Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب حكومة بينيت – لبيد: تجمع مصالح و هجمة استيطانية على القدس

0 102

علي ابو حبلة ١٣-٦-٢٠٢١م

توصلت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الذي تتشكل بموجبه «حكومة التغيير» التي من المتوقع تنصيبها بحلول يوم الاثنين 14 حزيران/ يونيو الجاري، إلى تفاهمات حول الخطوط العريضة للحكومة الجديدة بعد مفاوضات ائتلافية مكثفة ومطولة. وتمحورت الخطوط العريضة للحكومة المرتقبة، من بين عدة أمور، حول تعزيز البناء الاستيطاني في مدينة القدس وتحويلها إلى مركز الحكم الإسرائيلي عبر نقل مقرات الوزارات إليها.

ليس مهما التناقضات والخلافات وابتعاد الآراء بعضها عن بعض في ائتلاف الحكومة وغياب التوافق في تسعين بالمائة من القضايا واستحالة الالتقاء على قضية مصيرية واحدة، المهم ان نتنياهو لن يكون رئيسا للحكومة بعد أسبوع ونصف من الآن، هذا هو لسان حال الشركاء الأعداء لنتنياهو وإقصائه عن الحكم ، وقد ابلغوا رئيس الكيان السابق ريفلن بأنهم صاغوا ائتلافا حكوميا بديلا سيقود البلاد على- حد تعبيرهم -لأربع سنوات مقبلة وستصلح حكومة المصالح ما أفسده نتنياهو لاسيما على مستوى العلاقات الداخلية بعد تفكك المجتمع وتحوله الى مجتمع ذو نسيج متآكل متهالك ،

يائير لبيد وهو يحادث ريفلن على الهاتف ويعدد له الأحزاب والقوائم التي وقعت على وثيقة الائتلاف هو نفسه غير قادر على تصديق نفسه نجاحه في هذا التشكيل وهذه هي الحقيقة أن التقاء التناقضات ساهم في هكذا إخراج هكذا حكومة ، يكفي العلم بان رئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي تنظر إلى شراكة نفتالي بينت ايليت شكيد بنظرة عداء اكثر من نظرتها للعرب ، ويكفي بأن افيغدور ليبرمان الذي سيكون وزيرا للمالية في الحكومة المقبلة كان يعتبر ان اي حكومة مدعومة من العرب هي عار على الكيان الإسرائيلي ، وعليه فإن كل طرف من الأطراف التي ساهمت وشاركت في تغيير بنيامين نتنياهو يدرك ان هذه حكومة مصالح ليس الا ، وبعد انفكاكها وإجراء انتخابات خامسة خلال ثلاثة أعوام ، بأن ثلاثة في هذه الحكومة عينهم على رئاسة الحكومة المقبلة ، أولهم يائير لبيد الذي سيحسب له انه استطاع الإطاحة باخر ملوك (إسرائيل ) بعد أن فشل في ذلك الجنرالات الكبار واعتي السياسيين ، والثاني نفتالي بينت الذي يعتبر نفسه وريث نتنياهو في قيادة اليمين الديني والقومي مستقبلا لانه الأكثر قبولا على اليمين الديني من أي من الشخصيات السياسية الكبيرة ، اما الثالث فهو بيني غانتس الذي تعلم السياسة بالصدمة بعد أن تنافس وعمل مع نتنياهو لعامين استطاع خلالها أن يفهم كيف يستطيع بالكذب أن يجذب الجمهور الإسرائيلي إليه .

لكن بعد كل ما مر سابقا هل هذا يعني أن حكومة لبيد بينت أصبحت واقعا وأن الأخير يجلس على مقعد رئيس الحكومة خلال الأيام المقبلة ، الحقيقة انه مالم يصوت الكنيست بأغلبية للحكومة الجديدة فلا يمكن الجزم ان نتنياهو اصبح خارج اللعبة ، مازال نتنياهو لديه أوراق يمكن من خلالها إفشال الحكومة -صحيح ليست بقوة أوراقه السابقة -لكنها قادرة أن تفشل التشكيل في اللحظات الأخيرة وأول واهم هذه الأوراق قدرته على التأثير على بعض نواب يمينا و تيكفا هداش للتصويت ضد الحكومة المنتظرة او على الاقل حضور جلسة المصادقة والامتناع عن التصويت لان هذه الحكومة ستحتاج إلى صوت واحد للمرور او صوت للسقوط المدوي ، قد يكون نتنياهو لم يعد يملك ثقة أي من السياسيين الإسرائيليين بسبب امتهانه الكذب على طول الخط لكن لا احد يستطيع أن يستشرف ما هي المفاجآت التي قد تحدث خلال الايام المقبلة . وتنص وثيقة الخطوط العريضة الذي توصلت إليها، الأحزاب المشاركة في حكومة التناوب بين رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بينيت، ورئيس حزب «يش عتيد»، يائير لبيد، على أنه «ستعمل الحكومة من أجل نمو وازدهار القدس، عاصمة إسرائيل، مع الاستمرار في تعزيز وتوسيع البناء فيها، وتحويلها إلى عاصمة ديناميكية وعصرية. ومن أجل ترسيخ مكانة المدينة كمركز للحكم، في غضون فترة وجيزة بعد تنصيب الحكومة، سيتم نقل جميع مقرات الوزرات وأقسامها والمؤسسات الحكومية إلى القدس».

كما تنص الوثيقة على أن الحكومة القادمة ستركز على المجالات المدنية والاقتصادية، وستعمل على طرح ميزانية الدولة للسنوات المقبلة «خلال وقت قصير» من تنصيبها. وفي السياق الاجتماعي، يشدد الاتفاق على الدور المركزي للحكومة في «رأب الصدع بين مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي، وتعزيز أسس إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، المستمدة من وثيقة إعلان الاستقلال».

وعلى الصعيد السياسي، ينص الاتفاق على «العمل على تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي والحفاظ على أمن المواطنين، إلى جانب السعي الدائم لتحقيق السلام». وفي الصياغة النهائية للاتفاق، لم يأت الاتفاق على ذكر «الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب»، علما بأن المسودات الأولية للاتفاق كانت قد شملت ذلك.ألغام عده تعترض عمل الحكومة القادمة فهل ستصمد أمام تلك التناقضات ومصالح الاحزاب الاسرائيليه الصهيونيه والدينيه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.