Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب الموت والدمار والقانون الدولي في فلسطين

0 117

بقلم علي ابو حبلة ١-٧-٢٠٢١م

تستأثر القضية الفلسطينية على اهتمام دول العالم ، والعدوان الصهيوني الأخير على القدس وغزة أيقظ الضمير الأوروبي وخرجت تظاهرات في العديد من دول أوروبا وأمريكا منددة بالعدوان الصهيوني ، وقد أثار العدوان الإسرائيلي في أيار الفائت على أبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة (وحي الشيخ جراح على وجه التحديد) وقطاع غزة، موجة من المساءلات والتضامن والتأييد على مستوى الشعوب في العديد من الدول.

في إطار الدعم المستمر للحقوق الوطنية الفلسطينية وحق تقرير المصير نظم مركز «كمبريدج لدراسات فلسطين» في كامبريدج – إنجلترا، ندوة علمية تحت عنوان «الموت والدمار والقانون الدولي في غزة»، مع نخبة من الأكاديميين والمفكرين العالميين في القانون الدولي.

ووصف مدير المركز مكرم الخوري الندوة بـ»الاستثنائية»، نظراً للموضوع قيد النقاش، ولأهمية المشاركين/ الخبراء العالميين في القانون الدولي، والمناصب التي تبوأها وحققوا خلالها كمندوبين للأمم المتحدة في الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ما بين 2008 و2014.

وقد اكتست الندوة أهمية كون الحضور المشاركين في الندوة شخصيات حقوقية وقانونية دولية رفيعة ومنهم: الاكاديمي والمفكر البروفيسور ريتشارد فولك، والبروفيسور جون دوغارد، و البروفيسورة كريستين شينكين(من مؤلفي تقرير غولدستون)، والأستاذ المحامي الفلسطيني راجي الصوراني، والبارونة سعيدة وارسي (الوزيرة السابقة و المستقيلة من حكومة ديفيد كاميرون بسبب القضية الفلسطينية).

ركزت البارونة سعيدة وارسي (الوزيرة المستقيلة العام 2014 من حكومة دايفيد ماكرون بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على غزة) على عدم اعتراف الحكومة البريطانية بدولة فلسطينية، حتى إن الوزراء يرفضون استخدام اسمها. ولدينا سياسة مفادها أن بناء المستوطنات غير قانوني ومخالف للقانون الدولي، لكننا لا نفعل شيئاً لردع إسرائيل عن توسيع المستوطنات والإخلاء القسري وهدم البيوت. هذا تطهير عرقي. وتدعم سياستنا المساءلة الدولية بدعم محكمة الجنايات الدولية، لكننا نعارض تحقيق قرارات المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب في فلسطين. هذا الإفلات التام من العقاب يغذي تمادي إسرائيل في التطرف اليميني، تاركاً مجتمعاً يناضل من أجل الخلاص. إن صمتنا هذا يجعل موقفنا أمراً لا يمكن الدفاع عنه أخلاقياً.

واستعرض المحامي الحقوقي ورئيس جمعية حقوق الإنسان في غزة راجي الصوراني العدوان الإجرامي على غزة، حيث استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمداً المدنيين والأهداف المدنية، لأن 90% ممّا تم جمعه عن المناطق التي تعرضت للقصف في غزة للتوثيق كان أماكن مدنية، من قصف مختبر كوفيد 19، إلى محطة تحليه المياه، وتدمير الأبراج السكنية، وقتل المدنيين، ومكاتب وسائل الإعلام الخ.. الأدلة كافية للمحكمة الجنائية الدولية كي تقرر فتح تحقيق في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها هذا الاحتلال الحربي.

واتهم الصوراني مجلس الأمن بالشلل وبتوفير الحصانة السياسية والقانونية لإسرائيل. أما أوروبا فالأمر فاضح أيضاً، إذ يتحدثون بلغة سياسية دبلوماسية لطيفة، لكنهم يضعون الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي على المستوى ذاته. وهذا عار كبير على أوروبا ولا ينبغي لها أن تفتخر بذلك. أؤكد للجميع شيئاً واحداً، وهو أن الجميع في الأراضي المحتلة، وغزة، والضفة الغربية، والقدس، وأهلنا في داخل الخط الأخضر وفي الشتات متّحدون وراء المقاومة. الجرائم الإسرائيلية وحدتنا جميعاً. إنه قانون البقاء لدينا. والجميع يعرف أن كرامتنا ومصيرنا بيد المقاومة. لا شيء سيعود إلى طبيعته. هناك فصل جديد، واقع سياسي جديد، ويجب أخذ ذلك في الاعتبار.

البروفيسور جون دوغارد (العالم المشهور في القانون الدولي وأستاذ القانون الدولي حالياً في جامعة ليدن في هولندا، وكان مقرراً خاصاً للأمم المتحدة بين عامي 2001 و2008) فأكد استهداف الجيش الإسرائيلي للمدنيين وعن عمد الآن، وفي عامي 2008 و2014 وفقاً لما توصلت إليه لجنة ريتشارد غولدستون، مع أنه تراجع في وقت لاحق، ولكن لنكن واضحين فإن الجيش الإسرائيلي يستهدف المدنيين عمداً. وأنا أقترح أن الوقت حان لإثارة مسألة إذا ما كان الهجوم على غزة يشكل جريمة إبادة جماعية، لأنها خطوة يتردد العلماء في معالجتها. في العام 2008 عندما أجريت مهمة تقصي الحقائق في عملية الرصاص المصبوب، كنا ستة أعضاء وكانوا باستثنائي مُصرين على أنها إبادة جماعية. ومرة أخرى في العام 2014 عندما أثارت محكمة راسل أن بعض تصريحات الإسرائيليين تشكل تحريضاً على الإبادة الجماعية، وكنت معارضاً، لكني أعتقد أن الوقت حان لكي نبدأ بالتفكير في هذه المسألة. وأعتقد أن هذا من شأنه أن يركز أذهان الجمهور على تصرفات الجيش الإسرائيلي. وهذا أول تعليق أود أن أدلي به في هذا الموضوع.

ودعا إلى أن نتطلع إلى المستقبل، وقال: أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية حرمت نفسها أداء دور الوسيط النزيه. ومن الغريب للغاية، عندما ينظر المرء إلى الوراء كيف أن ياسر عرفات رأى أن مفتاح مستقبل فلسطين يكمن في الولايات المتحدة، واستمر أبو مازن (محمود عباس) في هذا النهج، لكنني أعتقد أن إدارة الرئيس بايدن أوضحت أن الولايات المتحدة حليفة لإسرائيل وليست وسيطاً نزيهاً، وهذا هو موقفها في مجلس الأمن. لا يوجد فرق بين إدارة ترامب وإدارة بايدن عندما يتعلق الأمر بقضية فلسطين. لذلك، علينا ببساطة إقصاء واشنطن من العملية.

ندوة قيمة سلطت الأضواء من قبل المتحدثين على القضية الفلسطينية ووضعت قيادات وشعوب العالم أمام مسؤوليتهم لمحاكمة ومساءلة الاحتلال عن جرائمه وحملت أمريكا والغرب مسؤولية تمادي حكومة الاحتلال بجرائمها بحق الشعب الفلسطيني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.