ضغوط على القائمة المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية للانسحاب من المنافسة منعاً لحرق الأصوات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

ضغوط على القائمة المنبثقة عن حركة “كاخ” الإرهابية للانسحاب من المنافسة منعاً لحرق الأصوات

0 79

مركز مدار *- 21/1/2020

أظهرت استطلاعات الرأي العام الأخيرة، بالرغم مما يبدو فيها من مواطن خلل عديدة، كما جرى في كل واحدة من جولتي الانتخابات في العام الماضي، أنه على الرغم من الإعلان نهائيا عن تقديم ثلاث لوائح اتهام بالفساد ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلا أن نتيجة الليكود في استطلاعات الرأي لم تتغير بالمعدل، ولا حتى المعسكر المباشر لليكود.

وتجمع استطلاعات الرأي العام هذه على أن تحالف “أزرق أبيض” سيتفوق على الليكود من مقعد واحد وحتى 3 مقاعد، بحصوله على ما بين 32 إلى 35 مقعدا، ولكن قسما من هذه الزيادة يأتي على حساب تحالف حزبي العمل وميرتس، كما أن القائمة المشتركة متوقع لها أن تزيد قوتها بمعقد أو اثنين.

ولكن في المجمل العام فإن التوازن الذي أفرزته انتخابات أيلول، سيبقى على حاله في الانتخابات المقبلة، ولربما إضافة مقعد أو اثنين للكتل التي تعارض الليكود وحلفائه، في حين سيبقى حزب “إسرائيل بيتنا” هو بيضة القبان المقررة بشأن الحكومة المقبلة.

وفي هذه الاستطلاعات خلل متكرر، كما جرى في نيسان وأيلول من العام الماضي، إذ يجري الانتقاص من قوة كتلتي المتدينين المتزمتين الحريديم، شاس لليهود الشرقيين، ويهدوت هتوراة لليهود الغربيين الاشكناز. ففي نيسان توقعت استطلاعات الرأي أن تنخفض القوة المجتمعة للكتلتين من 13 مقعدا في انتخابات 2015 إلى 11 مقعدا وحتى أقل، بينما حصلت الكتلتان في انتخابات نيسان على 16 مقعدا، بتقاسم متساو بين الكتلتين، والعدد الكلي حافظت عليه الكتلتان في انتخابات أيلول، إذ حصلت شاس على 9 مقاعد، مقابل 7 مقاعد ليهدوت هتوراة، ولكن في الحسابات الانتخابية، فإن الأخيرة فقدت المقعد الثامن بسبب 68 صوتا، ما يعني أن قوتها الانتخابية أقرب إلى 8 مقاعد.

أما الاستطلاعات الأخيرة فقد خفضت قوة الكتلتين إلى 13 مقعدا، وهذا يؤكد مرّة أخرى على فشل استطلاعات الرأي في تقدير وزن جمهور الحريديم، ويضاف إليهم عشرات الآلاف من اليهود الشرقيين من الشرائح الفقيرة والضعيفة، الذين لجأوا مجددا إلى قائمة شاس، بعد حل حزب “كلنا” بزعامة موشيه كحلون، وزير المالية الذي قرر اعتزال السياسة. وأيضا بعد انخراط الشرقية أورلي ليفي- أبكسيس في القائمة التحالفية لحزبي العمل وميرتس.

والخلل الآخر، هو أن استطلاعات الرأي منحت مجددا قائمة “عوتسما يهوديت” (قوة يهودية) المنبثقة عن حركة “كاخ” الإرهابية المحظورة، 4 مقاعد، بمعنى اجتيازها لنسبة الحسم. وهذه التقديرات كانت أيضا في انتخابات أيلول، إذ كانت غالبية استطلاعات الرأي تمنح هذه القائمة المتطرفة 4 مقاعد، وحتى 5 مقاعد. ولكن في نهاية المطاف حصلت القائمة على 83 ألف صوت، بينما اجتياز نسبة الحسم يتطلب أكثر بقليل من 144 ألف صوت. ونشير أيضا إلى أن هذا الخلل كان أيضا في انتخابات نيسان، إذ منحت استطلاعات الرأي 4 إلى 5 مقاعد لقائمة “زهوت” برئاسة موشيه فيغلين، إلا أن القائمة حصلت على 118 ألف صوت، أقل بحوالي 22 ألف صوت، مما احتاجه اجتياز نسبة الحسم. وهذا يعني أن هذه المقاعد الأربعة، التي يتم احتسابها في استطلاعات الرأي لصالح “عوتسما يهوديت”، ستعيد ترتيب المقاعد من جديد، وحينما نتكلم عن 120 مقعدا في الكنيست، فإن كل مقعد من شأنه أن يكون حاسما.

الضغوط على بن غفير

بموازاة ما تتنبأ به استطلاعات الرأي العام لـ”عوتسما يهوديت”، شرع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ممارسة الضغوط على هذه القائمة للانسحاب من المنافسة الانتخابية، كي لا تحرق مقعدين وربما أكثر من أصوات معسكر اليمين الاستيطاني، كما حصل في انتخابات أيلول.

وكان نتنياهو قد مارس ضغوطا على أحزاب المستوطنين الثلاثة لضم “عوتسما يهوديت” لهم، إلا أن رئيس حزب “اليمين الجديد” نفتالي بينيت رفض هذا التحالف.

من السابق لأوانه حسم مصير هذه الضغوط، فحتى الآن يصر زعيم “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، على عدم الانسحاب من المنافسة. وهاجم نتنياهو بالقول إنه لو تنحى نتنياهو جانبا، لقامت حكومة يمينية.

والمعضلة الماثلة أمام نتنياهو هو أنه ليس لديه ما يعد به بن غفير و”عوتسما يهوديت”، مثل منصب وزاري، لأن الأحزاب الأخرى سترفض ضم بن غفير للحكومة، ولذا فإن الحديث في الأجواء السياسية الإسرائيلية هو ضمان تسديد ديون هذه القائمة. وبحسب تقارير في وسائل إعلام تابعة للمستوطنين، فإن “عوتسما يهوديت” قد تحسم أمر المشاركة أو الانسحاب في الأيام المقبلة. ولكن حسب تجارب سابقة، فإن القطاع الأكبر من مصوتي “عوتسما يهوديت” هم من الأوساط الأشد تطرفا، وقد لا ترى في قائمة أحزاب المستوطنين عنوانا لها، ولذا فإن هذا الجمهور قد يختار عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، في حال انسحاب قائمته من المنافسة.

*عن مركز مدار – المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.