علي ابو حبلة يكتب - الشيخ جراح صراع وجود وتشبث المقدسيين بحقوقهم وهويتهم - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب – الشيخ جراح صراع وجود وتشبث المقدسيين بحقوقهم وهويتهم

0 100

علي ابو حبلة – 5/5/2021

لم تدخر سلطات الاحتلال الصهيوني ذخرا دون استغلاله لصالح تهويد القدس وممارسة سياسة الفصل والتمييز العنصري ضمن مخطط تهويد القدس ترحيل المقدسيين عن أرض وطنهم، وقضية الشيخ جراح تتصدر العناوين على مواقع التواصل الاجتماعي وتستأثر اهتمام الفلسطينيين وكل المؤازرين والمساندين والداعمين للحقوق الوطنية الفلسطينية وبالأخص حق المقدسيين في القدس في مواجهة، مخططات الاحتلال الصهيوني الذي يخطط لتوسيع مشاريع الاستيطان في حي الشيخ جراح، بهدف حصار البلدة القديمة، واختراق الأحياء الفلسطينية بالبناء الاستيطاني.وصولا لتهديد المسجد الأقصى وإقامة الهيكل الثالث مكانه.

تصدرت حملة « #أنقذوا_حي_الشيخ_جراح» منصات التواصل عربيًا تزامنًا مع مهلة حددتها المحكمة العليا الإسرائيلية لأهالي الحي والمستوطنين للتوصل إلى اتفاق رفضته العائلات الفلسطينية. والأحد الماضي، أمهلت المحكمة الإسرائيلية أهالي حي الشيخ جراح والمستوطنين حتى يوم الخميس القادم للتوصل إلى اتفاق القاضي «الاعتراف بملكية الأرض للمستوطنين مع بقاء العائلات مستأجرين محميين وتسجيل العقد باسم شخص من العائلة وعند وفاته يستلم المستوطن العقار».وتقضي التسوية المزعومة إلى إيجاد آلية دفع بدل إيجار للمستوطنين بأثر رجعي، لكن عائلات حي الشيخ جراح رفضوا الاتفاق باعتباره اعترافا بملكية المستوطنين للأراضي.

واقترحت العائلات أن تودع مبالغ بدل الإيجار في صندوق خاص تابع للمحكمة إلى أن يتم البت في قرار ملكية الأرض، وناشدوا حكومة الأردن ووكالة غوث اللاجئين للضغط على سلطات الاحتلال بمنع إخلائهم من المنازل. ويذكر أن أهالي حي الشيخ جراح يخوضون معركة صراع وجود وتثبيت الهوية الوطنية للقدس العربية في وجه ادعاءات المستوطنين الباطلة، ادعاءاتهم لملكية الأرض بالتزوير وبدعم من سلطات الاحتلال وجمعيات الاستيطان، ويشهد حي الشيخ جراح منذ عدة أسابيع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال خلال تظاهرات ووقفات تضامنية نظمت في الحي ضد الإخلاء والتهجير، وسط دعوات للاعتصام هناك وتبني إستراتيجية المقاومة والصمود. وتخشى عشرات العائلات الفلسطينية بحي الشيخ جراح من طرد وشيك من منازلها التي تعيش فيها منذ عام 1956 لصالح مستوطنين، ضمن مخطط تهويد القدس وتهجير سكانها بهدم البيوت ومصادرة الأراضي، وفق تقارير حقوقية.

وقدّمت، مؤسّسات أهلية تُمثّل سكّان الحيّ التماساً إلى محكمة الاحتلال العليا، مطالبة إياها بتجميد عملية تسجيل قسيمة أرض يدّعي يهود ملكيتهم لها غرب الحيّ، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تحرم الفلسطينيين حقوقهم في العقارات، من دون إعلام القاطنين فيها. ولفتت إلى أنه يتمّ الترويج للإجراءات ضدّ سكّان «الشيخ جراح» على أساس قرار من حكومة الاحتلال يحمل عنوان تقليل الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق تنمية في القدس الشرقية، لكنه في الحقيقة يكشف النيّات الحقيقية في نقل ملكية الأرض من أيدي الفلسطينيين إلى مستوطنين، وخاصة في ظلّ عدم نشر إجراءات التسوية للأراضي للعامة، إلى جانب التسجيل السريع والمفرط لعملية التسوية مقارنة بما حدث في باقي القسائم، بشكل يثير الشبهات حول النية في سلب الأرض بصورة سريعة.

وفي مواجهة الادعاءات الباطلة للمستوطنين بملكيته للأرض للاستيلاء عليها قسرا وجبرا بدعم سلطات الاحتلال لتهجير سكانها الأصليين أصحاب الحق، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية الخميس، عن مصادقتها لـ 14 اتفاقية، وتسليمها إلى أهالي حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، عبر وزارة الخارجية الفلسطينية، وهي وثائق جديدة تضاف إلى مجموعة من وثائق سابقة كانت قد سلمتها أيضا للجانب الفلسطيني، تدعم تثبيت حقوق أهالي الحي وأراضيهم وممتلكاتهم.

كما سلّمت خارجية الاردن، شهادة تبيّن أن وزارة الإنشاء والتعمير، كانت قد عقدت اتفاقية مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لإنشاء 28 وحدة سكنية في حي الشيخ جراح، وكذلك اتفاقيات فردية مع الأهالي لإقامة مساكن لهم في الحي، تعهدت بموجبها بأن يتم تفويض وتسجيل ملكية الوحدات السكنية بأسمائهم، لكن نتيجة «حرب العام 1967، فإن عملية التفويض وتسجيل الملكية لم تتم»، وفقا للتصريح.

وصرّح الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله الفايز بالقول، إنه في «إطار حرص المملكة على تقديم كل إسناد ممكن، لأهالي حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، بما يحفظ حقوقهم ويبقيهم في بيوتهم، فقد جرى تسليم هذه الوثائق، وذلك بعد أن زوّدت الوزارة سابقا الجانب الفلسطيني بكل الوثائق المتوفرة لديها التي يمكن أن تساعد المقدسيين على الحفاظ على حقوقهم كاملة، من عقود إيجار وكشوفات بأسماء المستفيدين ومراسلات، إضافة إلى نسخة من الاتفاقية التي عُقدت مع الأونروا عام 1954». فيما أكّد الفايز مجدداً، أن تثبيت المقدسيين على أرضهم وفي بيوتهم ثوابت دائمة في جهود المملكة من أجل إسناد الأشقاء الفلسطينيين، وعلى إدانة المملكة ورفضها محاولات إسرائيل «اللاشرعية واللاإنسانية»، إخراج الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم والمساس بحقوقهم. وأن معركة الشيخ جراح عنوان للثبات والصمود وضمن صراع الإرادات يخوضها المقدسيين في مواجهة المستوطنين وتفنيد ادعاءاتهم الباطلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.