منوعات

روان يونس : المرأة الفلسطينية تقف أمام الأبواب المُغلقة 

روان يونس 28-05-2022

تمثل المرأة الفلسطينية دائما رمزاً للصمود والتحدي في وجه الاحتلال الإسرائيلي ، الذي لم تتوقف يوما انتهاكاته في حق المرأة الفلسطينية ، الصامدة على هذه الأرض ، وبصورة وحشية تجاوزت كل الاعراف والقوانين الدولية. 

ووفقاً  لتقرير نشرته مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان عام 2010م  أوردت احصائية  أن عدد النساء اللاتي استشهدن خلال انتفاضة الأقصى 460 امرأة، منها 318 امرأة من قطاع غزة، و139 امرأة من الضفة الغربية، و 3 من أراضي ال 48.

و أورد تقرير لمنظمة العفو الدولية، أن كل النساء الفلسطينيات اللاتي استشهدن أو تعرضن  لاعتداءات إسرائيلية،  تعرضوا لها في منازلهن أو بالقرب منها، أو في أثناء تنقلهن بين المدن والقرى، كما ذكر التقرير أنه في الكثير من الحالات لقيت النساء حتفهن تحت أنقاض منازلهن التي دمرها جيش الاحتلال، والعديد منهن تم استهدافهن داخل الفصول الدراسية.

و ذكرت إحصائية “مركز إعلام ومعلومات المرأة الفلسطينية” أن 49% من الشهيدات تم استهدافهن في جميع أنحاء أجسادهن (44.9% من الشهيدات في الضفة الغربية و53.7% من الشهيدات في قطاع غزة)؛ مقابل 20.5% استشهدن  نتيجة إصابتهن في الرأس والرقبة ( 13.8% في الضفة الغربية و28.1% في قطاع غزة)؛ و8.1% في الصدر والبطن (8.7% في الضفة الغربية، و7.4% في قطاع غزة).

ومن الجدير بالذكر فانه لازالت قوات الاحتلال تحتجز جثامين شهيدات فلسطينيات ، منهن آيات الأخرس، ودارين أبو عيشه، ووفاء إدريس وهنادي جرادات، وهبة ضراغمة.

ورغم هذا الدور البطولي للمرأة الفلسطينية ، والذي يساهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال ، الا ان هناك الكثير من الأبواب  المُوصدة والتي تحول دون حصول المرأة الفلسطينية على حقوقها الاجتماعية.

فهناك قيود إجتماعية تعاني منها المرأة الفلسطينية بشكل أو بآخر ، مبينة على التمييز في المجتمع الفلسطيني،  دون إجراءات حقيقية ومؤثرة تحد من هذه القيود ، فمشروع قانون حماية الأسرة من العنف لازال في أدراج الحكومة  منذ خمسة عشرة عامًا.

وهناك  العديد من القوانين التي تنتهك حق المرأة الفلسطينية ومنها القانون الذي يسوغ تزويج القاصرات، والذي يتعارض مع قانون الطفل الفلسطيني واتفاقية حقوق الطفل. 

اضافة الى تضاعف نسبة العنف ضد المرأة  ، على إثر جائحة كورونا التي تفٍشت بشكل واسع عالمياً منذُ مطلع عام 2020 ، فقد تم تصنيف النساء كأكثر الفئات تضرراً من أثار هذه الجائحة ، ووفق دراسة قام بها مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، فإن أزمة كورونا أثرت على النساء والفتيات في فلسطين بشكل أكبر، مشيرة إلى أن العنف الأسري زاد بشكل كبير خلال فترة الإغلاق التي فرضتها الحكومة الفلسطينية.

و بالحديث عن دور المرأة في المشاركة السياسية في ظل صدور مرسوم إجراءات الانتخابات العامة لعام 2021 ، فلم تحصل المرأة الفلسطينية على مكانة تليق بها في مواقع صنع القرار المختلفة على الصعيد المحلي وعلى صعيد بعثات دولة خارج دولة فلسطين  ، وأن مشاركتها ما زالت مُقتصرة على المشاركة في الانتخابات كناخبة في معظم الأحوال. ولم يكن  “نظام الكوتة” في القوانين الانتخابية  القرار الأفضل  الذي يحمي حقوق النساء بشكل كامل ، فقد قام الرئيس محمود عباس في التعديلات الأخيرة لقانون الانتخابات للعام الماضي 2021 برفع نسبة الكوتا النسوية في القوائم الانتخابية إلى 26%،  على الرغم من أن المجلسين المركزي والوطني أقروا برفع النسبة إلى 30% خلال السنوات الأخيرة.

ورغم تلك القيود الاجتماعية المحيطة بالمرأة الفلسطينية ، الان أن أثبتت وجودَها وقدرتها على الصمود في أرض فلسطين ، في مواجهة التعديات الصريحة والمباشرة على حقوق الشعب الفلسطيني ، ساعية خلف حريتها وحرية شعبُها.

بالتعاون مع كلية الاعلام في جامعة الازهر – غزة

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى