علي ابو حبلة يكتب - بعد قرار التأجيل : مطلوب قرارات ترقى لمستوى التحديات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب – بعد قرار التأجيل : مطلوب قرارات ترقى لمستوى التحديات

0 104

علي ابو حبلة – 2/5/2021

لا شك أن هناك تداعيات وارتدادات على الشارع الفلسطيني المنقسم أصلا على قرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية إلى حين موافقة الاحتلال على إجرائها في القدس المحتلة، في وقت تظاهر فيه الآلاف رفضاً للقرار، مطالبين الرئيس محمود عباس بألّا يرهن القرار الفلسطيني بموافقة الاحتلال، موضحا أن « أوروبا، في البداية، دعمت مسعانا في إقامة انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وطالبتنا بإصدار مراسيم لإقامتها، ووعدتنا بالضغط على إسرائيل لتحقيق حلم الانتخابات»، لكن الأوروبيين أكدوا في الأيام الماضية أن « إسرائيل لن تسمح بإجراء الانتخابات في القدس»، ثمّ وصلت رسالة من إسرائيل أمس تؤكد الامتناع عن الردّ بشأن سماحها بإجراء الانتخابات هناك بسبب « عدم تشكيل حكومة إسرائيلية». لذلك، أوضح «أبو مازن» أن القيادة الفلسطينية رفضت الردّ الإسرائيلي لأنه «كلام فارغ… الأعذار الإسرائيلية لن تنطلي علينا وغير مقبولة». ثم خلص إلى أننا « لن نجري الانتخابات من دون القدس»، ولذلك جاء هذا الاجتماع «لاتخاذ القرار المناسب والحفاظ على القدس الشرقيةعاصمة أبدية لنا»، مضيفاً: « قضية تنظيم الانتخابات في القدس ليست مسألة فنية، وإنما قضية سياسية وطنية بالدرجة الأولى»، ليقول أخيراً: «مع إمكانية تنظيم الانتخابات في القدس، سنعلن إجراءها فوراً… نحن جاهزون لإجراء الانتخابات وننتظر الموافقة من إسرائيل».

تزامناً مع حالة الإحباط التي سادت أوساط العديد من قوائم المرشحين، ورفضاً للتبرير الذي ادى لاتخاذ قرار التأجيل، رأت الأوساط المعنيّة أن ما تكلّم به الرئيس محمود عباس تهرّب من الاستحقاق، ورهن للقرار الفلسطيني الوطني بموافقة الاحتلال، وهو ما يمثل « خطيئة جديدة بحق الشعب الفلسطيني»، داعية إيّاه إلى «جعل الانتخابات في القدس تحدّياً للاحتلال ويوماً وطنياً لمواجهته فيها». ودعت العديد من الفصائل والقوى المعارضه للقرار إلى عدم إعطاء الاحتلال «حق الفيتو لإلغاء العملية الانتخابية»، فيما رأى البعض الاخر أن تأجيل الانتخابات هو نتيجة خوف رئيس السلطة من « صعود فصائل المقاومة التي ترفض مشروع أوسلو».

من جهتها، كشفت مصادر في «حماس» عن سيناريوات تعمل عليها الحركة حالياً لمواجهة قرار الرئيس عباس تأجيل الانتخابات ورهنها بالاحتلال، مبيّنةً أن أولها « عدم إعطاء شرعية لقرار عباس، يليه التصعيد في القدس والضفة وغزة، ثمّ تشكيل جبهة فلسطينية موسّعة تكون ممثِّلة لغالبية أبناء الشعب الرافضين لقراره من أجل الضغط عليه». فيما تدرس حماس إمكانية سحب كلّ التوافقات التي جرت مع حركة فتح، فيما لا تزال حكومة الاحتلال ترى أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية سيجلب توتّراً كبيراً في الضفة والقدس، فيما قالت قناة « كان» العبرية إن جيش الاحتلال «يرجّح أن تعمل حماس على تنفيذ عمليات أمنية في أعقاب تأجيل الانتخابات». حكومة الاحتلال تحدت إرادة وشرعيه الفلسطينيين على القدس برفضها إجراء الانتخابات فيها ترشح وانتخاب ودعاية، إن القدس بالنسبة لكل أحرار العالم خط احمر « ولا يمكن تجاوزها باعتبارها ارض عربيه فلسطينيه والحفاظ على عروبة فلسطين والقدس مسؤولية قوميه

أمام المخاطر التي تتهدد الشعب الفلسطيني وخطر ما يتهدد القضية الفلسطينية وردا على التعنت لحكومة الاحتلال ودرءا للتداعيات والمخاطر التي أعقبت عملية التأجيل للانتخابات والخشية من تدحرجها لا بد من توافق بين كافة القوى الفلسطينية على خطة عمل استراتجيه تقود إلى تغيير قواعد أللعبه مع الاحتلال الصهيوني من خلال دعوة المجلس المركزي للانعقاد بمشاركة الجميع من القوى والفصائل الفلسطينية وهو بمثابة السلطة التشريعية وعلى جدول أعماله خطة الخروج من اتفاق اوسلوا، والانتقال من « الكيان « الممثل بالسلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو، إلى» ألدوله « استنادا إلى قرار الأمم المتحدة والقاضي بالاعتراف بدولة فلسطين دوله « مراقب « وعاصمتها القدس تحت الاحتلال وتشكيل مجلس نيابي انتقالي ينبثق عن المجلس المركزي يعقبها الانتقال من مؤسسات السلطة إلى مؤسسات ألدوله تحت الاحتلال وتشكيل حكومة وحده وطنيه مرجعيتها المجلس النيابي الانتقالي والتقدم بطلب لمجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية وتكلف حكومة الوحدة الوطنية التحضير لإجراء انتخابات برلمانيه ورئاسية تحت رعاية الأمم المتحدة وفق خطة دوليه وإجماع أممي بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس استنادا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.