عبد الرؤوف أرناؤوط يكتب -6 فروقات في تعامل بايدن وترامب مع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

عبد الرؤوف أرناؤوط يكتب -6 فروقات في تعامل بايدن وترامب مع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي

0 80

بقلم عبد الرؤوف أرناؤوط  – 8/11/2020

ليست ثمة توقعات بأن يكون الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ضمن أولويات المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن حال فوزه بالانتخابات، لكن تقديرات المراقبين تشير إلى 6 فروقات بارزة بينه وبين الرئيس الحالي دونالد ترامب في التعامل مع هذا الملف.

وتشير تصريحات بايدن ونائبته كمالا هاريس، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة، حال فوزهما بالانتخابات، ستتمسك بحلّ الدولتين، وستعارض الاستيطان والضم، وستعيد فتح القنصلية الأميركية العامة بالقدس ومكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وستعيد المساعدات للشعب الفلسطيني.

ولربما كان الأهم هو أنه برحيله، فإن ترامب سيحمل معه خطة “صفقة القرن” التي لم يقبلها الفلسطينيون ولا الحزب الديمقراطي الأميركي، ولا تعتبر ملزمة قانونياً لأي إدارة أميركية قادمة.

ويتسق ذلك مع سلسلة البيانات التي وقعها أعضاء كونغرس من الحزب الديمقراطي، ورسائل وجهوها، خلال السنوات الأخيرة الماضية، إلى ترامب، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، وآخرها رسالة وجهها 26 عضو كونغرس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، احتجوا فيها على قرار إخلاء عائلة سمرين من منزلها في بلدة سلوان لصالح المستوطنين.

وبالمقابل، فإن السفير الأميركي فريدمان كان، في الأسابيع الأخيرة، يلمح إلى أربع سنوات أخرى صعبة على الفلسطينيين، ربما أصعب من السنوات الأربع الماضية لترامب، في حال فوز ترامب بولاية رئاسية ثانية.

فقد أشار فريدمان إلى أن ترامب كان سيخصص السنة الأولى من ولايته الثانية لإبرام 5-10 اتفاقيات تطبيع بين دول عربية وإسرائيل، وصولاً إلى إعلان الفلسطينيين استسلامهم والقبول بخطة ترامب المعروفة باسم “صفقة القرن”.

وفي آخر مقابلة نشرتها صحيفة “إسرائيل اليوم”، مطلع هذا الأسبوع، قال فريدمان: “يفهم القادة الفلسطينيون الآن أنهم لا يملكون النفوذ الذي اعتقدوا أنهم يتمتعون به، والذي كان دائماً غير مفيد، ويجب عليهم إعادة ضبط أنفسهم”.

وأضاف، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع: “نأمل أن يبدؤوا فهم هذه السلسلة من الأحداث وأن العالم سيستمر في التقدم معهم أو من دونهم، وإذا ما قفزوا على متنها، فإن الفرص لا حدود لها”.

وسيعتمد تغيير الموقف الأميركي في الكثير أو في بعض الملفات على مدى قدرة الحزب الديمقراطي على السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ.

ويمكن رصد الفروقات ما بين سياستي ترامب وبايدن بالتعامل مع الملف الفلسطيني-الإسرائيلي بما يلي:

– حلّ الدولتين: يؤمن بايدن، ويدعمه في ذلك الحزب الديمقراطي الأميركي، بأن حل الدولتين هو الحل الأمثل للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، بحيث تقوم دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، على أن يأتي هذا الحل من خلال المفاوضات بين الطرفين وليس من خلال الإجراءات الأحادية.

وبالمقابل، فإن الرئيس الأميركي، وكما يتضح من خلال “صفقة القرن”، يؤمن بأن الحل هو منح الفلسطينيين ما يشبه الدولة على 70% من مساحة الضفة الغربية وعلى قطاع غزة، ومن دون القدس الشرقية، مع سيطرة إسرائيلية على المسجد الأقصى وعلى المعابر إلى هذه “الدولة”، وسيطرة أمنية إسرائيلية عليا على كامل المنطقة ما بين البحر والنهر من دون السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وإبقاء جميع المستوطنات الإسرائيلية وضم إسرائيل 30% على الأقل من الضفة الغربية.

