علي ابو حبلة يكتب القدس تعيد تصويب البوصلة فهل تستثمر الفصائل الفلسطينية هبة المقدسيين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب القدس تعيد تصويب البوصلة فهل تستثمر الفصائل الفلسطينية هبة المقدسيين

0 90

علي ابو حبلة 27/4/2021

أحداث القدس تؤكد أهمية مكانة القدس بالنسبة للفلسطينيين والعرب والمسلمين جميعا ، وتعيد مجددا توجيه بوصلة الكل الفلسطيني نحو أهمية ومركزية القدس والقضية الفلسطينية ورفض كل الممارسات الصهيونية التي تستهدف عروبة القدس ومحاولات طمس معالمها وتاريخها .

منذ بداية شهر رمضان المبارك تشهد منطقة باب العمود ومحيط البلدة القديمة في القدس مواجهات يومية متصاعدة، تدحرجت يوماً تلو الآخر لتصل إلى إحراق مركبات مستوطنين إسرائيليين وضربهم، ورجم عناصر شرطة الاحتلال بالحجارة من مسافة صفر، وبات من الواضح أن تطورات الأحداث وعربدة المستوطنين دفعت جماهير القدس للهبه الجماهيريه على غرار هبّتَي البوّابات الإلكترونية وباب الرحمة وغيرهما، وقد تستمرّ لأسابيع. وتعود بداية « هبّة رمضان» إلى استمرار اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بدءاً من اليوم الأول من رمضان، حيث شرعت شرطة الاحتلال في نصب حواجز في ساحة باب العمود وإغلاقها أمام الفلسطينيين ليلاً، في مسعىً لإخلاء الساحة التي يتجمّع فيها الشبان في جلسات سمر كتقليد رمضاني كلّ عام. وتزامن هذا الاعتداء مع محاولات منع الآذان في القدس .

بزعم « تشويش صوت إمام المصلّين على احتفالات الإسرائيليين بذكرى قتلى جيشهم في ساحة البراق» ، وفق القناة الـ 12 العبرية. ممارسات شرطة الاحتلال المتكررة ضد الشبان المقدسيين زادت من وتيرة الاحتقان وأدت إلى المواجهات اليومية ضدّ شرطة الاحتلال لتستمرّ في باب العمود ومحيطه على شكل كرّ وفرّ بين الشبان والشرطة. وما هي إلا أيام حتى دشّن المستوطنون ومنظّمة « لاهافا» الإسرائيلية المتطرّفة مجموعات « واتساب» تدعو إلى قتل العرب و» استرداد الشرف اليهودي» في القدس، وكانت ألشراره التي فجرت غضب المقدسيين ليلة الجمعة، إذ تجمّع عدد كبير من المستوطنين في غربي القدس محاولين الوصول بمسيرات إلى باب العمود، لكن هذه الدعوات والاعتداءات قوبلت بأعنف مواجهات شهدتها المدينة منذ هبّة الشهيد محمد أبو خضير في 2014. وبحسب المعلومات ادت الاشتباكات بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال الصهيوني إصابة أكثر من مئة فلسطيني، وتحطيم ثلاث مركبات لشرطة الاحتلال ومركبتين للمستوطنين، فيما قالت قناة « كان» العبرية إن عشرين شرطياً إسرائيلياً أصيبوا بجراح خلال المواجهات، كما كشفت القناة الـ 20 العبرية عن إصابة قائد شرطة الاحتلال شرقي القدس، إضافة إلى ضابط آخر مسؤول في لواء شرطة المدينة.

الشباب المقدسي بعزيمة وإصرار تمكن من هزيمة المستوطنين وبات شعار « استعادة الشرف اليهودي» في القدس نقطة لتفجير انتفاضه جديدة في القدس ، فبعد انتهاء المواجهات ليلة الجمعة، أغلقت شرطة الاحتلال بوّابات الأقصى في وجه المصلّين عند الفجر، لكن وصول آلاف الفلسطينيين من القدس والأراضي المحتلة عام 1948، وتجمهرهم أمام البوّابات، أجبرا قوات الاحتلال على فتحها مجدداً، ليؤمّ الأقصى أكثر من 70 ألف مصلٍّ في الجمعة الثانية من رمضان، على رغم تشديد الاحتلال من إجراءاته . ، سارعت الفصائل الفلسطينية إلى إصدار بيانات تؤكد دعمها للهبّة الشعبية ألمقدسيه ، وإدانتها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي،

أن القدس «بوصلة الفلسطينيين جميعا، وهي بوصلة كل الفصائل الفلسطينه المنضوية تحت إطار منظمة التحرير والتيارات الإسلامية، التي ترى فيها ثابتا لا يمكن أن يتغير بالمطلق».وتلعب قضية القدس دورا أساسيا في توحيد الفلسطينيين «وهذا ما أثبتته هبات القدس المتتالية التي وحدت وجمعت الكل الفلسطيني من جديد، في الوقت الذي كانت كلمتهم مبعثرة في ظل حالة الانقسام والتشرذم السياسي»لم يعد امام الفلسطينيون سوى توحيد صفوفهم و»ضرورة استثمار أحداث القدس في موضوع الانتخابات التي يحاول الاحتلال إخراج القدس منها» «رغم الرفض الإسرائيلي لإجراء الانتخابات في القدس ، يقابلها إصرار جماهيري على التمسك بالقدس كعنوان لفلسطين والدولة الفلسطينية وبالتالي إعادة القضية الفلسطينية إلى الطاولة الإقليمية والدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.