سليم سلامة يكتب - كتاب جديد لـ"معهد ميتفيم": القضية الفلسطينية تظل بوابة إسرائيل الحقيقية إلى الشرق الأوسط - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

سليم سلامة يكتب – كتاب جديد لـ”معهد ميتفيم”: القضية الفلسطينية تظل بوابة إسرائيل الحقيقية إلى الشرق الأوسط

0 137

سليم سلامة *- 30/11/2020

قد يكون في التطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وفي مقدمتها اتفاقيات السلام التي جرى التوقيع عليها بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، من جهة، ثم التسريبات الإسرائيلية عن زيارة سرية خاطفة قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مصطحباً معه رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، إلى المملكة العربية السعودية، نهاية الأسبوع قبل الأخير، واجتماعه خلالها مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى التقدم الذي حصل

في الطريق نحو التوقيع على اتفاقية سلام بين إسرائيل والسودان ـ قد يكون في هذه التطورات، تحديداً، وكذلك في غيرها من تطورات سياسية أخرى على الصعيد الإقليمي، ما يقدّم تفسيراً متأخراً وبُعداً جديداً لعنوان الكتاب الذي صدر مؤخراً عن مركز “ميتفيم (مسارات) ـ المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية”، بعنوان “علاقات إسرائيل مع الدول العربية ـ الفرص غير المُحقَّقة”، لا سيما أن هذا الكتاب هو بمثابة تلخيص مُركَّز لمشروع بحثيّ خاص نفّذه “معهد ميتفيم” واستمر ثلاث سنوات كاملة انتهت في الأسابيع الأخيرة فقط.

يتقصى الكتاب، بما فيه من أبحاث، العلاقات بين دولة إسرائيل وسبع دول عربية يصفها بأنها “الدول العربية المركزية”، هي: مصر، الأردن، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، قطر، المغرب والعراق، وذلك على خلفية التغيرات العاصفة والتحولات الجوهرية التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير بوجه خاص. وقد أفرد باحثو “ميتفيم” لكل واحدة من هذه الدول السبع فصلاً خاصاً رسموا من خلاله خارطة فرص التعاون بينها وبين إسرائيل، بناء على شبكة المصالح، التحديات والفرص المشتركة وعلى القدرات، نقاط القوة والاحتياجات لكل من الطرفين (لكل واحدة من تلك الدول ولإسرائيل)؛ كما تعرض الباحثون إلى واقع التعاون القائم اليوم بين إسرائيل وبين كل من تلك الدول (إن كان قائما) في المجالات السياسية، الأمنية، الاقتصادية والمدنية، استناداً إلى المصادر العلنية، إلى معرفتهم المباشرة وإلى مقابلات أجروها مع ذوي الشأن والاختصاص.

يشمل الكتاب، الذي أشرف على تحريره ثلاثة من باحثي معهد “ميتفيم” هم: د. نمرود غورن (رئيس المعهد)، د. روعي كيبريك وميراف كهانا دغان، فصولاً حول التغيير التدريجي في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية ـ من التعاون السرّي حتى التطبيع العلني والكامل، وكذلك حول العلاقة التي لا تزال قائمة بين علاقات إسرائيل مع الدول العربية، من جهة، وبين النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وعملية السلام بين الجانبين.

يشير الكتاب إلى أن “الفرص المواتية لإسرائيل في الشرق الأوسط جدية وكبيرة تفوق حجم التعاون القائم اليوم فعلياً” وإلى أن “ثمة فرصاً كثيرة غير محققة في مستوى العلاقات بين إسرائيل والدول العربية” وأن هذه الفرص “تبدو بصورة واضحة اليوم، أكثر من أي وقت مضى”، مؤكداً على أن “استمرار النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وانعدام التقدم نحو حله يشكلان عائقاً أمام استغلال الفرص ويخلقان نوعا من السقف الزجاجي، على الرغم من استعداد الإمارات العربية المتحدة والبحرين لإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع إسرائيل في المرحلة الراهنة”. وعبّر محررو الكتاب، في توطئتهم له، عن أملهم في “أن يساعد على ترسيم الصورة المركّبة والممكنة في مجال علاقات إسرائيل مع الدول العربية وأن يرسم الطريق نحو تعاون وعلاقات طبيعية بين إسرائيل ومحيطها الشرق أوسطي، بما فيه الفلسطينيون”.

