ترجمات أجنبية

قائد سلاح الجو الاميركي يعلن عشية زيارة نتنياهو خططاً لمساندة اسرائيل في قصف المنشآت النووية الايرانية


لندن – 2/3/2012

 تقول صحيفة “ذي تايمز” البريطانية اليوم الجمعة ان وزارة الدفاع الاميركية اعدت خططا مختلفة لترتيبات قصف المنشآت النووية الايرانية، وذلك ضمن الإعداد لزيارة رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو الى العاصمة الاميركية. وفي ما يلي نص تقريرها عن ذلك من مراسلتها في واشنطن كاثرين فيلب:

“سلم البنتاغون الى البيت الابيض قائمة بالخيارات العسكرية لقصف المواقع النووية الايرانية قبل المواجهة الحاسمة بين الرئيس (الاميركي باراك) اوباما ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في واشنطن.

وقال الجنرال نورتون شوارتز، قائد سلاح الطيران الاميركي، للصحافييين ان هذه الخطط تشرح كيف يمكن لواشنطن ان تشارك في الهجوم الاسرائيلي المحتمل ضد ايران، اذا نفذت الدولة العبرية تهديدها بقصف المنشآت الايرانية.

وقال عن الخيارات التي احيلت الى المكتب البيضاوي هذا الاسبوع ان “ما يمكننا ان نفعله يجعلك لا تريد ان تكون في تلك المنطقة”.

وقيل ان الخيارات تشتمل على كل شيء بدءا من تزويد الطائرات الاسرائيلية بالوقود في الجو الى خطط القصف الاميركي بمهاجمة اعمدة نظام الملالي، بما فيها الحرس الجمهوري وقوات ، اضافة الى القواعد العسكرية الايرانية والمنشآت الخاصة بوزارة الاستخبارات والامن.

واضاف الجنرال شوارتز ان احدث نسخة من القذائف الاميركية المضادة للتحصينات اصبحت “جاهزة للعمل”، ملمحاً الى امكان استخدامها ضد دفاعات ايرانية ساكنة مثل سفوح جبال من صخور الغرانيت بعمق 250 قدما التي تحمي منشأة انتاج نووية خارج مدينة قم الدينية.

وقال ان “القصف يتعلق بالفيزياء، فكلما كان اكثر عمقا كلما كان اشد اصعب”.واضاف ان السلاح الثاقب الهائل بطول 20 قدما “لديه قدرة استتباعية”.

وتأتي التحذيرات من احتمال ان تسهم اميركا في القصف الاسرائيلي وسط ضغوط متعاظمة على اوباما من اسرائيل ومعارضيه الجمهوريين للالتزام باتخاذ اجراء عسكري اذا تخطت ايران “خطوطا حمراء” معينة.

ومن المتوقع ان يضغط نتنياهو على اوباما لاصدار بيان علني عندما يلتقي الاثنان في نهاية هذا الاسبوع في لقاء وصف بانه اكثر لقاءاتهما حرجا حتى الان.

وكان اوباما قد صرح بان “الولايات المتحدة “مصممة على منع ايرن من انتاج سلاح نووي. ولن اتخلى عن اي خيار متاح امامي لتحقيق هذا الهدف”. الا ان البيت الابيض حريص على السماح بمزيد من الوقت لتمكين العقوبات من زيادة الضغط على النظام.

وقد اعربت اسرائيل عن استيائها الشديد الاسبوع الماضي من اخر تقييم للاستخبارات الاميركية بالنسبة للبرنامج الايراني، والذي افاد بان ايران لم تقم اخيرا بمحاولات فاعلة لانتاج قنبلة نووية.

وتصر ايران على ان برنامجها سلمي تماما، الا ان تحديها لمطالب المجتمع الدولي لتبرير انشطتها ومعاينة المفتشين الدوليين لمواقعها النووية المعروفة لم يترك شكوكا تذكر بانها تسعى على الاقل الى الحصول على القدرة لانتاج قنبلة نووية.

ويبدو ان واشنطن تعمل الان على محاولة تطمين اسرائيل الى انها تأخذ التهديد الايراني على محمل الجد، رغم استمرار عدم اتفاقهما على الخط الاحمر الذي يطلق شرارة الهجوم.

وتصر اسرائيل على ان لا بد من الهجوم قبل ان تصل ايران الى “منطقة الحصانة” في برنامجها النووي بوضع قدراتها لانتاج وقود صالح للاسلحة يكون بعيدا عن مرمى السلاح الغربي. وقد توصلت الاستخبارات الاسرائيلية الى ان لدى ايران ما يكفي لتخصيب اليورانيوم لانتاج اربع قنابل، اذا عولجت المواد اولا بدرجة تسمح بانتاج السلاح. وقد تجرى العملية في منشأة “فوردو” المحصنة تحصينا شديدا والتي اقيمت في بطن احد الجبال خارج مدينة قم.

غير ان الولايات المتحدة لا تبدو متفائلة تجاه الشعور الاسرائيلي بالاستعجال، وتظل مترددة في المشاركة في ما قد يتحول الى صراع اقليمي مطول من دون ادلة ثابتة على ان ايران تسعى فعلا الى انتاج القنبلة النووية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى