ترجمات عبرية

رهط الخائفة في أمسيات رمضان

هآرتس

هارتس – ناتي ييفت 2022-04-27

في ليالي رمضان نموذجية، يملأ الناس في رهط  الشوارع ومراكز اللهو في المدينة. ولكن أول من أمس مساء كانت الشوارع والمحلات التجارية في رهط تقريباً فارغة. على طول الشارع الرئيس، عمر المختار، المزين على طوله بالأضواء لمناسبة شهر رمضان، كان يتجول اثنان من بائعي البالونات عبثا بحثا عن مشترين.
بسطة للأحذية، التي تعمل من صندوق سيارة، وقف إلى جانبها أحد السكان المتعب وتحدث دون رغبة واضحة عن انخفاض حاد في عدد الزبائن.
سيارة شرطة وحيدة شوهدت وهي تتجول في الشارع تستعرض حضورها في أعقاب أحداث الليلة السابقة.
في ليلة السبت – الأحد، أيضا طوال يوم الأحد، أطلق مسلحون النار على بيوت ومحال تجارية في رهط.
وسام أبو عبيد ابنة 14 سنة أصيبت إصابة متوسطة بنيران خاطئة وما زالت تعالج في مستشفى سوروكا في بئر السبع.
الشرطة تشتبه بأن خلفية إطلاق النار هي نزاع متواصل بين عائلتين تعيشان هناك، عائلة العبرة وعائلة البحيري، وقد اعتقلت الشرطة 11 شخصاً للاشتباه بالتورط في إطلاق النار، من بينهم عميد عائلة البحيري.
المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، الذي قام بزيارة المدينة أول من أمس قال إن «كل من سيحمل السلاح غير القانوني ويعرض الأبرياء للخطر يجب عليه أن يعرف أن دمه مهدور».
بعد فترة قصيرة من مغادرته أطلقت النار على منزل في المدينة، وبعد بضع ساعات تم طعن فتى وأصيب إصابة بالغة دون علاقة بالنزاع بين العائلتين.
الطرفان المتنازعان وافقا أول من أمس على هدنة بينهما لعشرة أيام، بوساطة الشيخ سلمان الهزيل وحامد الهزيل وأحد وجهاء العائلة ومدير قسم المشتريات في بلدية رهط. بين عائلة الهزيل والبحيري توجد قرابة بعيدة. مصدر في المدينة سمى الاتفاق «كلاما فارغا»، «بالأساس محاولة كي يرفعوا عن أنفسهم ضغط الشرطة».
ع. وهو صاحب المقهى الذي حدث فيه انقطاع طويل للكهرباء في أعقاب إطلاق النار في المدينة، قضى الليلة الماضية وهو يبحث عن ثلاجات لتخزين بضاعته، بالأساس منتجات الألبان والحلويات، لكن هذه البضائع تلفت.
الوضع يلخصه بكلمة واحدة «محزن». وقد قال: «أنا عرفت أن المفتش العام للشرطة جاء إلى رهط ولكن لم يتغير أي شيء. فقط الآن تم طعن شخص ابن 22 سنة، والناس ما زالوا يخافون على حياتهم ولا يوجد شعور بالأمن. أنت تشعر بأنك مهمل. نحن نرى الشرطة ولكن من غير الواضح ما الذي تفعله. نحن شعرنا بالشرطة فقط في الفترة القريبة الماضية عندما قامت بتوزيع المخالفات».
في مقهى «نوتيلا» في وسط رهط جلست أمس مجموعة من الشباب من القرى غير المعترف بها.
حول هذه المجموعة كانت الكراسي فارغة. بعض الشباب قالوا إنهم في السنوات السابقة اعتادوا على قضاء أمسيات شهر رمضان في بئر السبع، لكن منذ العملية هناك في الشهر الماضي هم يشعرون بعدم الراحة في الذهاب إليها. «يربطوننا بذلك حتى لو كنا نعارضه وليس لنا علاقة به»، قال أحد الشباب الذي عاد مؤخراً من دراسة الطب في ألمانيا.
عبد الله كريشات، أحد سكان قرية غير معترف بها قرب الكسيفة، قال إنه في هذه الأيام تبدأ بشكل عام «حمى الشراء» وتأخذ في الازدياد حتى عيد الفطر.
«جميع الشباب في الخارج. العائلات والنساء. هذا يرفع الأدرينالين. على الأغلب الناس يرتكبون الحماقة وهناك اهتياج.
الكثير من هذه الأحداث تحدث عن حق الأولوية من أجل استعراض القوة. ما حدث هنا في هذا المساء هو شيء لم أشاهده طوال حياتي. بدلاً من أن يكون المكان مكتظاً جداً، المكان فارغ».
عمال في بلدية رهط تجمعوا أول من أمس في مجموعات من أجل مناقشة الوضع والتنفيس عن انفسهم.  
سمعت في هذه المحادثات كلمات لاذعة ضد الشرطة وسلطات الدولة. وحسب أقوال الحضور، لا تفعل هذه الجهات بما فيه الكفاية من أجل تحسين الأمن الشخصي للسكان. «لا يوجد ما أبحث عنه في المدينة لأنني لا أرى كيف يمكن أن يتغير أي شيء»، قال أحد العمال.
«مثلما نحن لا نتحدث ونريد أن يكون هناك إنفاذ للقانون، أيضا نحن لا نفعل أي شيء، أيضا أمور أخرى لا يتم علاجها».
في محطة نجمة داود الحمراء في المدينة اشتكى المتطوعون من غياب الموارد.
في الليل يعمل في المحطة طاقم واحد فقط. وعندما أصيبت الفتاة ابنة الـ14 كان الطاقم في مهمة أخرى.
لذلك لم ينجح أبناء عائلة الفتاة في الحصول على سيارة إسعاف من أجل نقلها إلى المستشفى.
تقريبا بعد ساعة على التجول في المدينة نقلتها العائلة في سيارة خاصة إلى لاهفيم، وهناك انضموا لسيارة عناية مكثفة أرسلت من بئر السبع.
يقود عدم الاهتمام إلى ما حدث أمس وكيف أن المدينة ظهرت في ذاك المساء، قال أحد المتطوعين.
«في ليالٍ رمضانية أخرى يكون في الشارع الذي بجانبنا اختناقات كبيرة من البدو الذين يأتون من كل البلدات والقرى غير المعترف بها من أجل الاستجمام في المدينة. في هذا المساء لم يأتِ أحد».
ع، صاحب مقهى، قال إنه يشعر بأنه «سيأتي يوم، إذا لم يكن اليوم فغداً، وسيطلقون النار أيضا على محلي. الأشخاص الذين أطلقت النار على محالهم في المكان هم أشخاص عاديون، ليس لهم ماضٍ جنائي أو أي شيء. مجرد أنهم وجدوا أنفسهم في هذا الوضع، ورويدا رويدا منظمات الجريمة تسيطر على المدينة. أنا يجب علي أن أهتم أيضا بزوجتي وابنتي التي عمرها ستة أشهر، التي طوال الوقت تسمع صوت الرصاص.
هذا غير سهل، الناس يتحدثون عن الأحداث وهم يخافون من الخروج من البيت.
طفلة عمرها 14 سنة تجلس في البيت تدخل لها رصاصة من الباب. لماذا؟ من أجل لا شيء».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى