أقلام وأراء

علي ابو حبلة يكتب – القائمة المشتركة مع «حماس» بانتظار اجتماع القاهرة

علي ابو حبلة – 28/1/2021

 مسار الأحداث  يشير صعوبة التوافق على فكرة التوافق على قائمة مشتركة للانتخابات النيابية بين حركة فتح وحماس ، في ظلّ تعقيدات الوضع الداخلي الفلسطيني  وفيتو سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إجراء الانتخابات ومشاركة حماس فيها ، تخشى سلطات الاحتلال من تشكيل قائمة مشتركة  تجعل من « حماس»  مكوّناً رسمياً بعد اعتراف حماس بمنظمة التحرير ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وإعلان رغبتها الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية ،  مع أن عضو « اللجنة المركزية لحركة فتح» ، مسئول ملف المصالحة في الحركة، عزام الأحمد، أعلن موافقة « فتح»  على « تشكيل قائمة وطنية ائتلافية تضمّ حماس وجميع الفصائل الفلسطينية للانتخابات التشريعية»  المنويّ عقدها منتصف أيار/ مايو المقبل،  فيما كشفت مصادر  من حركة فتح أن هناك نية لطرح هذه الفكرة في حوارات القاهرة الشهر المقبل، بطريقة تدفع « حماس»  إلى رفضها، والسبب  فيتو إسرائيلي تضعه إسرائيل في وجه إجراء الانتخابات وصرحت المصادر إن « فتح ستَطرح على حماس مقاعد تُمثّل أقلّ من ثلث القائمة، على أن تحصل الأولى على 40 % من القائمة، فيما يؤول الباقي إلى فصائل منظّمة التحرير الموالية لفتح» ، الأمر الذي سيدفع « حماس»  إلى رفض المقترح لأنه بوجهة قيادة حماس ينتقص من مكانتها  ويعطي « فتح»  غالبية مريحة في « المجلس التشريعي»  في حال فوز القائمة بغالبية المقاعد.

يأتي هذا في وقت أعلن فيه عضو « مركزية فتح» ، توفيق الطيراوي، أن فتح لم تتّخذ قراراً بتكوين قائمة مشتركة مع « حماس» ، وأنه بعد انتهاء الحوارات « ستجلس اللجنة المركزية وتتّخذ القرار المناسب» . لكن المصادر في فتح أوضحت أن تعثّر التوافق يعود إلى رفض الاحتلال، وأن لا قرار « فتحاوياً « صرفاً في هذا الإطار، لأنه في حال إقرار القائمة الموحّدة، « على فتح إشراك حماس في الحكومة، الأمر الذي يدفع اللجنة المركزية إلى مناقشة السيناريوهات المستقبلية كافة» .

ومع أن الدخول في قائمة مشتركة مع « حماس» يُمثّل طريقا لتحقيق الوحدة الوطنية  إلا أن عدداً من قيادات حركة فتح يرون أن القائمة المشتركة ستتسبّب في عودة الأزمة المالية للسلطة، وستُعقّد عملية عودة المفاوضات مع الإسرائيليين برعاية الرئيس الأميركي جو بايدن، فضلاً عن الرفض الذي تبديه بعض  القوى الاقليمية. وفي هذا السياق، قال محلّل الشؤون العربية في « القناة الـ12»  العبرية، أيهود يعاري، إن تل أبيب «غير مستعدة للسماح لحماس بالسيطرة على مؤسّسات السلطة، بما فيها دخولها مع فتح في قائمة مشتركة» . كما نقل يعاري أن رؤساء المخابرات المصرية والأردنية حذروا رئيس السلطة، محمود عباس، من مثل هذه « الألاعيب الخطرة (التي) قد تُولّد مفاجآت غير لطيفة».

وبحسب المعلومات أن « مركزية فتح»  طرحت خلال اجتماعها في مدينة رام الله، أول من أمس، ملفّ الانتخابات، وكيفية مواجهة العقبات التي قد تعيق فوز الحركة، بما في ذلك فقدان الثقة بين كوادرها والانقسام التنظيمي في غزة وميول عدد من المناصرين تجاه دحلان. ومع أن الوضع القانوني للأخير يمنعه من الترشّح للانتخابات التشريعية والرئاسية، بحثت « المركزية»  كيفية منع قيادات تياره من دخول الانتخابات، في وسيلة أخيرة لمنع تشتيت الأصوات وضمان عدد مناسب من المقاعد. أمّا بشأن غزة، فكلّفت اللجنة كلّاً من روحي فتوح وأحمد حلس وإسماعيل جبر متابعة مشكلات القطاع، خاصة قضايا رواتب موظفي السلطة والعقوبات المفروضة قبل أربعة أعوام. لكن المصدر نفسه كشف أن أعضاء « المركزية»  لا يعطون غزة أولوية في هذا الإطار. وبينما تكرّرت الوعود بحلّ خصومات الرواتب، وأيضاً ملفّ « تفريغات (توظيفات) 2005»  العالق، قال الطيراوي إن حلّ هذه المشكلات سيكون على مراحل، في إشارة إلى تركها إلى ما بعد الانتخابات وإبقائها مجرّد وعود لضمان التصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى