طهران فشلت في حمل الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الدول غير المنحازة إلى منشآتها النووية من أجل الحصول على اعتراف دولي ببرنامجها النووي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

طهران فشلت في حمل الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الدول غير المنحازة إلى منشآتها النووية من أجل الحصول على اعتراف دولي ببرنامجها النووي

0 171

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 29/08/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء 28/8/2012.

تلقت إيران يوم الثلاثاء 28 آب هزيمة سياسية مؤلمة عندما حاولت تنظيم حملة دعائية ذكية تضع جميع المحادثات النووية بين الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة النووية وإيران وعلى الأخص السياسة الإسرائيلية حيال إيران مثارا للسخرية.

إيران استعدت لحمل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 29 آب ومعه مجموعة من رؤساء الدول المشاركين في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي ينعقد في طهران لزيارة المنشآت النووية الإيرانية وبينها منشآت عسكرية مثل بارشين ومجموعة من رؤساء الدول وقد استجاب رؤساء الدول ومعهم الأمين العام للأمم المتحدة للضغط الأمريكي فقرروا عدم المشاركة في مثل هذه الجولة وأبلغوا إيران أن أحدا منهم لن يشارك في مثل هذه الجولة المخططة.

هذه الخطوة الأمريكية أجبرت الإيرانيين يوم الثلاثاء للإعلان أنه ليس لإيران برامج لتنظيم جولات للضيوف الأجانب لمنشآتها النووية .

مصادرنا تشير لو أن مثل هذه الجولة قد تمت لكان الإيرانيون قد حققوا عن طريقها اعترافا دوليا بالمنشآت النووية التابعة لهم، بينما الغرب وإسرائيل يواصلون الجهود العبثية من أجل إحياء ومواصلة المحادثات النووية المشلولة بين ست من الدول الكبرى وإيران حيث أن البيت الأبيض يعلن كل بضعة أيام أنه مازال هناك مجال للخطوات الدبلوماسية.

مصادرنا الاستخباراتية والإيرانية تشير وبشكل حصري أنه جرى في القيادة الإيرانية في الأيام الأخيرة نقاش عاصف حول من من رؤساء الدول الموجودين في طهران تنبغي دعوتهم للمشاركة في هذه الجولة؟ وهل ينبغي اصطحاب جميع رؤساء الدول إلى منشأة نووية واحدة مثل منشأة بارشين؟ أو توزيع رؤساء الدول على عدة مجموعات حيث أن كل مجموعة تقوم بزيارة موقع نووي آخر.

المجموعة التي يرأسها قادة الحرس الثوري الإيراني بينهم القائد العام للحرس الجنرال علي جعفري ورئيس لجنة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دفاني أيدت اصطحاب الأمين العام وجميع رؤساء الدول إلى موقع بارشين وحسب رأيهم فإن مثل هذه الزيارة ستعتبر إنجازا إيرانيا دعائيا من الدرجة الأولى يترك انطباعا على الرأي العام الإيراني وعلى الأخص بعد أن يعلن عدد من رؤساء الدول الذين يزورون إيران أن كل ما شاهدوه خلال هذه الزيارة كان عبارة عن منشآت نووية مدنية تعمل من أجل أهداف تنموية في إيران وأنهم لم يلاحظوا أية منشآت نووية عسكرية .

في مقابل ذلك تدعي مجموعة من الزعماء الإيرانيين وعلى رأسهم رئيس البرلمان علي لاريجاني ووزير الخارجية علي أكبر صالحي أنه ينبغي توزيع رؤساء الدول ورؤساء الوفود الموجودين في طهران على عدة مجموعات تزور منشآت تخصيب اليورانيوم في نتانز وأصفهان والمفاعل النووي في بوشهر وكذلك موقع بارشين، وأنه من الخطأ التركيز على منشأة بارشين حسب ادعاء هذه المجموعة من الزعامة الإيرانية.

وفي رأيهم ينبغي الحصول على اعتراف دولي بجميع المنشآت النووية الإيرانية وليس فقط بموقع مركزي واحد مهما كان.

لكن كما هو معروف في إيران الرجل الذي يتعين عليه أن يحسم في اللحظة الأخيرة هذه الخلافات بين القيادات الإيرانية هو المرشد الأعلى آية الله علي خامينائي.

عدة مصادر في إيران صرحت يوم الثلاثاء 28 آب أي قبل فترة قصيرة من صدور بيان الإعلان عن التأجيل بوجود احتمال أن يشارك خامينائي بنفسه في هذه الجولة، وإذا ما حدث مثل هذا التطور فعلا فإن الأمر يتعلق بظهور علني غير مسبوق لزعيم إيراني في حدث دولي.

كما تشير مصادرنا الاستخباراتية إلى أن هذه المبادرة الإيرانية حدثت في وقت تقوم فيه ويندي شيرمان نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية خلال الأيام العشرة الأخيرة بجولة في عدد من العواصم بينها موسكو والشرق الأوسط في محاولة لتطوير المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني ويبدو أنه كان لها دور في إفشال الخطوة الإيرانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.