علي ابو حبلة يكتب - مطلوب مواجهة سماسرة الأراضي وتسريب عقارات في القدس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب – مطلوب مواجهة سماسرة الأراضي وتسريب عقارات في القدس

0 98

علي ابو حبلة – 18/4/2021

استيقظ المقدسون في بلدة سلوان، قبل أيام على كابوس جديد، متمثّل في حلول « جيران جدد بالإكراه» إلى جانبهم. إذ استولى أكثر من 120 مستوطناً، بحراسة جيش الاحتلال ، على ثلاثة عقارات في الحارة الوسطى، بعدما باعها خونة لجمعيات استيطانية عبر سماسرة وشركة وهمية كما جرت العادة، وبتغطيةٍ من محامين لهم باع طويل في الصفقات المشبوهة . حيث كثرت في الاونه الاخيره عملية تسريب العقارات في مدينة القدس ، في عملية سباق محموم للجمعيات الاستيطانية والكيرن كيمت ، سعيا من المستوطنين لتغيير كفّة ميزان المعركة الديموغرافية لصالح تعزيز الاستيطان داخل الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، إذ ارتفعت حصيلة « البؤر» الاستيطانية في بلدة سلوان، جارة المسجد الأقصى جنوباً، إلى 12، إضافة إلى قطعة أرض.ثلاثة عقارات تضمّ نحو 17 شقة وقطعة أرض بمساحة 400 متر هي مجموع « صفقة الخيانة الأخيرة» التي كُشف النقاب عنها في نهايتها، عند استيلاء المستوطنين على العقارات فجر(الخميس) الماضي . سريعاً، شرع هؤلاء في تغيير معالم المباني والأرض، رافعين علم الاحتلال الصهيوني ، وناصبين كاميرات مراقبة، إضافة إلى تدشين غرفة حراسة. عملية التسريب الأخيرة أحضرت 15 عائلة إسرائيلية جديدة إلى سلوان، لترتفع حصيلة « البؤر» داخل أحيائها إلى 12 وقطعة الأرض، بعدما كانت أضخمُ عمليات التسريب في سلوان تركّزت بين 2014 و2015، وبحسب مدير « مركز معلومات وادي حلوة» ، جواد صيام، فإن بعض الشخصيات المتورّطة في « تسريب» العقارات الأخيرة هم من المرشّحين ضمن بعض القوائم الانتخابية (من دون تسميتهم).

وأمام جرائم تسريب العقارات في القدس تثور تساؤلات؟ مسؤولية من مواجهة عملية تسريب العقارات وغيرها من مناطق الضفة الغربية إلى جمعيات الاستيطان والكيرن كيمت ، وفي هذا المقال نذكر المواقف المشرفة للسلطات الاردنية وأجهزتها في ملاحقة سماسرة الأراضي وملاحقتهم ومحاكمتهم ، وكان القانون الأردني النافذ آنذاك في تلك الحقبة يحرم قطعيا بيع وتسريب الأراضي للعدو وحكم من تثبت إدانته بيع عقار للعدو الإعدام وكان الموقف الأردني مشرفا إذ تمت ملاحقة بائعي العقارات والأراضي للإسرائيليين وإنزال اشد العقوبات بحق سماسرة الأراضي وتقديمهم لمحكمة امن الدولة وطبقت عليهم الأحكام العسكرية.

وعلى رغم قلّة « الخونة» الذين يبيعون عقاراتهم للجمعيات الاستيطانية مباشرة، لم تقف هذه الجمعيات مكتوفة الأيدي، بل تمضي بمشاريع جديدة وخطوات متسارعة عبر فخاخ وأساليب معقّدة منها الشركات الوهمية، وهو الأسلوب الأشهر، والسماسرة والوسطاء الذين يعملون لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي. إن التوجه لكتاب عدل إسرائيليين لإتمام صفقات بيع عن طريق التغرير بالفلسطينيين من حملة الجنسيات وتسجيلها في مكاتب الارتباط الاسرائيلي وغيرها من مكاتب التسجيل التي تخضع للاسرائليين تشكل مخاطر يتم من خلالها أعمال التسريب ، ولا بد ووفق مقتضيات الضرورة تشديد العقوبات على من يثبت قيامه بتسريب أراضي لجهات إسرائيلية وتجريده من كافة حقوقه المدنية ومصادرة أملاكه ، وغيرها من الإجراءات التي تراها الحكومة الموقرة ضرورية لمنع ووقف تسريبات أراضي للجمعيات الاسرائيليه والشركات الاسرائيلية.

مطلوب اصطفاف وطني وتنسيق وتعزيز امني ووعي فلسطيني لمواجهة تهريب وتسريب عقارات للإسرائيليين ، الامر جد خطير وأصبح يمس الأمن القومي الفلسطيني ويتهدد عروبة القدس ويتطلب سرعة التحرك وكشف جميع الملابسات والتحري والتحقيق ووضع الأمور في نصابها الصحيح حماية لفلسطين وارض فلسطين وحماية أمنها القومي من سمسارة الأراضي الذين يعملون لصالح تسريب العقارات لإسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.