شؤون إسرائيلية

رشقات مكثفة على بئر السبع وأسدود وعسقلان وكريات ملاخي وجان يفني وكريات جات وأوفكيم ثلاثة قتلى وجرحى في كريات ملاخي واستدعاء الاحتياط

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 15/11/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 15/11/2012

الفضل في النجاح الأولي لحملة عمود السحاب يعود إلى الثلاثي نتنياهو-باراك-جانتز، وكان الرد هو صليات مكثفة على بئر السبع وأسدود وعسقلان وكريات ملاخي وأوفكيم وكريات جات وجان يفني هناك عدة إصابات وأضرار في الممتلكات نتيجة للإصابات المباشرة.

منظومة القبة الفولاذية أنجزت عملية اعتراض كثيرة.

في صباح هذا اليوم الخميس 15 نوفمبر لوحظت زيادة كبيرة في إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على أهداف جنوب إسرائيل إصابة مباشرة لبيت من أربعة طوابق في كريات ملاخي هناك على الأقل 3 قتلى وجرحى بعضهم في حالة حرجة.

التفاؤل الحذر الذي ساد يوم الأربعاء ليلا أثناء اجتماع الطاقم الوزاري الأمني والسياسي والذي قاده وزير الدفاع إيهود باراك والكامن في أن مصر وحماس تسعيان لوقف سريع لإطلاق النار قدر الإمكان استبدل في الساعات المبكرة من يوم الخميس 15 نوفمبر صباحا باعتراف إسرائيلي بعدم وجود أية علامات حقيقية على وقف إطلاق النار وأن إطلاق الصواريخ من القطاع يتصاعد حيث أن الهدف الرئيسي هي مدينة بئر السبع.

الرشقات تلو الرشقات من صواريخ جراد أصابت المدينة وأدت إلى أضرار فادحة في الممتلكات.

الهدف الثاني الذي أصابته صواريخ كثيرة هو مدينة أسدود.

مجموع ما أطلق حتى ساعات الصباح المبكرة 85 صاروخا 27 صاروخا كانت مخصصة لضرب مناطق مأهولة تم اعتراضها من قبل منظومة القبة الفولاذية، عدم فاعلية إطلاق الصواريخ من الجانب الفلسطيني والنجاح الباهر لمنظومة القبة الفولاذية وحقيقة أنه خلال الإطلاق المكثف لهذه الصواريخ أصيب إسرائيليين اثنين فقط وكان هناك بعض عشرات أصيبوا بحالة من الهلع فقط يشير إلى حجم الضربة التي تلقاها الفلسطينيون بعد اغتيال القائد العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري.

المشكلة الفلسطينية لم تكن فقط عملية التصفية فقط وإنما الوسيلة التي استخدمها جيش الدفاع لاغتياله.

ما أثار الذهول ليس لدى الفلسطينيين لوحدهم فقط وإنما إيران وحزب الله أيضا هو اكتشافهم فجأة أن جيش الدفاع عاد إلى نفسه وذاته خلافا لعملية الرصاص المسكوب في عام 2008 وبداية عام 2009 التي كانت عملية بطيئة ومعقدة حيث كانت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي تجول في الميدان بدون هدف واحد وبدون حسم واحد من قبل القيادة الإسرائيلية لكيفية إنهاء العملية، وبكل تأكيد خلافا لحرب لبنان الثانية 2006 حيث لم ينجح جيش الدفاع الإسرائيلي في تطوير أية عملية تكتيكية صحيحة للهجوم، لكن تراءى لهم في منتصف نوفمبر 2012 وكذلك لسكان إسرائيل أن جيش الدفاع أصبح جيشا آخر مختلف تماما ففي خلال الساعات الأولى من العملية يوم الأربعاء حقق جيش الدفاع مكاسب إستراتيجية في القطاع أكثر مما حققها خلال أسابيع الحرب في نطاق عملية الرصاص المسكوب.

من حيث القيادة والاستخبارات كان هناك ارتباط ناجع للغاية لعمل شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام ونوعية العمليات التي شنها سلاح الجو ودينامية قرارات رئاسة الأركان، إذ يمكن القول أن جيش الدفاع عاد إلى نفسه خلال ال45 سنة الأخيرة عندما عمل بفاعلية وبدينامية أعادت إلى الذاكرة خطواته الأولية والحاسمة في حرب الأيام الستة 1967.

عملية التدمير السريع والناجع لصواريخ فجر 3 و5 القادرة على الوصول إلى مسافة 45 -75 كلم لا ينبغي مقارنتها بتدمير الصواريخ البعيدة المدى لدى حزب الله في حرب 2006 وهي عملية لم تخفق فقط في تقويض حزب الله وإنما دفعته لاتخاذ إجراءات خطوات أخرى للرد لم يكن لجيش الدفاع الرد عليها، وإنما تدمير سلاح الجو المصري عام 1967.

ومثلما بتر الذراع الجوي المصري والقوات المصرية في سيناء بقيت بدون دفاع جوي فقد بترت يوم الأربعاء ودفعة واحدة الذراع القيادي لحركة حماس وكذلك العمود الفقري لقوة الصواريخ التابعة لها والبنى التحتية لعمليات الإطلاق.

وليس هناك شك بأن الأمر يتعلق بإحدى العمليات الباهرة لجيش الدفاع حيث أن الفضل ينبغي أن يمنح للعمل المشترك لرئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع باراك ورئيس الأركان العامة الجنرال جانتز.

في الحقيقة حملة عمود السحاب لم تبدأ في 14 نوفمبر وإنما قبل ذلك ب 22 يوما أي في 24 أكتوبر في السودان عندما أغار جيش الدفاع ودمر مصنع إنتاج الصواريخ الإيراني السوداني اليرموك بالقرب من الخرطوم.

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال عاموس يادلين أكد يوم الأربعاء تقريرنا الحصري بأن الأمر يتعلق بمصنع لإنتاج الصواريخ لكي تكون الاحتياطي الإستراتيجي لحركتي حماس والجهاد في غزة.

 القضاء على هذه البنية أسهم وبشكل كبير في القضاء على بقية بنية حماس بعد ثلاثة أسابيع من ذلك.

في يوم الخميس صباحا حركة حماس لم يعد لديها رد تكتيكي إستراتيجي لمواجهة جيش الدفاع فقط وإنما أيضا ليس موجودا أيضا بالنسبة لحزب الله وإيران إذ ليس لديهما الرد إلا إذا قررا التدخل من أجل إنقاذ الجبهة الجنوبية التابعة لهما.

ينبغي أن نأمل أن هذا الوضع سيستمر وأن طهران وبيروت وغزة لن تجد ردا على خطوات وعمليات جيش الدفاع الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى