علي ابو حبلة يكتب - واشنطن تتلاعب بالمصطلحات في تقرير حقوق الإنسان - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب – واشنطن تتلاعب بالمصطلحات في تقرير حقوق الإنسان

0 92

علي ابو حبلة – 3/4/2021

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، في 30 اذار من الشهر الماضي تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان لبلدان العالم لعام 2020، بما فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل. ولوحظ في التقرير المكون من 450 صفحة أن إدارة الرئيس الحالي جو بايدن لم تتراجع عن خطوة إدارة الرئيس ترامب السابقة في شطب مصطلح «محتلة» عند وصف الأراضي الفلسطينية، و أدرجتها تحت بند «إسرائيل، الضفة الغربية وقطاع غزة»، وهو التصنيف الذي استخدمته إدارة ترامب السابقة. وقد كانت وزارة الخارجية الأميركية في الإدارات الأميركية المتتابعة في تقاريرها السنوية عن حقوق الإنسان حول العالم حتى نهاية عام 2016 تصنف الأراضي الفلسطينية ب»إسرائيل والأراضي المحتلة» ، الأمر الذي تغير تحت ضغط السفير الأميركي السابق إلى إسرائيل ديفيد فريدمان ، واستبدل بعنوان «إسرائيل» متبوعة بقائمة المناطق المتنازع عليها.

عادت وزارة الخارجية الأمريكية أكدت ، أن إدارة الرئيس، جو بايدن، تعتبر أن الضفة الغربية هي فعلياً، أرض « محتلّة» من قبل إسرائيل. ويأتي هذا الإعلان، بعد تقرير أصدرته الوزارة، الثلاثاء في الثلاثين من اذار ، وامتنعت فيه عن ستخدام هذا المصطلح.

في هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس، للصحفيين إن: « هذه حقيقة تاريخية، إن إسرائيل احتلّت الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان بعد حرب 1967» . كما أكد أن التقرير « يستخدم بالفعل مصطلح (احتلال)، في سياق الوضع الراهن للضفة الغربية» ، مشدداً على أن « هذا هو الموقف القديم للحكومات السابقة، الديمقراطية الجمهورية على حدّ سواء، منذ عقود» .

ويذكر في هذا الصدد أنه، حتّى تسلّم ترامب السلطة عام 2017، دأبت وزارة الخارجية الأميركية في التقرير الذي تعدّه سنوياً، حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم، على تخصيص فصل لـ» إسرائيل والأراضي المحتلة» ، لكن هذا العنوان تغيّر عام 2018، ليصبح « إسرائيل والضفة الغربية وغزة» ، وهي نفس العبارة التي وردت في تقرير الثلاثاء.الواقع في 30 آذار الماضي.

وردّاً على سؤال حول السبب الذي دفع بالوزارة إلى عدم العودة إلى الصيغة التي كانت معتمدة قبل 2018، أوضحت المسؤولة عن حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، ليزا بيترسون، أن « الدبلوماسيين الأميركيين فضّلوا الإلتزام بالمحددات الجغرافية فحسب، لأن هذا الأمر يتماشى مع ممارساتنا العامة. ونعتقد أيضاً أنه أوضح وأكثر فائدة للقرّاء، الذين يسعون للحصول على معلومات عن حقوق الإنسان في هذه المناطق».

عادت إدارة بايدن تصحّح موقفها: الضفة الغربية أرض محتلّة «وهذه حقيقة تاريخية» بعد انتقادات وجهت لها حيث أكّدت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء 31 اذار ، أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تعتبر بالفعل الضفّة الغربية أرضاً «محتلّة» تحتلها إسرائيل، وذلك غداة تقرير أصدرته الوزارة وامتنعت فيه عن استخدام هذا المصطلح، وقال المتحدّث باسم الوزارة نيد برايس للصحفيين: «هذه حقيقة تاريخية، أنّ إسرائيل احتلّت الضفّة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان بعد حرب 1967». وفي تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان الذي صدر الثلاثاء امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن وصف الضفّة الغربية صراحةً بـ»الأرض المحتلّة» إسرائيلياً، لتحذو بذلك حذو إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب التي تخلّت عن هذا التوصيف في تقاريرها السابقة.

إلى ذلك أفادت صحيفة «فورين بوليسي» نقلا عن مصادرها بأن إدارة بايدن تخطط لإلغاء العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية.، وحسب المصادر، فإنه من المتوقع إلغاء الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب بشأن العقوبات على المحكمة هذا الأسبوع، أو الأسبوع المقبل.ومع ذلك أشارت المصادر إلى أن أي قرار رسمي لم يتخذ بعد.

امام هذا التلاعب بالمصطلحات والتعريفات يجعلنا أمام سؤال مهم هل من تغيرات استراتيجية في سياسة بايدن الخارجية وما نشهده لا يتعدى عن تكتيكات وتلاعب بالمصلحات والتعريفات ليس الا في محاولة دغدغة العواطف والايهام بان هناك تغيرات وهي شكلية قبل ان تكون موضوعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.