ترجمات عبرية

سيما كدمون تكتب : شاب جديد جاء الى الحارة

بقلم: سيما كدمون، يديعوت مقال افتتاحي – 4/7/2018

المحللون والسياسيون ممن وجدوا صعوبة امس في ان يحللوا لغز دوافع لبيد في دعمه لقانون التجنيد الكبير،  بدلا من  أن يدعم المعارضة في تصويت حجب الثقة عن الحكومة، مدعوون  هذا الصباح لتلقي الاجوبة.

فوفقا لاستطلاع د. مينا تسيمح الذي اجري امس في اوساط 532 مشاركا من عموم السكان، يتبين أن الجمهور بالذات يفهم دوافع لبيد، وأكثر من ذلك يتفق معه.

فعلى سؤال: “هل برأيك كان لبيد محقا أم غير محق حين قرر تأييد قانون التجنيد، أجاب 23 في المئة من عموم المستطلعين بانه كان محقا جدا و 28 في المئة قالوا انه محق بما يكفي. وبالاجمال، 51 في المئة يعتقدون بان لبيد محق في قراره. وفقط 29 في المئة يعتقدون انه غير محق.

في أوساط مصوتي يوجد مستقبل في انتخابات 2015، نجد ان النسبة أعلى من ذلك، حيث ان 70 في المئة من عموم مصوتي يوجد مستقبل يعتقدون انه محق، و 21 في المئة فقط يعتقدون انه غير محق. فمن اجل من تلقى في الايام الاخيرة وابل من السخرية والنقد على قراره، فان هذه نتيجة لا بأس بها حقا. وبالتالي فانه إما ان يكون لبيد كان يعرف شيئا ما نحن لا نعرفه، ربما استنادا الى استطلاعات اجراها مسبقا، او ان احساسه الغريزي بما يحس به الجمهور ادق مما يخيل لنا.

ولكن الجمهور، كما هو متوقع، ليس غبيا. فهو لا يصدق حقا بان الهدف الاساس للقانون هو احقاق المساواة في تحمل العبء. عمليا، 28 في المئة فقط من عموم الجمهور يعتقدون بان هذا هو هدفه. 60 في المئة من عموم الجمهور يعتقدون بان هذا هو حل سياسي يستهدف منع ازمة حكومية ولن يؤدي حقا الى تجنيد الاصوليين.

من يدري، لعل هذا المعطى يؤدي الى نهاية قطار الجبال الذي يركبه هذا القانون والذي ينجح في تشويش حالنا منذ عشرين سنة، ويجبر السياسيين على التفكير في حل آخر لمشكلة تجنيد الاصوليين.

من لم يتضرر من اجازة القانون هو وكيف لا الليكود برئاسة نتنياهو. فلو جرت الانتخابات اليوم، لكان الليكود حصل على 33 مقعدا. مشوق أن نرى الى اي ذرى سيؤدي بنتنياهو قانون القومية الذي يوجد على الطاولة.

بعد الليكود يأتي يوجد مستقبل مع 18 مقعدا، المعسكر الصهيوني مع 15 مقعد وبعد، وفقا للترتيب، القائمة المشتركة (12)، البيت اليهودي (7)، يهدوت هتوراه (7)، كلنا (6)، ميرتس (6)، اسرائيل اليوم (6)، اورلي ليفي ابقسيس (5) وشاس (5). ومع نتائج كهذه لماذا سترغب الاحزاب في ان تجرى الانتخابات اليوم؟

رغم ذلك، فان صورة الكتل لا تتغير، والنتائج تجلبنا الى 52 مقعدا لكتلة اليمين، 39 للوسط اليسار، 12 للاصوليين، 12 للعرب و 5 مقاعد لليفي ابقسيس، فيما ليس واضحا الى اي من الكتل ستنضم.

الصورة تختلف قليلا حين يدخل بيني غانتس اليها. فاذا ترأس رئيس الاركان السابق حزبا جديدا، فان حزبه سيحصل اليوم على 14 مقعد، بينما المعسكر الصهيوني كان سيهبط الى 10 مقاعد فقط. وحتى الليكود كان سيخسر من قوته ويحصل على 29 مقعدا.

ولكن انظروا ماذا كان سيحصل لو أن  غانتس يترأس المعسكر الصهيوني بدلا من غباي: في هذه الحالة تقفز المقاعد في المعسكر الصهيوني الى 24، تماما مثلما في الكنيست الحالية، ويوجد مستقبل يفقد 4 مقاعد مقابل وضعه في الانتخابات دون غانتس.

إذن صحيح أن كل هذا يبدو هكذا حين لا يكون غانتس في الصورة بعد، وسبق أن رأينا ماذا سيحصل لو دخل متنافس جديد الى الساحة، كم سيتآكل بسرعة. ولكن ليس مفاجئا ان الجميع، بمن فيهم نتنياهو، لا يسارعون الى الانتخابات.

احد لا يسارع الى فحص ماذا سيحصل اذا ما وصل الشاب  الجديد الى الحارة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى