ريسبونسيبل ستيتكرافت - إيلاي كليفتون - أكبر مانحي ترامب سيواصلون تشكيل السياسة الخارجية للحزب الجمهوري المتطرف - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

ريسبونسيبل ستيتكرافت – إيلاي كليفتون – أكبر مانحي ترامب سيواصلون تشكيل السياسة الخارجية للحزب الجمهوري المتطرف

0 62

ريسبونسيبل ستيتكرافت –  إيلاي كليفتون* –  7/11/2020

كان انتصار جو بايدن على دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية بمثابة إشارة إلى نقض حاسم لسياسات ترامب المثيرة للانقسام، وسوء إدارة جائحة “كوفيد- 19، والسياسة الخارجية المزعجة تجاه إيران والتي شملت: إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، واغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإسلامي، في بغداد، وتكديس عقوبات “الضغط الأقصى” على إيران بينما تتأرجح مستشفيات البلاد على حافة الهاوية خلال جائحة عالمية.

لكن دفع الولايات المتحدة إلى حافة الحرب مع إيران هو بالضبط ما موَّله منذ أعوام ثلاثة من أكبر مؤيدي حملة ترامب -قطبا الكازينوهات شيلدون وميريام أديلسون؛ ومؤسس “هوم ديبوت”، بيرني ماركوس.

ومن غير المرجح أن ينتهي دور هؤلاء في تمويل السياسيين الصقور والمفكرين الذين يتم الاستشهاد بهم على نطاق واسع من العاملين بمراكز الأبحاث في واشنطن، بهزيمة مرشحهم الرئاسي المفضل.

كان تأثير عائلة أديلسون على سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط واضحًا. شيلدون أديلسون -الذي اقترح في العام 2013 تفجير قنبلة نووية في “صحراء إيرانية” والتهديد بشن هجوم نووي على طهران؛ المدينة التي يزيد عدد سكانها على 12 مليون نسمة، إذا لم تتخلّ إيران عن برنامجها النووي- قام بتزكية جون بولتون لترامب ليوليه منصب مستشاره للأمن القومي، وتزامن دعم أديلسون المالي لحملة ترامب للعام 2016 مع تغير موقف الأخير في مجموعة متنوعة من المواقف بشأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ما جعله يتماشى بشكل وثيق مع آراء أديلسون المتشددة والمؤيدة لحزب الليكود الإسرائيلي.

قدم ترامب عددًا من المكافآت المهمة لأديلسون، بما في ذلك إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وتكريمًا لكبار المانحين، منح ترامب وسام الحرية الرئاسي لميريام أديلسون، ما ساعد بلا شك على تمهيد الطريق لدعم عائلة أديلسون لمحاولة إعادة انتخابه.

وقد جاءت عائلة أديلسون حقاً للمساعدة؛ حيث أسهمت بمبلغ 75 مليون دولار لمنظمة “لجنة العمل السياسي، حافظوا على أميركا” المؤيدة لترامب.

أما بيرني ماركوس -الذي قال لمحطة “فوكس بيزنس” إن “إيران هي الشيطان”، واتهم ذات مرة ضحايا الهولوكوست بأنهم ضعفاء وخاضعون- فغالبًا ما يطغى عليه سخاء أديلسون، لكنه ليس متبرعًا صغيرًا مع ذلك. فقد أسهم ماركوس بخمسة ملايين دولار لمنظمة “حافظوا على أميركا”، ما جعله ثاني أكبر مانح للمنظمة بعد عائلة أديلسون.

ولكن، بينما أدت خسارة ترامب إلى تهميش حياته السياسية، في الوقت الحالي على الأقل، فمن غير المرجح أن يصل نفوذ كبار مانحيه على الحزب الجمهوري ومناقشة السياسة الخارجية في أروقة واشنطن إلى نهاية مفاجئة.

ربما كانت عائلة أديلسون أكبر داعمي ترامب، لكن حجم دعمهم للحزب الجمهوري أكبر بكثير. في دورة انتخابات العام 2020، ساد توقع بأن يسهم كل من شيلدون وميريام بما مجموعه 250 مليون دولار عند احتساب دعمهما لسباقات الجمهوريين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

ومن جانبه، سيكون ماركوس قد أسهم بأكثر من 10 ملايين دولار في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ الجمهوريين في دورة انتخابات 2020.

باختصار، ربما تكون مصلحة هؤلاء الممولين قد انتهت مع ترامب، لكنهم يواصلون تشكيل العمود الفقري لجهاز تمويل الحملات الانتخابية في الحزب الجمهوري. وتأتي هذه الأهمية، بلا شك، مع التأثير على مواقف السياسة الخارجية للحزب. وقد أنفق كل من عائلة أديلسون وماركوس ببذخ على التأثير في نقاش السياسة الخارجية خارج تمويلهم للحملات.

