ترجمات أجنبية

ديلي تلغراف: مع تساقط المدن الأوكرانية تحتاج كييف لنصر لتنهي الحرب بشروطها

رولاند أوليفانت – ديلي تلغراف 4-7-2022م

تحتاج أوكرانيا لنصر بحلول الخريف حتى تسكت المتشككين في الغرب. وقال فيه إن الوقت ينفد من يد الرئيس الأوكراني فولدومير زيلينسكي وهو يحاول حشد الدعم وسط اعتقاد البعض أن معركة بلاده مع روسيا عبثية. وجاء فيه أن المعركة على لوغانسك استغرقت ثلاثة أشهر، ولكنها انتهت، ففي نهاية الأسبوع تراجعت القوات الأوكرانية من ليسيتشانسك الصناعية، والتي كانت آخر موطئ قدم لهم في المنطقة، هربا من الحصار.

وتقدمت القوات الروسية المنتصرة إلى مركز المدينة المحطم، محققة واحدا من أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو “التحرير الكامل” لـ “شعب جمهورية لوغانسك”، وكان الانتصار مكلفا ودمويا وبطيئا.

إن الانتصار التكتيكي لم يقدم فائدة لأهداف معركة روسيا الكبرى وهي محاصرة دونباس وتدمير الجيش الأوكراني. فلا يزال الجيش الأوكراني يقاتل ولن تكون المعارك المقبلة على سيفيرسكي وسلافيناسك وبخموت وكرامتورسك أقل صعوبة. والمشكلة أن الوقت ليس في صالح أوكرانيا. وقال سيرغي غيداي، حاكم منطقة لوغانسك في مقابلة مع الصحيفة بأيار/مايو بأنه يجب الحفاظ على مدينة سيفيريدونستك قدر الإمكان، برغم الموت، وتوريط القوات الروسية وتكبيدها أكبر قدر من الخسائر وشراء الوقت حتى يتم التحضير لهجوم مضاد.

وتحولت الآمال الآن إلى منطقة خيرسون التي تحقق فيها كييف تقدما بطيئا. وهي الآن قريبة من خيرسون التي سقطت بيد الروس في الأيام الأولى من الحرب. وستكون السيطرة عليها إنجازا مهما للأوكرانيين وضربة لثقة الروس بأنفسهم. ومثل الروس في دونباس، فشل الأوكرانيون بتحقيق نصر حاسم، وليس من الواضح إن كانوا قادرين على حشد القوات والعتاد الذي يريدونه. وفي ذلك الوقت، قامت الفكرة على قدرة أوكرانيا على نشر قوات جديدة أنهت تدريبها في آب/أغسطس هذا العام. لكن معظم المتدربين الجدد بمن فيهم القوات غير النظامية من قوات الحدود تم نشرهم في دونباس للوقوف أمام الهجوم الروسي.

وليس من الواضح وجود فرق عسكرية وإن كانت ستصل إلى الجبهة. وكل هذا يجري على خلفية التغير في المواقف الدولية. ونصر حاسم، سيكون تأكيدا للسياسة التي دعمتها بريطانيا وبولندا وإدارة جوي بايدن، في الوقت الحالي. وباختصار فهناك حاجة لأن تنتصر أوكرانيا في الحرب وعلى الغرب عمل ما بوسعه لمساعدتها على عمل هذا. ولو تم الحفاظ على هذه الجهود فالنصر سيكون محتوما على المدى البعيد، ولا يمكن لروسيا التفوق على الاقتصاديات الغربية. لكن هناك أصواتا كثيرة ومؤثرة في العواصم الغربية -وتحديدا في واشنطن وبرلين وباريس- ترى أن الدعم الغربي لأوكرانيا عبثي. ربما أصبح جيش بوتين أجوفا، ربما أصبح على رجال وأسلحة صنعت في الستينات من القرن الماضي، وربما دفع الثمن الباهظ في كل معركة خاضها، لكن الروس لا يزالون يتقدمون ويتراجع الأوكرانيون. وباستثناء انسحاب القوات الروسية من كييف في آذار/مارس وخاركيف في أيار/مايو، فقد انتهت معارك الاستنزاف الطاحنة لصالح روسيا. فمن ماريوبول إلى سيفيرودونستيك إلى ليسيتشانسك تفوقت الأعداد الروسية الكبرى. وبدأت القنابل المدفعية تضرب ضواحي خاركيف.

 وحتى يتمكن الجيش الأوكراني من محاصرة الروس، فسيظل دعاة الواقعية يؤكدون أنهم محقون في دعواتهم لوقف إطلاق النار وتسوية لصالح روسيا. ولهذا تحتاج أوكرانيا لانتصار على المدى القصير. وقد استخدموا المعدات العسكرية الجديدة من الغرب لإخراج الروس من جزيرة الثعبان، ويقومون بإطلاق صواريخ هيرماس كل يوم لتدمير مخازن الأسلحة في مؤخرة الجيش الروسي، وربما استطاعوا مع مرور الوقت خنق القوات الروسية. وأخبر زيلينسكي حلفاءه الغربيين أنه يريد نهاية للحرب بحلول حفلات أعياد الميلاد، وعليه العمل على حرف التيار بحلول الخريف حتى تكون له فرصة نهاية الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى