Take a fresh look at your lifestyle.

علي ابو حبلة يكتب –  « إنجازات» بينت في واشنطن :  تبعية مطلقة بأمريكا

0 118

علي ابو حبلة – 31/8/2021

تأكيدُ رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني ، نفتالي بينت، أن « أهداف زيارتي لواشنطن تحقّقت» ، ووصفها بـ» الممتازة» لا يغيّر من حقيقة نتائجها الفعلية. فلا شكل الزيارة، ولا ظروفها، ولا أيّ ممّا خلصت إليه جاءت متساوقة مع ما أراده بينت، على رغم استحصاله على صور ومقاطع مصوّرة إلى جانب الرئيس الأميركي جو بايدن، والمسئولين في إدارته. في الواقع، أن الزياره ظهّرت التبعيّة الإسرائيلية شبْه المطلقة للولايات المتحدة، وكون إسرائيل هي في حقيقتها تابعاً لا يختلف كثيراً عن غيره من الأتباع،

وقد رأى كتّاب ومسئولون إسرائيليون سابقون أنّ زيارة رئيس الوزراء نفتالي بينت للولايات المتحدة قد فشلت في إحداث تحول في موقف الرئيس الأميركي جو بايدن من القضايا الخلافية بين الجانبين، ولا سيما الملفان الإيراني والفلسطيني.

ولفت الكتّاب والمسئولون إلى أنّ بينت فشل تحديداً في التأثير بمواقف إدارة بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، إذ قال نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق عيران تسيون، إنّ أهمية زيارة بينت للولايات المتحدة تكمن فقط في أنها سمحت بفتح صفحة بينه وبايدن تقوم على علاقة شخصية تتجاوز نمط العلاقة التي كان يحرص سلفه بنيامين نتنياهو على إرسائها.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر، قال تسيون إن بايدن «لم يتزحزح مليمتراً واحداً عن سياساته بشأن الملف الإيراني، وتجاه أي قضية طرحها بينت في لقائه معه»، مشيراً إلى أن إعلان بايدن أنه «لن يكون بوسع إيران الحصول على سلاح نووي»، مجرد تصريح لا يمكن الاستنتاج منه أن الولايات المتحدة يمكن أن تخوض حرباً جديدة في الشرق.

واحدةٌ من النتائج التي تحدّث عنها الإعلام العبري، هي أن بينت بات قادراً، اعتباراً من الآن، على الاتصال مباشرةً بالرئيس الأميركي، بعدما جمعهما لقاء « ممتاز» ، قاما على إثره ببناء « علاقة مباشرة وشخصية مبنيّة على الثقة» ، لافتاً إلى «توجيهات صدرت عن بايدن للمضيّ قُدُماً في إعفاء الإسرائيليين من تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة». ويَرِد في الإعلام العبري، «إنجازات» إضافية حقّقتها الزيارة، من مثل وصْف بايدن، بينت، بأنه « صديق مقرّب» . وهو إنجاز تصدّر عنوان الصفحة الأولى في صحيفة « يديعوت أحرونوت» ، علماً بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بعد انتهاء اللقاء، ذمّ نفسه في معرض مدحها: « بايدن من القادة الذين يعرفون جيّداً ما يريدون، لكنه يستمع إلى مطالبنا» ، في إشارة منه إلى تعارُض الاستماع والفعل. في سياق التعليقات العبرية، تعبيرات عن الخيبة، ليس من بينت فحسب، بل من المكانة التي وصلت إليها القدرة الإسرائيلية على التأثير من خلال الحليف الأميركي، الذي يعيش، بدوره، تراجعاً غير مسبوق. وفقاً لصحيفة « إسرائيل اليوم».

وفي السياق، أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن زيارة بينت لواشنطن كشفت التباين في الموقفين الأميركي والإسرائيلي من قطاع غزة، حيث ذكرت أن وزير الخارجية الأميركي إنتوني بلينكن أبلغ بينت اعتراض واشنطن على ربط تل أبيب الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بملف الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس.

كما سَمِع بينت من بايدن أنه ينتظر من الحكومة الإسرائيلية الامتناع عن الإجراءات التي يمكن أن تزيد التوتّرات مع الفلسطينيين، أو تقوّض محاولات بناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين، ومن بينها قضيّة إخلاء حي الشيخ جراح في القدس، والمسيرات المستفزّة للفلسطينيين.
أما الكاتب شموئيل مئير، الذي عمل في السابق محللاً في «لواء الأبحاث» التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، فيرى أن بينت فشل في التأثير بموقف بايدن من الملف الفلسطيني، على اعتبار أنّ البيت الأبيض شدد على تمسكه بحل الدولتين.

في الموضوع الإيراني، وهو الأهمّ للأمن الإسرائيلي، توجد تعليقات في إسرائيل هي ذمٌ وإشادة في الوقت نفسه: « في المرّة السابقة، في لقاء بايدن مع الرئيس (الإسرائيلي السابق رؤفين) ريفلين، قال (بايدن) إنه لن يكون لإيران سلاح نووي أثناء ولايتي، لكنه قال الآن، إنه لن يكون لإيران سلاح نووي بالمطلق» ، وجرى الحديث عن « خيارات أخرى».

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.