عنان سيقدم إلى مجلس الأمن اقتراحا يقوم على معالجة الأزمة السورية من قبل طهران وموسكو - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

عنان سيقدم إلى مجلس الأمن اقتراحا يقوم على معالجة الأزمة السورية من قبل طهران وموسكو

0 149

 

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والأبحاث 07/06/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 06/6/2012.

القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية واصلت يوم الأربعاء 6 يونيو تجاهل الأزمات الأمنية والسياسية التي تجتاح إسرائيل.

ففي يوم الخميس 7 يونيو يعتزم أن يطرح مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان أن يطرح على مائدة مجلس الأمن برنامجا جديدا من قبله لحل الأزمة السورية، وحسب مصادرنا فإن مهمة معالجة الوضع في سوريا ستناط بلجنة اتصالات ستكون مشكلة من ممثلين عن الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الولايات وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين ولكنها ستضم أيضا ممثلين عن إيران وتركيا والسعودية وقطر.

بعبارة أخرىـ، إدارة أوباما وافقت على إقامة لجنة دولية للمسألة السورية حيث أن الطرفين الرئيسيين الذين سيتوليان منذ الآن ما يحدث في دمشق هما موسكو وطهران.

الولايات المتحدة تأمل أن لهذين الطرفان تواجد وتأثير كبير على الجيش السوري مما سيؤدي في نهاية الأمر إلى اعتزال الرئيس السوري بشار الأسد السلطة وإقامة نظام عسكري مؤقت في دمشق.

وتشير مصادرنا أيضا إلى أن الرئيس أوباما يأمل بأن تؤدي إحالة الملف السوري إلى روسيا وإيران إلى ضغط روسي على طهران من أجل تقديم تنازلات حول المسألة النووية عندما تستأنف المفاوضات النووية بين الدول الست وإيران في موسكو في 13 يونيو الحالي.

مصادرنا الإيرانية والروسية تشير إلى أن روسيا أيضا وكذلك إيران لم يتركا في يد إدارة أوباما تعهدات من هذا القبيل بيد أن إدارة أوباما تأمل أن يتم بمرور الوقت تقديم مثل هذه التنازلات الإيرانية.

أوساط أكثر تشاؤما في الولايات المتحدة وإسرائيل تعارض خطوات أوباما تقول إن كان الإيرانيون على استعداد لتقديم أية تنازلات فستكون هذه التنازلات رمزية ولا قيمة لها ولن تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار تطوير البرتامج النووي واستمرار بناء وتركيب السلاح النووي الإيراني.

وهذه ولأول مرة منذ اندلاع التمرد العربي في ديسمبر 2010 تبدي فيه الولايات المتحدة استعدادا لإخراج معالجة الأزمات في الشرق الأوسط من يدها ونقلها إلى من ظلوا يعتبرون حتى الآن خصومها الكبار في الشرق الأوسط موسكو وطهران.

مصادرنا العسكرية أشارت بشكل خاص قبل أسبوع وفي يوم الخميس 31 مايو أن أوباما يقترح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إدخال حوالي 5 آلاف ضابط وأفراد الجيش الروسي إلى سوريا يوفدون إلى هناك كمراقبين تابعين للأمم المتحدة من أجل ضمان عدم سقوط مستودعات أسلحة الدمار الشامل السورية في يد تنظيم القاعدة والمتمردين السوريين.

آلاف الجنود الروس الذين سيصلون إلى سوريا سيكلفون بمهمة تنفيذ سياسة لجنة الاتصال بين الدول الكبرى المزمع تشكيلها.

مصادرنا تشير إلى أنه بالنسبة لإسرائيل الأمر يتعلق بكارثة إستراتيجية لأنه بدأ يتضح منذ الآن أنه بدلا من أن يفي أوباما بالتزاماته نحو إسرائيل ووقف تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة ووقف عملية تطوير السلاح النووي الإيراني فإن الرئيس أوباما يعمل على تعزيز النفوذ السياسي الإيراني في الدول المجاورة لإسرائيل وبأنه لا يفعل شيئا لوقف إيران عن تطوير السلاح النووي.

القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية لم تقدر في يوم من الأيام أن نتيجة التمرد السوري ستكون إدخال إيران إلى دمشق وتحويلها إلى عامل حاسم فيما يحدث هناك إلى جانب موسكو.

إدارة أوباما والزعماء الإسرائيليون ادعوا دائما أن التمرد السوري هو دليل على أن واشنطن نجحت في تفكيك محور طهران-دمشق-حزب الله، لكن ما يتوقع حدوثه هو العكس تماما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.