يشمل الكتاب 12 بابًا تمتد على 122 صفحة موزعة على العناوين التالية: 1. المقدمة (د. روعي كيبريك، د. نمرود غورن وميراف كهانا ـ دغان)؛ 2. التوطئة: إسرائيل في الشرق الأوسط ـ الفجوة بين التعاون السري والتطبيع (البروفسور إيلي بوديه)؛ 3. المحاولات السياسية لقطع علاقات إسرائيل مع الدول العربية عن عملية السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني (د. يوفال بنزيمان)؛ 4. إسرائيل ومصر: شراكة استراتيجية، تنافر مدني (السفير السابق د. حاييم كورن)؛ 5. إسرائيل والأردن: إهدار تاريخي لا يزال بالإمكان تعويضه (إسحاق غال)؛ 6. إسرائيل والمملكة العربية السعودية: في الطريق نحو التطبيع؟ (د. ميخال يعاري)؛ 7. إسرائيل والإمارات العربية المتحدة: فرص في الانتظار (د. مورات زيغا)؛ 8. إسرائيل وقطر: علاقات في ظل وبرعاية القضية الفلسطينية (د. ميخال يعاري)؛ 9. إسرائيل والمغرب: تعاون ذو جذور (عينات ليفي)؛ 10. إسرائيل والعراق: مسار مدني لتحسين العلاقات (د. رونين زايدل)؛ 11. خاتمة: علاقات إسرائيل والدول العربية ـ القضية الفلسطينية هي بوابة الشرق الأوسط (د. موران زيغا ود. روعي كيبريك)؛ 12. عن المشاركين.

تحوّلات عميقة بعيدة الأثر وتبصّرات جديدة

يفتتح محررو الكتاب مقدمتهم باقتباس جملة من “وثيقة استقلال” دولة إسرائيل، من العام 1948، تقول: “نحن نمدّ يدنا للسلام والجيرة الحسنة إلى جميع الدول الجارة وشعوبها، وندعوها (الدول والشعوب) إلى التعاون والدعم المتبادلين مع الشعب العبري في بلاده. دولة إسرائيل مستعدة للإسهام بحصتها في الجهود المشتركة لتحقيق التقدم في الشرق الأوسط بأسره”.

جرت مياه كثيرة في نهر “العلاقات” بين إسرائيل والدول العربية منذ ذاك اليوم حتى الآن. تقلبات كثيرة شهدتها هذه العلاقات على محور ممتد ما بين الحروب الضروس والدموية وبين التعاون، بل التنسيق، السريّين في كثير من الحالات والأوقات والمفترقات. صحيح أن التقدم في المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي أفضى إلى توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن، بل وإلى فترة من الازدهار مع دول عربية أخرى، لكن بالرغم من اتفاقيات السلام مع الأردن ومصر وإقامة السلطة الفلسطينية، في إطار اتفاقيات أوسلو ثم مبادرة السلام العربية، لم تنجح إسرائيل في تكريس وتثبيت علاقات الجيرة الحسنة مع الدول المجاورة وشعوبها، ولا أن تعزز آفاق التعاون والدعم المتبادلين.

يشير الكتاب إلى التغيرات العميقة، الجوهرية وبعيدة الأثر، التي شهدتها المنطقة خلال العقد الأخير بشكل خاص، وفي مقدمتها بالطبع الانتفاضات والثورات الشعبية التي “زعزعت الاستقرار وأدت إلى الإطاحة بأنظمة أو بحكّام وأوضحت للحكام الذين ظلوا على عروشهم بأن عليهم إدارة أمورهم واتخاذ خطواتهم بحذر شديد مع الأخذ في الحسبان مطالب عامة الناس ومصالحهم”. في جانب آخر، يتوقف الكتاب عند مكانة إيران وسياساتها في المنطقة ومحاولاتها الحثيثة لامتلاك السلاح النووي، بما يجعلها “تهديداً مباشراً مشتركاً على الدول العربية السنية، من جهة وعلى دولة إسرائيل، من جهة أخرى”. يضاف إلى هذا “الخطر الإيراني”، خطر آخر يتمثل في “الإسلام المتطرف” وما تشكل في إطاره من تنظيمات إرهابية أصبحت “تشكل تحدياً وهدفاً مشتركاً أمام الدول العربية السنية ودولة إسرائيل”. زد على ذلك كله، التغيرات الهامة التي طرأت على أنماط حضور الدول العظمى وتدخلها في المنطقة، إذ أوضحت الولايات المتحدة نيتها مغادرة المنطقة، بينما عمقت روسيا والصين من تواجدهما وتدخلهما فيها، وهو ما دفع كلاً من إسرائيل والدول العربية المعتمِدة على الولايات المتحدة إلى تبصرات جديدة في صلبها الاستنتاج بأنه “ليس من الحكمة ولا من الصواب الاعتماد بصورة كلّية وحصرية على الدعم الأميركي لمصالح الحلفاء في الشرق الأوسط”، كما ينوه الكتاب.

