فوكس الامريكي – قد تضاعف الصين ترسانتها النووية في غضون 10 سنوات فقط. لا داعي للذعر؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

فوكس الامريكي – قد تضاعف الصين ترسانتها النووية في غضون 10 سنوات فقط. لا داعي للذعر؟

يتميز تقرير البنتاغون الجديد عن الجيش الصيني بتنبؤ يبدو مخيفًا ، لكنه ليس مخيفًا كما يبدو

0 53

بقلم  أليكس وارد – موقع فوكس – 2/9/2020

تقرير البنتاجون الجديد بشأن الجيش الصيني يحتوي على تنبؤ يبدو مخيفًا، ولكنه ليس مخيفًا في واقع الأمر.

بالإشارة إلى أن تقريرًا جديدًا صادرًا عن البنتاجون تنبأ بأن الصين ستضاعف عدد رؤوسها الحربية النووية على مدار السنوات الـ 10 المقبلة. وهذا بالتأكيد يبدو مخيفًا، ولكن التقييم يبعث بالفعل رسالة مطمئنة على نطاق واسع، وهي: أنه على الرغم من هذه التقدمات المتوقَّعة، ستظل الولايات المتحدة أقوى قوة نووية إلى حدٍ بعيدٍ في المستقبل.

والتقرير الصادر يوم الثلاثاء تحت عنوان: «التطورات العسكرية والأمنية المتعلقة بجمهورية الصين الشعبية 2020» عبارة عن تقرير سنوي تقدمه وزارة الدفاع إلى الكونجرس. وبينما لم يتضمن التقرير أي معلومات سرية، إلا أن عديدًا من المحللين المهتمين بالشؤون الصينية ينتظرون نتائجه بفارغ الصبر كي يتتبعوا التغييرات – إذا كانت هناك تغييرات – التي أجرتها الصين في قواتها المسلحة أو استراتيجية أمنها القومي.

توقعات بمضاعفة حجم مخزون الرؤوس الحربية الصينية

ويحتوي تقرير هذا العام على معلومات مثيرة للاهتمام، مثل تفوق الصين على الجيش الأمريكي في مجال بناء السفن، ولكن هناك معلومة من نوع خاص أثارت الاهتمام أكثر من غيرها، وهي أنه «على مدار العقد المقبل، يُتوقَّع أن يتضاعف على الأقل حجم مخزون الرؤوس الحربية، التي تشير التقديرات في الوقت الحالي إلى أنها انخفضت إلى 200 رأس حربية، مع توسيع الصين قواتها النووية وتحديثها، وفقًا للتقرير.

هذه هي المرة الأولى التي يتضمن فيها التقرير تقدير عدد الرؤوس الحربية الجاهزة للانطلاق التي تمتلكها الصين. وحتى نضع الأمور في نصابها يعتقد الجيش الأمريكي أن الصين سيكون لديها ما بين 400 و500 رأس حربي جاهز للاستخدام بحلول عام 2030 تقريبًا. وذلك بطبيعة الحال أمر يصعب قراءته وكتابته، بحسب معد التقرير، ولكن الأخبار السارة هي أن معظم الخبراء لا يساورهم قلق مفرط إزاء هذا الاستنتاج.

«مضاعفة عدد الرؤوس الحربية ليس مخيفًا كما يبدو»، هكذا قال فيبين نارانج، الخبير النووي بمعهد ماساتشوستس للتقنية. وأبرز الكاتب ثلاثة أسباب رئيسة توضح إمكانية مواجهة هذه الحقائق الآن بكل شجاعة:

لا تفزع من تقدمات الصين النووية، على الأقل ليس الآن

السبب الأول في أن التقييم النووي لا يثير قلقًا شديدًا هو أنه، نعم، ليس أمرًا جديدًا بالفعل. وفي العام الماضي، طرح الفريق روبرت أشلي جونيور، مدير وكالة الاستخبارات العسكرية، التحليل ذاته أثناء إلقاء كلمته في معهد هدسون في واشنطن العاصمة، قائلًا: «من المرجح أن تضاعف الصين على الأقل حجم مخزونها النووي في إطار تنفيذ أسرع توسيع وتنويع في ترسانتها النووية في التاريخ الصيني»، مشيرًا إلى أن وكالته تعتقد أن «عدد الرؤوس الحربية التي يمتلكها الصينيون تبلغ بضعة مئات على الأقل من الرؤوس الحربية». ويشير الكاتب إلى أن ما يحويه تقرير البنتاجون الجديد، مع ذلك، هو تأكيد على ما كشفه أشلي في تلك الكلمة فحسب.

