Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب – «مسيرة الأعلام» هل تقود المنطقة لحرب إقليمية

0 110

علي ابو حبلة – 15/6 /2021

استفزازات المتطرفين الصهاينة لا تقف عند حدود معينه في كل شهر تجري مسيرة أعلام في القدس، في كل بداية شهر عبري، مجموعات صغيرة ممن يعتمرون القبعات يأتون وهم يحملون الأعلام الاسرائيليه إلى البلدة القديمة، في حديث «جولة على الأبواب». القصد ليس أبواب البلدة القديمة، بل أبواب الحرم. أي أنه يجب عليهم المرور في شارع باب الواد الذي يقع في الحي الإسلامي والصلاة في الساحات الصغيرة قرب أبواب الحرم، وهي من الأماكن الأكثر حساسية والقابلة للانفجار في منطقة الشرق الأوسط. في كل شهر يدور الحديث عن حدث متوتر تتم حمايته من قبل عشرات رجال الشرطة.

مسيرة الأعلام السابقة في 10 أيار، يوم القدس، سيتم تذكرها بفضل أحداث قاموا بتحويلها إلى أحداث غير مسبوقة. في البداية، عندما بدأ أول المشاركين في السير قرر رئيس الحكومة الاستماع إلى توصية الشباك، وأن يغير للمرة الأولى، بعد عشرات السنين، مسار المسيرة، ومنعها من المرور في باب العامود والحي الإسلامي. هذا كان بعد مرور ثلاثة أسابيع على المواجهات اليومية بين رجال الشرطة والشباب الفلسطينيين في المنطقة. الحدث الثاني هو صافرة الانذار التي سمعت في القدس للمرة الأولى منذ العام 2014، في أعقاب إطلاق صاروخ من غزة نحو المدينة. في أعقاب صافرة الإنذار أمرت الشرطة بتفريق المسيرة على الفور (بعد ذلك تراجعت).

إنهم سيسمحون بتنظيم مسيرة لليمين المتطرف في البلدة القديمة بالقدس يوم غد الثلاثاء 15/6/2021 ، وفق شروط معينة، وذلك بعد إلغاء الشرطة المسيرة الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من تجدد المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكانت عدة جماعات يمينية متطرفة إسرائيلية قد خططت لمسيرة بالأعلام عند باب العامود في البلدة القديمة مرورا بالأحياء التي يقطنها فلسطينيون يوم الخميس الماضي . وألغت الجماعات اليمينية مسيرة يوم الخميس بعدما رفضت الشرطة منحها تصريحا.وبعد اجتماع لحكومة بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، الماضي قال مكتب رئيس الحكومة إن الوزراء وافقوا على إمكانية تنظيم المسيرة الأسبوع المقبل إذا توصل منظموها والشرطة إلى اتفاق. والمسألة الأساسية هي الطريق الذي ستسلكه المسيرة. وتأتي المسيرة كأول اختبار يواجه حكومة التغيير .

ففي الوقت الذي يتوالى فيه صدور إشارات من دولة الاحتلال في شأن السماح بتنظيم «مسيرة الأعلام» في مدينة القدس المحتلة واقتحام المسجد الأقصى، رفعت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من أهبة استعداداتها لتَجدُّد المواجهة العسكرية مع حكومة الاحتلال ، بالتزامن مع رسائل تهديد علنية، وأخرى مُرّرت عبر وسطاء تُحذّر قيادة الاحتلال من تداعيات هذه الخطوة. وبحسب معلومات سربتها وسائل إعلام ، فإن ثمة إجماعاً بين فصائل قوى المقاومة على عدم تمرير «مسيرة الأعلام» المقرّرة اليوم الثلاثاء، وأن مسألة العودة إلى إطلاق النار ستكون مطروحة على الطاولة بشكل جدّي، في ظلّ عودة الاحتلال إلى تفعيل مُسبّبات المواجهة السابقة.

وأنذرت المقاومة حكومة الاحتلال السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو، والحكومة الجديدة بزعامة نفتالي بينت، عبر رسائل نقلت إلى الوسطاء المصريين والأميين بضرورة إلغاء المسيرة الاستفزازية في المدينة المقدسة، وخاصة مرورها من منطقة باب العمود أو اقتحام حرم المسجد الأقصى، محذّرة من أن الردّ قد يتطوّر ليكون بمثابة حرب إقليمية في المنطقة. وقد أبلغت حركة حماس وزير المخابرات المصرية، عباس كامل، أن مثل هذه المسيرة ستدفع بشكل أكيد إلى تفجير الأوضاع، وأن المأزق سيكون كبيراً لدولة الاحتلال والوسطاء، لأن طبيعة ردّ المقاومة لن تختلف عن ردها الشهر الماضي، بوقف المسيرة بالنار والصواريخ.

وبالتزامن مع تحليق مكثّف للطائرات الحربية والاستطلاعية في سماء قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين، رفعت المقاومة الفلسطينية درجة جاهزيتها للعودة إلى المواجهة مع تجدد «مسيرة الأعلام» اليوم الثلاثاء ، التي تتهدد انهيار وقف إطلاق النار وتدخل المنطقة برمتها لحمى الصراع وربما التدحرج لحرب إقليميه مفتوحة على كل التوقعات والاحتمالات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.