قبيل يوم الاستقلال توتر عسكري على الحدود بين مصر وإسرائيل، الولايات المتحدة تعمل من أجل تهدئة الوضع - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

قبيل يوم الاستقلال توتر عسكري على الحدود بين مصر وإسرائيل، الولايات المتحدة تعمل من أجل تهدئة الوضع

0 142

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 25/04/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء 24/4/2012.

إدارة أوباما تدخلت مرة أخرى يوم الاثنين مساءا وفي صبيحة يوم الثلاثاء 24 أبريل من أجل تهدئة الأوضاع ليس فقط بين المجلس العسكري الأعلى المصري وبين القدس، هذا بعد أن هدد رئيس المجلس العسكري المشير محمد طنطاوي يوم الاثنين بكسر أرجل أي إسرائيلي إذا ما اقترب من الحدود المصرية.

وكذلك قائد الجيش الثاني المصري الجنرال محمد حجازي الذي قال أنه يقترح على أي معتدي أن يفكر جيدا قبل أن يهاجم أي جزء من الأراضي المصرية.

القائدان المصريان تحدثا أثناء مناورة بالنيران الحية والتي أطلق عليها اسم “مصر7” أجراها الجيش الثاني في سيناء وكان واضحا أنهما كانا يقصدان في أقوالهما إسرائيل وجيش الدفاع الإسرائيلي.

مصادرنا في واشنطن تشير إلى أن جهات التقييم العسكري والاستخباراتي في واشنطن أبلغت الرئيس أوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن هناك خطرا بحدوث صدام عسكري بين القوات المصرية والإسرائيلية في سيناء كنتيجة لأحداث عاملين هما احتدام الجدل بين القاهرة والقدس حول تزويد الغاز المصري إلى إسرائيل، ومعلومات استخباراتية تشير إلى أنه في الذكرى الرابعة والستين ليوم الاستقلال والتي ستحتفل بها إسرائيل يوم الخميس 26 أبريل تقوم جهات بدوية وفلسطينية بعضها من قطاع غزة وأعضاء تنظيم القاعدة في شبه جزيرة سيناء بشن سلسلة من العمليات الإرهابية والاحتجاجية قد تؤدي إلى خرق لاتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر.

المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن بين هذه العمليات يمكن أن تحدث عمليات إرهابية كبيرة من قبل مخربين سيتوغلون من الحدود المصرية إلى داخل إسرائيل ويحاولون مهاجمة أهداف إسرائيلية.

مثل هذه الهجمات الإرهابية يمكن أن تؤدي إلى رد فعل عسكري إسرائيلي داخل الأراضي المصرية والتي ستحمل شكل عمليات المطاردة العسكرية لعناصر إرهابية من سيناء.

في يوم الخميس 5 أبريل وعندما حاولت مجموعة إرهابية تابعة للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية إطلاق صاروخين من نوع جراد على إيلات كان جيش الدفاع الإسرائيلي يفكر في إدخال ولأول مرة منذ التوقيع على اتفاقية السلام مع مصر قبل 33 عاما قوة خاصة صغيرة تقوم بتطويق مجموعة إطلاق الصواريخ وهي في طريق عودتها إلى غزة والقضاء عليها، في اللحظة الأخيرة اعترض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك على هذه العملية، ولذلك لم تنفذ.

كما تشير مصادرنا الاستخباراتية إلى أنه بالإضافة إلى العمليات الإرهابية تعد العناصر المختلفة التي تعمل في سيناء عن طريق قيادة مشتركة تم تشكيلها للتنسيق لعمليات أخرى يمكنها الإضرار باتفاقية السلام.

وبين العمليات التي تمت دراستها احتمال السيطرة الجماعية على متظاهرين وعلى الأنصبة التذكارية لقتلى جيش الدفاع المنتشرة في سيناء حيث أنه بموجب البند الثامن من اتفاقية السلام تلتزم مصر بضمان وصيانة هذه الأنصبة.