على خلفية هذه التحولات الجيوسياسية الواسعة في المنطقة، شهدت السياسة الإسرائيلية والخطاب العام المنبثق منها والمستند إليها تغييراً جدياً لافتاً، يعرضه محررو الكتاب بالتالي: “نتنياهو وحكومته، اللذان أحجما عن التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين، أخذا يدّعيان بأنه في الإمكان التقدم نحو تطبيع العلاقات مع دول عربية عديدة، حتى من دون إحراز أي تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين. والدليل هو أن علاقات التعاون التي تُبنى مع تلك الدول العربية هي غير مسبوقة. هذا الادعاء، الذي أُسنِد بالكشف المتزايد جماهيرياً عن هذه العلاقات، أصبح بمثابة وسيلة سياسية مهمة وفعالة ذات انعكاسات وآثار سياسية عميقة الأثر وبعيدة المدى”.

“هذه هي الخلفية التي على أساسها انطلقنا نحو مشروعنا البحثي هذا، المجمّعة نتائجه في هذا الإصدار”، يوضح محررو الكتاب ويضيفون: “بكوننا معهداً للدراسات والسياسات متخصصاً في سياسات إسرائيل الإقليمية، بما في ذلك انتماء إسرائيل إلى منطقة الشرق الأوسط، كان من المهمّ جداً بالنسبة لنا وضع هذا الادعاء موضع الفحص والتمحيص بصورة معمقة وفحصها، قدر المستطاع، مع الواقع القائم والممكن”.

فرص كامنة عديدة وعائق مركزي

في الخلاصات، تبيّن الأبحاث المضمّنة بين دفتي الكتاب أنه بالرغم من الحديث الكثير عن ازدهار التعاون بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وبرغم وجود التعاون على نطاق ما وبوتيرة متزايدة (الجزء الأكبر منه في المجالات الأمنية المختلفة وبعيداً عن أعين الجمهور)، إلا أن الفرص الاستراتيجية ـ السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، المدنية والثقافية هي فرص كبيرة جداً، أكبر وأوسع بكثير من حجم التعاون القائم اليوم فعلياً. ثمة إمكانيات كامنة غير متحققة كثيرة في علاقات إسرائيل مع الدول العربية وهي تبرز للعيان اليوم أكثر من أي وقت مضى. ذلك أن استمرار النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وعدم تحقيق أي تقدم جدي نحو حله يشكلان العائق المركزي، حتى الآن، أمام انتهاز هذه الفرص الكامنة في التعاون بين إسرائيل والدول العربية وترجمتها على أرض الواقع، بل تخلق نوعاً من السقف الزجاجي الذي لا يمكن تجاوزه.

اتفاق التطبيع الذي وقعت عليه إسرائيل مع دولة الإمارات العربية المتحدة في آب الأخير هو بمثابة استئناف على التوجه السياسي القائل باستحالة التقدم نحو التطبيع مع الدول العربية دون إحراز تقدم جدي نحو حل القضية الفلسطينية. غير أن اشتراط الاتفاقية المذكورة، أو مجرد ربطها فقط، بالموافقة الإسرائيلية على إلغاء/ تجميد مشروع ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وشمال البحر الميت وغور الأردن إلى السيادة الإسرائيلية يؤكد الادعاء المضاد، القائل بأن الطريق نحو التعاون الإقليمي يمرّ عبر القضية الفلسطينية ومن خلالها.

لدى إقدام دولة إسرائيل على بلورة سياستها وتصميم أنشطتها في المنطقة المحيطة بها، يتعين عليها ـ كما يشير واضعو الكتاب ـ التعلم من الماضي والاستفادة من دروسه. يتعين عليها أخذ الواقع الراهن في الحسبان والإقرار بما فيه من محدوديات مقررة، مصالح متشابكة وسيرورات حاسمة. لكن ما لا يقل أهمية هنا أنه يتعين عليها، أيضاً وبالأساس، تقييم البدائل المختلفة المتاحة ثم اشتقاق خطواتها بناء على هذا، بما في ذلك حيال الصورة المستقبلية والمكاسب الهائلة الكامنة فيها. وكما يبيّن الكتاب وما يتضمنه من أبحاث، فإن الفرص الكامنة في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية هي كبيرة ووفيرة، إلا أن “ترجمتها وتحقيقها في أرض الواقع يمران عبر عملية السلام مع الفلسطينيين”، كما يؤكد الكتاب.

