دبابات تي 72 تحترق في سوريا، أوباما أعطى الضوء الأخضر لتزويد المتمردين بصواريخ مضادة للدروع من الجيل الثالث - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

دبابات تي 72 تحترق في سوريا، أوباما أعطى الضوء الأخضر لتزويد المتمردين بصواريخ مضادة للدروع من الجيل الثالث

0 196

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 24/05/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء 22/5/2012.

سكرتير حلف الناتو أندرس فوج راسموسن صرح يوم الأحد 22 مايو في شيكاجو أن الناتو لا يعتزم التدخل في سوريا، لكنه لم يقل كلمة واحدة عن تدخل دول الناتو وعلى الأخص الولايات المتحدة وتركيا فيما يحدث في سوريا ولم يتطرق بشكل خاص إلى حقيقة أن دبابات ثقيلة من نوع تي 72 تابعة للجيش السوري أصيبت في الأيام الأخيرة وهي تتحرك فوق ناقلات على الطرق الرئيسية في سوريا.

ولأول مرة منذ اندلاع التمرد السوري بدأ المتمردون يستخدمون صواريخ مضادة للدروع من الجيل الثالث.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه بدأ يتدفق على المتمردين في الأسبوع الأخيرة صواريخ Kornet E وصواريخ 9K115-2 Metis-M.

هذه الصواريخ تزودها للمتمردين أجهزة الاستخبارات السعودية والقطرية بعد أن أعطى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمرا سريا برفع مستوى التدخل العسكري الأمريكي في نطاق الجهود للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وفي يوم السبت 19 مايو صرح أوباما في مؤتمر الدول الثمانية الكبرى في كامب ديفيد أن الأسد ينبغي أن يتنحى عن السلطة.

هذه الأمور المباشرة وردت أيضا أمام رئيس الحكومة الروسية ديميتري ميدفيديف حيث أن موسكو تعارض بشدة هذا الطلب الأمريكي وتعمل على إفشاله.

أوباما لم يقل بالتأكيد كلمة واحدة عن الزعماء الذين شاركوا في مؤتمر الدول الثمانية وعن التعليمات السرية التي أصدرها من أجل تسريع حسم الحرب الأهلية في سوريا.

لكن مصادرنا تشير إلى أن أحدا منهم وعلى الأخص رئيس الحكومة الروسية ميدفيديف وجين تاو الصيني والتي تعرف مصادرهما الاستخباراتية التي تعمل داخل سوريا وتقدم التقارير بشكل مباشر حرصت على أن تنقل إلى كامب ديفيد ما يحدث داخل سوريا وهذا هو السبب الرئيسي لماذا صمتا ولم يردا بكلمة واحدة على تصريحات أوباما.

إدخال صواريخ مضادة للدروع من الجيل الثالث إلى داخل سوريا يستهدف تحقيق هدفين:

  1. ضرب الانتقال الحر حتى الآن لقوات الدروع السورية من نقطة إلى أخرى داخل سوريا، فخلال 14 شهرا منذ اندلاع التمرد السوري في مارس 2011 المتمردون ضد الأسد لم ينجحوا في ضرب هذه التحركات والأسد وقواته كانوا أحرارا في تنقلاتهم.

خلال الأيام العشر الأخيرة الوضع اختلف عندما تعرضت أكثر فأكثر ناقلات الدبابات وعليها دبابات تي 72 لهجمات وظهرت والنار تلتهمها.

  1. عندما تحترق دبابات ثقيلة كهذه فإن معنويات الجيش لا تتضرر فقط بل أن المعنويات في المنظومة الأمنية والاستخباراتية حول الأسد تبدأ بالانهيار.

مصادرنا تشير إلى أن إدخال صواريخ مضادة للدروع هو فقط جزء من خطوة أمريكية داخل سوريا.

في ذات الوقت حصلت الاستخبارات التركية على ضوء أخضر لإدخال مواد متفجرة إلى مجموعات المتمردين المختلفة، تم إعدادها وبناؤها بشكل خاص للساحة السورية هذا بعد أن تولى ضباط الاستخبارات الأتراك خلال الأسابيع الأخيرة وبشكل مكثف تدريب مجموعات المتمردين داخل تركيا على استخدام العبوات الناسفة.

وهذه في الحقيقة أول خطوة تدلل على التدخل العسكري المباشر الذي تقوم به تركيا في سوريا.

هناك ثلاث مسائل رئيسية تتبدى من خلال هذا الوضع الجديد في سوريا وهي كيف سيرد بشار الأسد وطهران وموسكو؟

التقديرات بالنسبة للأسد ورجال جيشه هي أنهم مازالوا يعتقدون في هذه المرحلة بأنهم سينجحون في التغلب على مجموعات المتمردين الذي تحصل على منظومات الأسلحة، وعلى الأخص أنهم يقدرون أن معظم السكان المدنيين السوريين مازالوا يؤيدونهم، وأن المتمردين سيواجهون صعوبات كثيرة في استخدام هذه الأسلحة وبشكل واسع وعلى الأخص في النهار.

بعبارة أخرى الأسد يعتبر هذا تهديدا ولكنه تهديد محدود.

في مقابل ذلك تقدير الخبراء الإستخباراتيين والعسكريين الروس والإيرانيين والذي يقيمون في سوريا والذين يقدمون المشورة إلى الأسد وقواته هي مختلفة.

أجهزة التقدير في موسكو وطهران تقدر بأن الأمر يتعلق بتطور خطير للغاية غير مسبوق بالنسبة لنظام الأسد بعد أن فشل الغرب والدول العربية في إشعال نار التمرد داخل المدن السورية الكبرى ويحاولون الآن إشعال نار حرب عصابات خارج المدن الكبرى على الطرق الرئيسية والمناطق القروية والجبلية.

كما أن الروس والإيرانيين يعتقدون أن الجيش السوري مثل أي جيش آخر ليس مؤسسا على شن حرب عصابات، وإقامة وحدات للحرب ضد الإرهاب وتدريبها يستغرق زمنا طويلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.