– الاتصال مع الفلسطينيين: بعيد نقله سفارته من تل أبيب إلى القدس، عمد الرئيس الأميركي إلى دمج القنصلية الأميركية في القدس بالسفارة من خلال إقامة وحدة الشؤون الفلسطينية بالسفارة، منهياً عقوداً من الاتصال الفلسطيني-الأميركي المباشر عبر القنصلية الأميركية.

واتساقاً مع “صفقة القرن” التي وصفت جميع الأراضي الفلسطينية بأنها “أرض إسرائيل”، فإن إدارة ترامب عرضت الاتصال الفلسطيني مع الولايات المتحدة الأميركية عبر السفارة الأميركية في إسرائيل، وفي أفضل الأحوال الاتصال المباشر مع البيت الأبيض.

بالمقابل، فقد أعلن بايدن، وأيضاً نائبته كامالا هاريس، أن الإدارة الجديدة، في حال فوزها، ستقيم قنصلية أميركية عامة بالقدس الشرقية للاتصال مع الفلسطينيين.

والأهم من كون هذه القنصلية العامة قناة اتصال مع الفلسطينيين، فإن وجودها في القدس الشرقية يرسل رسالة سياسية مهمة بأن موضوع القدس الشرقية لم يحسم.

– مكتب تمثيل منظمة التحرير في واشنطن: اشترطت إدارة ترامب إعادة فتح المكتب بقبول الفلسطينيين خطة “صفقة القرن”، والتراجع عن الدعوى الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية.

وبالمقابل، فإن بايدن ونائبته هاريس يتحدثان عن إعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية دون تحديد أي شروط لهذه الخطة.

– دعم الفلسطينيين ووكالة “الأونروا”: لم يخف ترامب أنه استخدم وقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، ووكالة “الأونروا”، والمستشفيات الفلسطينية بالقدس، كوسيلة للضغط السياسي باتجاه القبول بخطة “صفقة القرن”، بل ذهب أبعد من ذلك بالإعلان أنه طالب عدداً من الدول العربية بوقف الدعم المالي للفلسطينيين، وهو ما حدث فعلاً.

بالمقابل، تتحدث هاريس عن إعادة الدعم المالي الأميركي للفلسطينيين دون أن تربط ذلك بأي شروط سياسية، علماً أن الحزب الديمقراطي كان رفض قطع المساعدات الأميركية للفلسطينيين ودعا إلى استئنافها.

– “صفقة القرن”: الخطة هي من إنتاج دونالد ترامب، وعرضها بصيغة الإلزام بالقبول بعد الاتفاق على تفاصيلها مع اليمين الإسرائيلي، كما أعلن بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة، وأعلن فريدمان أن إدارة ترامب ستمضي قدماً في تنفيذها، خاصة ضم 30% من الضفة الغربية، حال الفوز بولاية رئاسية ثانية.

وبالمقابل، فإن الحزب الديمقراطي الذي ينتمي له بايدن لم يوافق على الخطة، ما يجعلها كباقي الخطط غير الملزمة التي عرضها رؤساء أميركيون سابقون.

– الاستيطان والضم: لم يكتف الرئيس الأميركي ترامب بغض الطرف عن الاستيطان، بل قام بتشريعه من خلال اعتبار أن الاستيطان ليس مخالفاً للقانون الدولي، ووقف استخدام مصطلح الأرض المحتلة، واعتبار أرض الضفة الغربية أنها “يهودا والسامرة” و”أرض إسرائيل”، ورفع القيود عن استخدام برامج البحث العلمي الأميركية بالمستوطنات، واعتبار أن من حق المستوطنين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

بالمقابل، يعلن الحزب الديمقراطي وبايدن وهاريس أنهم ضم الاستيطان والضم، وسط تقديرات بعودة الإدارة الأميركية لانتقاد الاستيطان بعد أن غابت هذه الانتقادات طوال أربع سنوات ماضية.

1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.