وفي ظل الوضع الأمني الحالي في شبه جزيرة سيناء حيث أن الجيش وقوات الأمن المصرية فقدت السيطرة على ما يحدث في المنطقة فليس هناك أمل بأن يقوم الجيش المصري بنشر قوات من أجل الحفاظ على هذه الأنصبة.

من ناحية ثانية أي عملية هجوم أو تفجير لهذه الأضرحة الخاصة بقتلى جيش الدفاع في يوم الذكرى القومي الذي سيجري يوم الأربعاء 25 أبريل أو يوم الاستقلال في اليوم التالي يمكن أن تؤدي إلى ردود فعل حازمة وقوية من جانب إسرائيل.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن هناك جهات إسرائيلية أسهمت في التوتر الحالي، وفي مقدمتها وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان.

في يوم الاثنين 23 أبريل جرت مقابلة مع ليبرمان في باكو في أذربيجان حيث كان يقوم بزيارة ولم ينكر التصريحات التي ورد فيها بأن التهديد المصري حسب رأيه هو أخطر من التهديد الذي تواجهه إسرائيل من جانب إيران، كما أن ليبرمان لم ينكر ولم يؤكد أيضا أن وزارة الخارجية نقلت إلى نتنياهو ورقة عمل تتضمن أن يعيد تشكيل الفيلق الجنوبي من جديد الذي تم حله بعد اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر وحشد سبع فرق إسرائيلية في مواجهة مصر.

الآن تحتشد على الحدود الإسرائيلية المصرية فرقة قتالية واحدة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي وحتى هذه الفرقة تم حشدها بعد الهجوم الكبير الذي نفذ من سيناء في شهر أغسطس من السنة الماضية على الطريق رقم 12 الذي يؤدي إلى إيلات حيث قتل خلاله 8 إسرائيليين.

وبعد فترة قصيرة من ذلك الهجوم وفي 26 أغسطس 2011 صرح  رئيس الأركان العامة الجنرال بيني جانتز أن الحدود مع مصر لم تعد حدود سلام.

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صرح يوم الثلاثاء 24 أبريل في مقابلة إذاعية بمناسبة يوم الاستقلال أن شبه جزيرة سيناء تتحول إلى منطقة فوضى وأن المنظمات الإرهابية في سيناء وبمساعدة إيران تقوم بتهريب الأسلحة عن طريقها وتهاجم إسرائيل منها.

نتنياهو أعرب عن أمله أن أي رئيس ينتخب في مصر سيختار احترام اتفاقية السلام لأن السلام هو مصلحة مصرية مثلما هو مصلحة إسرائيلية.

بالإضافة إلى هذا التوتر العسكري أضيف في الأيام الأخيرة توتر آخر بين القاهرة والقدس حول موضوع إمدادات الغاز المصري إلى إسرائيل.

مصادرنا تشير إلى أن بؤرة التوتر هذه يصب الزيت عليها من قبل جهات إسرائيلية تجارية ذات مصالح في سوق الغاز ومن أجل تحقيق مصلحتها الشخصية عرضت عن طريق الصحف النزاع المالي مع شركة الغاز الوطنية المصرية Egas وكأن الأمر يتعلق بنزاع يرتبط باتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر.

وبسبب احتمال أن جميع بؤر التوتر هذه قد تتحول إلى بؤرة انفجار تدخلت إدارة أوباما بهدف تحييد التوتر الإسرائيلي المصري وكنتيجة للضغط الأمريكي على رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع باراك أرسل المنسق السياسي بوزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد إلى القاهرة وهو يحاول هناك أن ينسق عمليات التهدئة مع رئيس جهاز المخابرات المصرية الجنرال مراد موافي حيث أن العاصفة الكبرى في العلاقات ما تزال تهدد بحدوث انفجار خلال 48 ساعة القادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.