الولايات المتحدة تمتلك أسلحة نووية أكثر من الصين

ثانيًا: تمتلك الولايات المتحدة وحدها الكثير والكثير من الأسلحة النووية أكثر من الصين، ما يعني أن أي زيادة في ترسانة بكين لا تكاد تُذكَر. واستشهد الكاتب بما قاله جيفري لويس، مدير مشروع منع انتشار الأسلحة النووية في شرق آسيا في معهد ميدلبوري للدراسات الدولية، الذي أوضح أن «عدد المخزون النووي الأمريكي يبلغ نحو 3.800 رأس حربية [نشطة]. وهذا يساوي تقريبًا 20 ضعف الرؤوس الحربية التي تمتلكها الصين الآن و10 أضعاف الرؤوس الحربية التي يُتوقَّع أن تُنتِجها الصين على مدار العَقد المقبل».

وهذا يعني أن الولايات المتحدة سيكون لديها الترسانة النووية الأكبر على مدى العقود المقبلة، مما يُرجح إثناء الصين عن الهجوم على الولايات المتحدة بالأسلحة النووية. وفي نهاية المطاف، تعني أفضلية أمريكا أنه يمكنها على نحو شبه مؤكد إبادة المدن الصينية والمواقع العسكرية قبل أن يكون بمقدور بكين فعل الأمر ذاته ضد الولايات المتحدة – على الرغم من أن حربًا نووية بين القوتين لديها القدرة على إنهاء حضارة أي منهما كما نعلم.

ومن منظور آخر، بحسب التحليل، تمثل عملية البناء الجديدة اعترافًا من الصين بأنها تأخرت للغاية في سد الفجوة النووية الهائلة. وقال نارانج، الخبير النووي بمعهد ماساتشوستس للتقنية: «إن مضاعفة الصين لترسانتها النووية على مدار العقدين المقبلين مسألة وقت». وأضاف: «الصين تأخرت في دخول اللعبة».

هل تستطيع الصين زيادة ترسانتها النووية؟

ثالثًا: توضح فقرة أخرى في التقرير أن الصين ربما لا تكون قادرة على زيادة ترسانتها بما لا يتجاوز بضع مئات رأس حربية أخرى. ويشير التقرير إلى أن «الصين ربما يكون لديها ما يكفي من المواد النووية على الأقل لتضاعف مخزونها من الرؤوس الحربية دون إنتاج مواد انشطارية جديدة».

وبعبارة أخرى، لا يمكن لبكين سوى مضاعفة ترسانتها إلا إذا أنتجت مزيدًا من البلوتونيوم لبناء القنابل، وهو المجهود الذي سيكتشفه العالم، بما فيه الولايات المتحدة، بمنتهى السهولة. «وسيكون هذا مُكلِّفًا وبطيئًا وملحوظًا» هكذا قال جيمز أكتون، المدير المشارك للبرنامج النووي في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي.

وفي الواقع، تقف الصين مكتوفة الأيدي فيما يتعلق بعدد الرؤوس الحربية التي يمكنها تصنيعها. وأي قرار يتجاوز مضاعفة ذلك المخزون يستدعي بالتأكيد إدانات واسعة، وربما إجراءات انتقامية، من البلدان الأخرى في مختلف أنحاء العالم.

ينبغي ألا يقودنا أي شيء من هذا إلى التهاون في البنتاجون. وكما قال لي أكتون، لا تزال الصين لديها ما يكفي من الرؤوس الحربية والصواريخ بعيدة المدى التي تضعها عليها «لتدمير الولايات المتحدة باعتبارها مجتمعًا فعَّالًا». وتوضح تقارير حكومية أخرى أن تفوق الصين العسكري يمكن أن يطابق التفوق الأمريكي العسكري في غضون 30 عامًا فقط. ولهذا يعتقد خبراء أنه من الصواب بالنسبة للولايات المتحدة أن تدخل بجدية في مباحثات الحد من الأسلحة، ضمن أمور أخرى، باعتبارها وسيلة للحد من سباق التسليح.

ووفقًا لجيفري لويس، مدير مشروع منع انتشار الأسلحة النووية في شرق آسيا في معهد ميدلبوري، «الشيء المهم الذي يجب أخذه في الحسبان هو أن الصين يمكنها تحمُّل قوة نووية أكبر بكثير من القوة التي تملكها الآن».

ولكن إذا كان تقرير وزارة الدفاع الجديد الخاص بالصين يبرز شيئًا، فهو أن الولايات المتحدة يجب ألا تخشى تمامًا من القوة النووية الصينية الهائلة أو الساحقة، بل ينبغي أن ترى ذلك انتصارًا في الوقت الحالي.

* أليكس وارد، المهتم بتغطية شؤون الأمن القومي

**نشر هذا المقال تحت عنوان  :  

China may double its nuclear arsenal in just 10 years. Don’t panic

الكاتب  Alex Ward

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.