د. إبراهيم أبراش: ما جدوى الاعتراف باسرائيل التي لا تعترف بنا؟
د. إبراهيم أبراش 30-1-2026: ما جدوى الاعتراف باسرائيل التي لا تعترف بنا؟
مع تفهمنا أن تطلب السلطة الفلسطينية من كل شخص يريد أن يكون جزءاً من السلطة سواء عن طريق المشاركة في الانتخابات المحلية أو التشريعية أو الرئاسية أو بالتعيين ،
الاعتراف بإسرائيل ،لأنه لا يمكن لسلطة تحت الاحتلال أن تعمل دون موافقة الاحتلال وخصوصا هناك تلازم بين الاعتراف باسرائيل وتأسيس السلطة، وكلاهما الركيزتان الاساسيتان لاتفاقية أوسلو .
ولكن خارج إطار المشاركة في السلطة فلا جدوى من اعتراف الشعب الفلسطيني بدولة لا تعترف به كشعب وتمارس عليه حرب إبادة وتطهير عرقي وتحاصر السلطة وتهدد بإنهائها؟
ومن غير المقبول أن يفرض أحدٌ على الشعب نهجاً سياسياً ثبت فشله واسرائيل غير ملتزمة به؟
وبعد كل ما جرى والتوقف النهائي لعملية السلام وموقف واشنطن وتل أبيب الرافض لقيام دول فلسطينية وهو ما كان مفترض أنه الهدف النهائي من توقيع اتفاقية أوسلو ،ومحاصرتهم للسلطة والتهديد بحلها وحتى التعامل من منظمة التحرير كمنظمة إرهابية ، فما الجدوى من الاستمرار بالاعتراف باسرائيل ،وما هو المقابل الذي ستجنيه القيادة والشعب مقابل هذا الاعتراف ؟
وهنا وما يجب التأكيد عليه هو التلازم بين اعتراف المنظمة باسرائيل وقيام السلطة الفلسطينية، وفي حالة إنهاء إسرائيل للسلطة الفلسطينية وقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية يسقط شرط اعتراف المنظمة بإسرائيل .
نعلم صعوبة أن تُعلن القيادة الفلسطينية قطع العلاقة مع إسرائيل ولكن مطلوب مراجعة استراتيجية لكل نهج السلطة والقيادة الرسمية وكل الطبقة السياسية.



