قرب استخدام السلاح الكيماوي في الحرب في سوريا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

قرب استخدام السلاح الكيماوي في الحرب في سوريا

0 126

إيران وحزب الله يهددان بالتدخل

 

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 10/06/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأحد 10/6/2012.

حقيقة أن مصادر إيرانية نشرت صبيحة يوم الأحد 10 يونيو أنباء تقول أن المتمردين السوريين مزودين الآن بسلاح كيماوي حصلوا عليه من ليبيا وأنهم تلقوا تدريبات لاستخدام مثل هذا السلاح دون الإشارة إلى موثوقية هذه المعلومات أشعل ضوءا أحمرا في العواصم الغربية وإسرائيل، وبأن طهران ودمشق تعدان الأرضية لاستخدام مثل هذا السلاح من قبل قوات الأسد في محاولة لحسم الحرب.

وقد ورد في البيانات الإيرانية أن أي تقرير قد يصدر أو ينشر يزعم أن الجيش السوري يعتزم استخدام السلاح الكيماوي ضد المتمردين هدفه خلق الأرضية لاستخدام مثل هذا السلاح من قبل المتمردين، هذا انطلاقا من إلقاء الاتهامات على الحكومة والجيش السوري بتنفيذ هذه الجرائم.

في يوم الخميس 7 يونيو بثت مصادر المتمردين السوريين معلومات اتضح أنها لم تكن صحيحة حول قيام طائرات سلاح الجو السوري بنشر مواد سامة تؤدي إلى فقدان الوعي فوق ثلاث مدن درعا وحماه وإدلب.

مصادر عسكرية غربية تتابع ما يحدث في ساحات القتال في سوريا صرحت أن مجرد رفع الطرفين لسقف تصريحاتهما المتصلة باستخدام السلاح الكيماوي يشير إلى استعداد الطرفين لاستخدام هذا السلاح.

التقديرات السائدة في الولايات المتحدة والعواصم الغربية والرياض والقدس هي أنه بعد بداية استخدام السلاح الكيماوي في الحرب في سوريا لن يستطيع الرئيس أوباما مواصلة سياسة عدم التدخل العسكري فيما يحدث في سوريا وسيضطر إلى إصدار أوامر بالتدخل العسكري المحدود على الأقل.

مصادرنا تشير إلى أنه في حالة حدوث مثل هذا التطور فإنه ستتدخل في سوريا عدة دول عربية وعلى رأسها السعودية وقطر.

مصادرنا تردف قائلة أنه فيما المستويات السياسية في الغرب وموسكو والأمم المتحدة ما تزال تصف الوضع في سوريا بأنه يتدهور نحو الحرب الأهلية، تدور في سوراي حرب أهلية كاملة على الأقل بين السنة والعلويين حيث يشارك فيها المسيحيون أيضا الذين يتولون مناصب قيادية عليا في الجيش، وزير الدفاع السوري داود راجحة الذي يدير عمليات قمع التمرد هو مسيحي.

حتى الآن دارت المعارك بين الجيش السوري وبين مجموعات المتمردين المختلفة لكن بعد مذبحة قرية الحولة في الشهر الماضي يدور في المنطقة المزيد من المعارك والهجمات المتبادلة بين مجموعات مدنية علوية وسنية مسلحة تقيم في المنطقة، معظم هذه المعارك لا يعلن عنها.

لكن الأمر يتعلق كما تقول هذه المصادر بمعركة حول القرى أو في معارك بالقرب من الأحياء العلوية والسنية القريبة من بعضها البعض على سبيل المثال المعارك الضارية التي دارت طوال الأسبوع الماضي بين الأحياء السنية والعلوية في اللاذقية.

اتساع هذه الظاهرة أدى إلى فقدان السيطرة على أجزاء كبيرة من جنوب وشرق ووسط وشمال سوريا من قبل الجيش وقوات الأمن السورية.

القيادات الإقليمية للجيش ورئاسة الأركان في دمشق لا تسيطر ولا تعرف ما يحدث في الزمن الحقيقي وفي أجزاء كبيرة من الدولة، كما تقول مصادر عسكرية غربية وإسرائيلية.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه كان يمكن ملاحظة بداية تشكل مثل هذا الوضع في الميدان في الأسبوع الثاني من شهر مايو لكن بعد ذلك الوقت اتسعت الظاهرة وتعمقت، لذلك فالتقدير هو أن ارتكاب مذابح كبرى أكثر مما حدث في الحولة (في 25 مايو) ثم بعد ذلك بعشرة أيام في 6 يونيو في القبير هي مسألة وقت لما سيحدث، كما أن حقيقة أن المجلس الوطني السوري وهو حركة المعارضة السورية الأكبر اختار يوم الأحد صباحا في إسطنبول المنفي الكردي عبد الباسط سيدا لرئاسة هذا المجلس يدل على أكثر من مجرد محاولة المعارضة السورية لتسوية الخلافات الناشبة بين زعمائها وأنه يحاول توسيع الحرب الأهلية وضم الأكراد إليها والذين يشكلون حوالي 20% من مجموع سكان سوريا.

حتى الآن معظم الأكراد أحجموا عمليا عن فعل ذلك.

مصدر آخر للقلق الغربي الإسرائيلي كان في نهاية الأسبوع متجليا في التصريحات الرسمية الصادرة عن حرس الثورة الإيراني وفي المقدمة منها الصحيفة الرسمية التابعة له “ماشرغ” خلال اليومين الأخيرين  في 8و9يونيو.

هذه الصحيفة أعلنت أنه في حالة تدخل عسكري غربي في سوريا فإن حلفاء الأسد في المقاومة (أي إيران وحزب الله والجهاد الإسلامي) سيحرصون على أن لا يبق أثر للمهاجمين.

هذه التصريحات صدرت باسم الجنرال مسعود جزائري واستطرد الجنرال الإيراني أنه في حالة تدخل عسكري أجنبي في سوريا فإن إسرائيل والدول الغربية والعربية كلها تقع في مرمى النيران (أي الصواريخ) للمقاومة.

في مساء يوم السبت عاد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وكرر المعارضة التامة من قبل روسيا لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا وحذر أن أي اقتراح يقدم إلى مجلس الأمن سيصطدم بالفيتو الروسي.

وقال إن موسكو ستدعم تنحي الأسد عن السلطة إذا ما وافق السوريون على ذلك.

وبذلك وضعت موسكو نفسها ليس فقط إلى جانب بشار الأسد وأسرته وإنما إلى جانب العلويين في سوريا.

بعبارة أخرى موسكو تدعم الآن وبشكل علني القيادة السياسية والعسكرية السورية.

وحتى وفي ظل تطور تنحي بشار الأسد عن السلطة في دمشق أو تطور حدوث انقلاب عسكري فإن الجنرال السوري الذي سيتولى السلطة سيكون أحد الموالين لموسكو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.