طهران تعمل على تأجيل المفاوضات النووية، موسكو: المواجهة في الشرق الأوسط يمكن أن تصل إلى نقطة توتر عسكرية في أية لحظة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

طهران تعمل على تأجيل المفاوضات النووية، موسكو: المواجهة في الشرق الأوسط يمكن أن تصل إلى نقطة توتر عسكرية في أية لحظة

0 201

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 05/04/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 04/4/2012.

طهران بدأت يوم الثلاثاء الثالث من شهر أبريل نيسان بخطوة لتأجيل موعد المحادثات النووية بينها وبين ست دول كبرى والتي كان قد تحدد موعدها في 13 و14 أبريل في إسطنبول وهذا ما أشارت إليه مصادرنا الإيرانية.

في واشنطن والقدس يخشون أن يكون لهذه الخطوة الإيرانية هدفين رئيسيين هما تأجيل المحادثات النووية وتحديد مكان جديد لإجراء هذه المحادثات، مما سيؤدي إلى تأجيلها لمدة شهرين تقريبا نهاية شهر حزيران أو بداية شهر تموز.

ولما كانت إسرائيل قد عادت وأكدت في الأيام الأخيرة أن المحادثات النووية في أبريل ستشكل الفرصة الأخيرة أمام إيران لوقف برنامجها النووي فإن معنى هذه الخطوة هو تأجيل الخيار العسكري الإسرائيلي وربما الأمريكي أيضا إلى عدة أشهر أخرى.

إيران مهتمة بنقل المفاوضات من اسطنبول إلى موسكو أو إلى فيينا أو إلى جنيف، وهي خطوة تعارضها الولايات المتحدة.

الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تأجيل آخر لبدء المحادثات كما تؤكد مصادرنا في طهران وموسكو هو أن الإيرانيين يطلقون إشارات عن طريق موسكو بأنهم ليسوا على استعداد للذهاب إلى المحادثات النووية تحت ضغط التهديدات العسكرية والعقوبات الاقتصادية والمالية.

وبينما أحجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن النطق بكلمة واحدة عن الخطوات والإجراءات الإيرانية وعن احتمال حرب مع إيران عارضا إنجازاته السياسية والاقتصادية في يوم الثلاثاء الثالث من أبريل فقد تجاهل تماما حقيقة أنه تحدث من حول إسرائيل وفي وقت واحد ثلاثة تحركات عسكرية لقوات بحرية وجوية أمريكية وروسية وإسرائيلية وتركية وسورية ويونانية .

فروسيا قد عززت من خطواتها العسكرية والسياسية المنسقة الآن مع طهران ودمشق، والتصريحات الصادرة عنها بالنسبة للتطورات القادمة في الشرق الأوسط والخليج وتحذيرها من استمرار تحرك القوات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية في الخليج يمكن أن يؤدي إلى اندلاع انفجار عسكري ويمكن أن يحدث ذلك في أية لحظة.

نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أعلن أن المواجهة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وسوريا يمكن أن تصل إلى نقطة توتر عسكري في أية لحظة مشيرا إلى الحشود المتصاعدة للقوات العسكرية والبحرية في الخليج وأعلن سيرجي ريابكوف أن القمقم يغلي وأنه يمكن أن ينفجر إذا لم يفتح الغطاء الدبلوماسي.

مصادرنا في موسكو تشير إلى أن موسكو توجه رسائل بأنها ليست متأكدة على الإطلاق بأن المحادثات النووية بين الدول الست وإيران حول البرنامج النووي الإيراني ستنطلق فعلا في 13 أبريل في إسطنبول كما حرصت الولايات المتحدة.

مصادرنا الإيرانية تشير إلى أنه في يوم الثلاثاء الثالث من أبريل ارتفعت أصوات مماثلة من طهران حيث أعلنت أن المحادثات النووية بين الدول الست الكبرى وإيران لا ينبغي أن تعقد في إسطنبول في تركيا وأنه لا بد من البحث عن مكان جديد لإجراء هذه المحادثات

قائد حرس الثورة السابق وأحد الشخصيات السياسية ذات النفوذ الواسع في إيران في الوقت الحاضر محسن رضائي صرح أنه إذا وضعت في الاعتبار حقيقة أن أصدقاؤنا في تركيا فشلوا في تنفيذ عدة اتفاقيات بيننا فإنه من الأفضل إجراء المحادثات في بلد صديق آخر.

رضائي لم يدل بتفاصيل حول الاتفاقيات وهي كما يبدو سرية خرقها الأتراك، بيد أن تصريحاته واضحة للغاية بأن المحادثات النووية لا يمكن إجراؤها بالنسبة لإيران في تركيا.

تصريحات أكثر حدة ضد تركيا ترددت في ذات الوقت وفي يوم الثلاثاء من قبل عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إسماعيل قصري، فأثناء زيارته إلى باكو العاصمة الأذرية والتي تستهدف التأكد مما نشر في الأيام الأخيرة في الولايات المتحدة من أن أذربيجان وضعت قواعد تحت تصرف سلاح الجو الإسرائيلي لمهاجمة إيران من هناك، إسماعيل قصري صرح أن تركيا تتظاهر بأنها وسيط بين الولايات المتحدة وإيران بيد أنها في الحقيقة هي مبعوث للولايات المتحدة وإسرائيل. الحكومة التركية ستكون هدفا للكراهية من قبل المواطنين إذا ما واصلت هذا الدور.

وأضاف أن تركيا ينبغي أن تغير اتجاهها والتخلي عن خط الدول العدوانية أي الولايات المتحدة وإسرائيل.

مصادرنا الإيرانية تشير بأنه لا محسن رضائي ولا إسماعيل قصري لم يكونا ليرددا هذه التصريحات لو لم يكونا قد أخذا ضوءا أخضرا سابقا من مكتب زعيم إيران آية الله علي خامينائي.

في يوم الأربعاء ادعت مصادر عليا في بغداد أن العراق أعطى موافقته بأن تنقل المحادثات النووية بين الدول الست وإيران من إسطنبول إلى بغداد العاصمة العراقية.

بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل إجراء المحادثات النووية بين الدول الكبرى وإيران في بغداد سيكون بمثابة إنجاز إيراني سياسي هام آخر بعد الانتصار الإيراني في سوريا نظرا لأن ذلك يعني أن المحادثات تدور فوق أراضي موالية لإيران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.