستانجر أنه صاروخ طارد للحرارة والصاروخ يلتصق بالهدف في كل الظروف إلى أن يصيبه وهو مزود بمعالج والذي ينصب في رأس الصاروخ ويسمح له بتجاهل أي من عوامل التشويش وحرفه عن مساره إلى أن يتم ضرب الهدف.

وإذا كان الروس قد نجحوا في تطوير منظومة ضد الصاروخ أو وسيلة أخرى للتغلب عليه فهذا يمكن أن يتبدى في الأيام القادمة في ساحات المعركة في سوريا.

في حرب أفغانستان 1981-1985 عندما زودت الولايات المتحدة هذه الصواريخ إلى “المجاهدين” الذين حاربوا ضد الجيش الروسي الجيش الأحمر آنذاك اضطر الروس الذي لم يكن لديهم أي رد على هذه الصواريخ الأمريكية إلى إخراج قواتهم من أفغانستان بعد أن فقدوا الغطاء من قبل الحوامات والطائرات المقاتلة الروسية التي أصيبت بصواريخ ستانجر.

لكن جميع هذه الاعتبارات هي من منظور غربي عربي إسلامي الذين يدعمون المتمردين، التهديد باستخدام السلاح الكيماوي في الحرب في سوريا وضد أهداف أخرى في الشرق الأوسط هي من زاوية نظر بشار الأسد إذا ما قرر استخدام هذا السلاح أو عدم استخدامه، وهذا ما سيتضح خلال الأيام القادمة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.