في إحدى الخلاصات، يمكن القول إن الأبحاث التي تضمنها الكتاب أشارت بوضوح إلى وجهة عامة قوامها حصول توسع محدود في مجالات التعاون بين إسرائيل وكل من المغرب، الإمارات العربية المتحدة، قطر والسعودية، ثم إلى تقدم ما في يسمى “العلاقات المدنية” مع أوساط ودوائر عراقية (خلافاً للقطيعة التامة والمستمرة في العلاقة مع الحكومة العراقية). في مقابل ذلك، لم يشهد التعاون مع كل من مصر والأردن ـ الأكثر أقدمية في التطبيع مع إسرائيل ـ أي تقدم أو اتساع جدي. ومن هنا، فثمة في المؤشرات الإيجابية الواضحة على جبهة التعاون مع الدول التي لا تقيم إسرائيل معها علاقات سلام رسمية، حتى الآن، ما يدل على حقيقة أن المصالح الإقليمية والثنائية تحتل الأولوية وتتقدم على الاعتبارات الأخرى، كما يدل أيضاً على التغيير العام الحاصل في موقف هذه الدول حيال إسرائيل وتوجهاتها نحوها؛ وهو ما يعكس استعداداً للتقارب الحذر والمحسوب (نحو إسرائيل)، الأمر الذي يعني اهتمام هذه الدول العربية (من الدائرة الثانية حول إسرائيل، تحديداً) بإنشاء علاقات مع إسرائيل، من جهة، وتحفظ هذه الدول ذاتها من التقدم نحو تقارب أكثر جدية وعمقاً، من جهة أخرى. وينوه الكتاب بأنّ “الالتزام حيال النضال الوطني الفلسطيني هو الذي يحتل صدارة قائمة الأسباب والاعتبارات التي تقف خلف هذا التحفظ وهو الذي يضع شارة توقف واضحة أمام استكمال العلاقات القائمة وتحقيق الفرص الكامنة في العلاقات مع جميع الدول التي شملها أبحاث هذا الكتاب”.

التقدم الجدي نحو حل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني من شأنه أن يؤدي، مستقبلاً، إلى توجه أكثر إيجابية نحو إسرائيل في الرأي العام العربي عموماً وأن يدفع، تالياً، نحو إقامة علاقات دبلوماسية رسمية وكاملة مع الدول العربية المختلفة. ومن شأن الاختيار الحكيم للشركاء والحلفاء بين دول العالم وقادتها أن يساهم، هو أيضاً، في توثيق العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، من خلال الالتزام بالدبلوماسية الحذرة والسرية في مراحل التقارب الأولى على الأقل. ذلك أن المعيقات السياسية تؤثر كثيراً في اتجاه عزل إسرائيل عن تشكيلة واسعة من الفرص الاقتصادية، فيما يعتبر المجال الأمني مجال التعاون الأكثر غزارة ونجاحاً، ثم مردودية أيضاً، بين إسرائيل والدول العربية. فالطابع السري لهذا التعاون وأفضلياته الواضحة على مستوى المصالح الوطنية لكل واحدة من الدول المشاركة فيه هي التي تجعله ممكناً ومتاحاً، بل مرغوباً، إلى حد كبير.

في الخلاصات، أيضاً، أن الاستثمار في بعض المجموعات السكانية في المجتمع الإسرائيلي (اليهود من أصل عربي والعرب مواطنو إسرائيل) واستخدامها رافعة لتعميق التعاون وتعزيز آفاقه قد يكون فاتحة نحو إنشاء وتوسيع علاقات تعاون أخرى، في مجالات إضافية. أما الدمج ما بين الدبلوماسية السياسية والدبلوماسية الثقافية فمن شأنه أن يقود إلى “سلام أكثر دفئاً”، كما أن شبكات التواصل الاجتماعي في العصر العولمي توفر قاعدة متينة للاتصال المباشر بين السكان من كلا طرفي الحدود، بينما لا تتيح الظروف السياسية اللقاءات الفعلية المباشرة بينهم. وهنا يشير الكتاب إلى ضرورة التفكير في “تطوير، مؤسساتي أو فردي، لقنوات الاتصال هذه بحيث تكون قادرة على خلق وتشجيع اللقاءات الافتراضية والحوار الثقافي والاجتماعي الإيجابي بين المواطنين الإسرائيليين ومواطنين من الدول العربية، سواء في الدائرة القريبة حول إسرائيل أوفي الدائرة الأوسع البعيدة عنها”.

ويخلص الكتاب، في جملته الأخيرة، إلى التأكيد على مقولة أساس تكررت كثيراً بين دفتيه مفادها أن النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني هو “العائق الأكبر والأكثر جدية أمام توسيع التعاون بين إسرائيل والدول العربية التي شملتها أبحاث هذا الكتاب. وإن التقدم الجدي في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين من شأنه أن يفتح أفقاً واسعاً من الفرص العديدة أمام إسرائيل، في مجالات لا شرعية اليوم إطلاقًا ـ أو، ثمة شرعية متدنية جدا ـ للتعاون العلني فيها مع الدول العربية. وبهذا المعنى، فإن القضية الفلسطينية هي بوابة إسرائيل الحقيقية إلى الشرق الأوسط”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.