ريسبونسيبل ستيتكرافت - تايلر كوليس - طوفان العقوبات ضد إيران.. هكذا يحاول ترامب نصب فخ لإدارة بايدن - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

ريسبونسيبل ستيتكرافت – تايلر كوليس – طوفان العقوبات ضد إيران.. هكذا يحاول ترامب نصب فخ لإدارة بايدن

0 65

ريسبونسيبل ستيتكرافت –   تايلر كوليس – 16/11/2020

في مواجهة العد التنازلي لانتهاء ولايته كرئيس للولايات المتحدة، يسارع “دونالد ترامب” لحرمان الرئيس المنتخب “جو بايدن” من إمكانية العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي مع إيران) كما يسعى إلى ترسيخ العلاقة بين واشنطن وطهران كصراع دائم.

وبعد فترة وجيزة من إعلان وكالات الأنباء فوز “جو بايدن” بالانتخابات الرئاسية، أفاد موقع “أكسيوس” أن إدارة “ترامب” تستعد لإطلاق “طوفان” من العقوبات على إيران في الأسابيع المقبلة. وتماشيا مع هذه الخطوة، سافر المبعوث الخاص لإيران وفنزويلا “إليوت أبرامز” إلى (إسرائيل) للمساعدة في وضع استراتيجية مع حكومة “نتنياهو” بشأن العقوبات المقترحة على إيران. وبحسب مصدر إسرائيلي فإن “الهدف هو فرض أكبر عدد ممكن من العقوبات على إيران حتى 20 يناير/كانون الثاني”.

ولا شيء من هذا يثير الدهشة. فمنذ انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة، سعت إدارة “ترامب” إلى جعل حالة التصادم دائمة بين الولايات المتحدة وإيران، بالشكل الذي يمنع أي إدارة لاحقة من العودة إلى الاتفاق الإيراني أو الدخول في اتفاقية دبلوماسية جديدة تحل محل القديمة.

ويحتل هذا الهدف مكانة بارزة في الاستراتيجية التي تسمى بـ”جدار العقوبات”، وهو المصطلح الذي صاغه “مارك دوبويتز” من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات. وتهدف الاستراتيجية صراحة إلى إحباط أي إدارة لاحقة تجرؤ على التفكير في رفع العقوبات المفروضة على إيران.

ولتفعيل “جدار العقوبات”، فرضت إدارة “ترامب” عقوبات على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني بما في ذلك أكبر بنوكها وشركاتها، وذلك عبر سلطات غير مرتبطة بالطاقة النووية بما في ذلك سلطة عقوبات مكافحة الإرهاب الأمريكية.

ويشمل هذا، على سبيل المثال، العقوبات المفروضة على القطاع المالي الإيراني وقطاعات الألمنيوم والبناء والنحاس والحديد والتعدين والتصنيع والصلب والمنسوجات، وكذلك على البنك المركزي الإيراني، وبنوك “ميلي” و”تجارت” و“بارسيان”.

وتقول النظرية إنه إذا أبدت إدارة “بايدن” ترددا سياسيا تجاه هذه العقوبات، فلن تتمكن الولايات المتحدة من العودة إلى الاتفاق النووي وسوف ينهار الاتفاق في غياب الإرادة اللازمة. وتعتبر أن الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران سيثبت ديمومته.

ويأتي ما يسمى بـ”طوفان العقوبات” التي يتم التحضير لها في الأسابيع المقبلة لنفس الهدف. ولم يتم تصميم هذه العقوبات لتغيير سلوك إيران أو لردعها عن أي ممارسة ضد المصالح الأمريكية، لكن الهدف الكامل من العقوبات هو نصب الفخ لإدارة “بايدن”.

ومن الأفضل لإدارة “بايدن” ألا تقع في هذا الفخ. وفي غياب خطوات فورية للتراجع عن الضرر الذي أحدثه “ترامب”، سيواجه “بايدن” نفس الأزمة التي سادت في الفترة التي سبقت خطة العمل الشاملة المشتركة، والتي بنت إيران خلالها برنامجها النووي بالتزامن مع العقوبات الأمريكية. ولكن هذه المرة سيكون الوصول إلى اتفاق سياسي لتهدئة التوترات بين البلدين أصعب.

وفي غضون أسابيع، سيتولى الرئيس “بايدن” منصبه في مواجهة جائحة تاريخية واقتصاد مدمر، حيث مات أكثر من ربع مليون أمريكي وترك الوباء الملايين بلا وظائف بسبب لامبالاة إدارة “ترامب”. وفي معالجة هذا الأمر، ستتعامل إدارة “بايدن” مع أخطر تهديد للأمن القومي يواجه هذا البلد منذ تنصيب الرئيس “لينكولن” عام 1861.

وبالتالي، يتعين على “بايدن” إظهار الحزم في الأشهر الأولى من خلال تجنب تأخير معالجة الأمر مع إيران، ورفع كل تلك العقوبات التي فرضتها إدارة “ترامب” بسوء نية. وينطوي القيام بخلاف ذلك على خطر الاضطرار إلى خيار لا لزوم له، وهو الخيار بين الانضمام إلى برنامج نووي إيراني أو إطلاق موجة افتتاحية لصراع عسكري مدمر في الشرق الأوسط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.