وليس على المرء أن ينظر أبعد من “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، وهي مؤسسة فكرية مؤثرة يدعو كادرها بانتظام إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران، ويشيدون بسياسة “الضغط الأقصى” الفاشلة لإدارة ترامب، وقد عملت المؤسسة كمركز لبرنامج مثير للجدل تموله وزارة الخارجية، والمنخرط في مضايقات مستهدفة للنقاد الأميركيين لسياسة البيت الأبيض الخارجية في الشرق الأوسط.

وقد أسهم شيلدون أديلسون بأكثر من 1.5 مليون دولار لهذه المجموعة بين العامين 2008 و2011، وأسهم ماركوس بأكثر من 10 ملايين دولار في الأعوام نفسها. وبينما تقول “موسسة الدفاع عن الحريات” إن أديلسون لم يعد أحد مموليها، يواصل ماركوس المساهمة بأكثر من ثلث الميزانية السنوية للمجموعة سنويًا؛ حيث أرسل 4.3 مليون دولار للمجموعة في العام 2018 وحده. ومولت عائلة أديلسون أيضًا منظمة “متحدون ضد إيران نووية”، وهي مجموعة غامضة مناهضة لإيران دعت إلى فرض حظر فعلي على الغذاء والدواء للجمهورية الإسلامية.

تمثل خسارة ترامب انتكاسة للممولين الكبار الصقور الذين استثمروا ملايين الدولارات في انتخاب وإعادة انتخاب ترامب وحثه على المواجهة مع إيران. لكن أدوارهم الضخمة في تمويل حملات الجمهوريين في الكونغرس ومجموعة قادمة من السياسيين أصحاب النزعة العسكرية، بما في ذلك السناتور توم كوتون (جمهوري من آركنساس) والنائبة إليزابيث تشيني (جمهورية من وايوميغ)، وإمكانية ترشيحات مستقبلية لمايك بومبيو ونيكي هالي، قد تمنحهم الأمل في مستقبل الجناح الصقوري للحزب الجمهوري.

في حين أن ترامب ربما قوبل برفض الناخبين، وأن مكانه في كتب التاريخ سيكون محل نزاع حاد، كشفت ميريام أديلسون عن إعجابها بواحد من أكثر رؤساء الولايات المتحدة إثارة للانقسام في عمود نُشر في تموز (يوليو) 2019 في “لاس فيغاس ريفيو”، وهي صحيفة مملوكة لعائلة أديسون؛ حيث احتفلت بنقل السفارة الأميركية إلى القدس وقيام الولايات المتحدة بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني.

وكتبت أديلسون، التي تحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية، وفقًا للملفات المالية لشركة لاس فيغاس ساندز:

“إن العالم يتجمع من أجل أميركا تكون قوية، وهذه القوة تظهر بشكل أفضل من خلال الحفاظ على الثقة مع حلفاء الولايات المتحدة -وإسرائيل هي الأفضل من بينهم”.

“بموجب الحقوق، يجب أن يتمتع ترامب بدعم كاسح بين يهود الولايات المتحدة، تمامًا كما يفعل بين الإسرائيليين. لم يكن هذا هو الحال (حتى الآن -ما تزال انتخابات 2020 تلوح في الأفق)، وهو أمر غريب سيبحثه المؤرخون لفترة طويلة. لا شك أن علماء الكتاب المقدس سيلاحظون أبطال وحكماء وأنبياء العصور القديمة الذين رفضهم نفس الأشخاص الذين جاء هؤلاء لينهضوا بهم”.

“هل سيكون من الكثير الصلاة من أجل يحتوي فيه الكتاب المقدس على “كتاب ترامب”، تماماً كما يحتوي على “كتاب إستير” الذي يحتفل بخلاص اليهود من بلاد فارس القديمة؟”.

“حتى يتم التقرير بشأن ذلك، دعونا، على الأقل، نجلس ونستمتع بهذا الوقت من المعجزات التي تحدث لإسرائيل، والولايات المتحدة، والعالم بأسره”.

لن يحتوي الكتاب المقدس على “كتاب ترامب” هذا، لكن عائلة أديلسون، التي تمتلك ثروة تبلغ 31 مليار دولار، وماركوس، الذي تبلغ ثروته 6 مليارات دولار، أظهروا استعدادهم لإلقاء دعمهم المالي وراء المرشحين والمؤسسات التي تقرب الولايات المتحدة من الحرب مع إيران، وتقوم بتمكين تعريف حزب الليكود الإسرائيلي التوسعي لحدود إسرائيل. وبذلك، أشر ثلاثة من أكبر ممولي الحزب الجمهوري على شروط دعمهم لجيل جديد من السياسيين الجمهوريين الذين ينطوون على طموحات على الساحة الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.