روسيا ترسل على عجل سفن حربية إلى سوريا الأسد يبيع موسكو سندات دين ب30 مليار دولار لتمويل الحرب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

روسيا ترسل على عجل سفن حربية إلى سوريا الأسد يبيع موسكو سندات دين ب30 مليار دولار لتمويل الحرب

0 194

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 16/04/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأحد 15/4/2012.

بعد أن حصل على مظلة سياسية وإمدادات أسلحة من روسيا وإيران يتجه الرئيس بشار الأسد إلى موسكو الآن وكذلك إلى طهران وبكين ويعرض عليها تمويل الحرب ضد المتمردين السوريين.

مصادرنا الاستخباراتية تشير إلى أن دمشق عرضت في الأيام الأخيرة بيع سندات دين حكومية سورية بقيمة 30 مليار دولار.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن معظم نفقات نظام الأسد تتركز الآن على شراء كميات كبيرة من السولار والبنزين المطلوبة للجيش السوري من أجل تحريك آلة الحرب التابعة له ضد المتمردين.

آلة الحرب هذه تتشكل بصفة أساسية من دبابات ومدافع ذاتية الحركة وآلاف من الناقلات بما في ذلك قاطرات الدبابات التي تنقل القوات دون توقف وكذلك المعدات والعتاد من نقطة إلى أخرى في سوريا.

ولما كانت سوريا تتعرض لحظر نفطي فإن كميات السولار والبنزين المطلوبة للجيش السوري تشترى من تجار الوقود اللبنانيين الذين يبيعون الوقود بأسعار مرتفعة إلى السوريين.

نظام الأسد يجد صعوبة في تمويل هذه النفقات لأن خزينة الدولة السورية خاوية.

إيران هي التي تمول دفع الرواتب لأفراد الجيش والأمن السوري والأجهزة الحكومية التي تحمي نظام الأسد.

حجم المساعدات الإيرانية إلى سوريا يصل الآن إلى أكثر من نصف مليار دولار في الشهر.

وتشير مصادرنا العسكرية إلى أنه فيما كانت الأوساط الغربية تركز اهتمامها يوم السبت 13 أبريل على التحول المفاجئ الذي طرأ على موقف روسيا في مجلس الأمن حول المسألة السورية عندما أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين بأنه سيصوت لصالح القرار الذي يدعو إلى إرسال مراقبين تابعين للأمم المتحدة إلى سوريا، فإن أوساط قليلة جدا في الغرب وإسرائيل انتبهت إلى أنه في ذات الوقت صدر في موسكو بيان يعلن عن إرسال سفن حربية سترابط على السواحل السورية بشكل دائم.

متحدثون بلسان وزارة الدفاع في موسكو صرحوا بأن القرار بمرابطة سفن حربية روسية بالقرب من السواحل السورية وعلى أساس دائم قد اتخذ.

المتحدثون لم يعلنوا عن الجهة التي اتخذت القرار في موسكو، لكن هذه القرارات في العاصمة الروسية تتخذ على مستوى رئيس الحكومة فلاديمير بوتين فقط.

حتى الآن ترابط قبالة السواحل السورية المدمرة الحاملة للصواريخ الموجهة الروسية “سميتليفي” وهي سفينة حربية مضادة للغواصات والطائرات.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها موسكو عن مرابطة سفن حربية في سوريا والشرق الأوسط وبشكل دائم، ومعنى هذه الخطوة هو أن القرار الروسي ليس فقط هدفه نشر مظلة عسكرية لحماية الرئيس السوري ونظامه ضد أي تدخل عسكري أجنبي وإنما أيضا مرابطة قوة عسكرية في سوريا تضمن أن لا يمثل المراقبون الدوليون أي أساس للتدخل العسكري الدولي برعاية الأمم المتحدة ضد الأسد، وأن لا يخرجوا عن شروط التفويض التي منحت لهم من قبل مجلس الأمن كما حدث في 2011 في ليبيا.

بعبارة أخرى موسكو تريد أن يكون تدويل الحرب السورية وهي الخطوة التي بدأت مع وصول الدفعة الأولى من المراقبين التابعين للأمم المتحدة يوم 15 أبريل وفقا للشروط التي تقررها هي وليس واشنطن ولا حلف الناتو.

مصادر عسكرية غربية وإسرائيلية صرحت بأنه يصعب فهم كيف أن الولايات المتحدة وتركيا أيدتا إرسال مراقبين دوليين باستثناء الرغبة في إيجاد أية صيغة لتحول بينها وبين الحاجة إلى التدخل العسكري في سوريا.

هذه المصادر أشارت إلى أن بقاء عدة عشرات أو حتى مئات أي 300 مراقب للأمم المتحدة في سوريا سيطيل وسيعمق من الحرب فقط.

المتمردون ضد الأسد سيعتبرون المراقبون التابعون للأمم المتحدة وكأنهم اتخذوا خطوة أخرى إضافية نحو التدخل الدولي في سوريا الذي يدعمهم، لذلك سيحاولون تصعيد هجماتهم ضد الجيش السوري وقوات الأمن السوري، بينما الأسد وموسكو اللذان يمليان القيود على حركة المراقبين الدوليين سيعتبرونهم أداة يمكن في ظلها الاستمرار في القضاء على المتمردين والمعارضة ضد النظام في دمشق، هذا من خلال التلويح حيال مجلس الأمن بأن القوة التي أرسلتها غير قادرة على وقف الحرب في سوريا.

وليس غريبا أنه في مثل هذا الوضع الأسد يتوجه إلى موسكو وإلى بكين التي تدعم الخط الروسي في سوريا للحصول على المظلة المالية إضافة على المظلة العسكرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.