خلدون البرغوثي يكتب - مؤشرات إسرائيلية وعربية : أدوات التطبيع عاجزة عن تحقيق اختراق شعبي عربي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

خلدون البرغوثي يكتب – مؤشرات إسرائيلية وعربية : أدوات التطبيع عاجزة عن تحقيق اختراق شعبي عربي

0 82

خلدون البرغوثي *- 28/12/2020

برزت في السنتين الأخيرتين ظاهرة إقدام ناشطين عرب على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الإمارات والسعودية على الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل من ناحية، وإطلاقهم انتقادات وصلت إلى درجة الهجوم على الفلسطينيين وصولا إلى التشكيك بمكانة فلسطين بما فيها المسجد الأقصى في الدين الإسلامي. الملاحظ كان صمت الأنظمة الحاكمة في السعودية والإمارات على هذه الانتقادات.

بالمقابل احتفت الحسابات الإسرائيلية الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من هذه المنشورات والتغريدات قبل الإعلان والتوقيع على اتفاقات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان وأخيرا المغرب، وتصاعدت بعد توقيع هذه الاتفاقات عبر الظهور المشترك لمواطنين من الإمارات بالذات في شوارع القدس المحتلة، وتل أبيب وغيرها بحراسة إسرائيلية، وفي ضيافة إسرائيليين في منازلهم، وأيضا باستضافة إماراتيين لإسرائيليين في منازلهم.

كثافة المنشورات هذه خاصة عبر نشرها أو أعادة نشرها في الحسابات الإسرائيلية الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف خلق شعور عام بأن الشعوب العربية في هذه الدول تتقبل التطبيع وترحب به وتضع حقيقة الاحتلال الإسرائيلي وراء ظهورها، لكن دراستين سنشير إليهما تشيران إلى عكس ذلك.

إرهاصات التطبيع .. هجوم على فلسطين

شهدت السنوات الأخيرة نشر عدد من الأسماء البارزة في الصحافة وفي مواقع التواصل الاجتماعي وحتى من رجال الدين في السعودية والإمارات والبحرين مقالات أو منشورات تهاجم فلسطين قضية وشعبا ومقدسات، فيما ظهر آخرون بينهم مسؤولون في مقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية هاجموا فيها الفلسطينيين بشكل غير مسبوق ومرروا رسائل سياسية لترسيخ ديمومة الاحتلال وجعله الحالة الطبيعية. صمت الأنظمة الحاكمة عن مثل هذه المقابلات يثير التساؤل إن كانت هذه الأنظمة راضية عن هذه المنشورات، أو أنها كانت تقف وراءها، لتشكيل رأي عام سلبي تجاه فلسطين، يمهد لتقبل التطبيع شعبيا في هذه الدول، قبل توقيع اتفاقيات التطبيع وبعدها.

مقابلات صحافية متبادلة

في شهر كانون الثاني عام 2017 أجرى موقع “إيلاف” الإخباري السعودي مقابلة مع زئيف إلكين، الوزير السابق في حكومة بنيامين نتنياهو، ركزت على وضع القدس والمسجد الأقصى. وتناولت الأسئلة تركيزا على تمسك إسرائيل بالمدينة كعاصمة موحدة لها، واستمرار الاحتلال في السيطرة على المسجد الأقصى وتبرير اقتحامات المستوطنين للمسجد، وصولا إلى سؤال حول إمكانية قبول المقدسيين أن يصبحوا جزءا من القدس كعاصمة لإسرائيل!!

كما تضمنت المقابلة إشارات إلى التطبيع المقبل القائم على أساس الحق اليهودي في فلسطين.

إيلاف : هل ترى تعاونا مع دول عربية لا تربطكم بها علاقات دبلوماسية؟

زئيف إلكين: أنا واقعي جدا، في هذه المرحلة هناك أرضية جيدة لشراكة في مصالح مشتركة، ولكن الحديث عن تحالف ما زال بعيدا، والجميع في حال جس النبض والفحص، ونحن نرحب بكل شراكة تستند إلى المصالح المشتركة، وتقوم على الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود كوطن قومي لنا في هذه الأرض المقدسة.

وفي مقابلة لإيلاف في شهر حزيران 2020 أي قبل الإعلان عن اتفاقيات التطبيع الأخيرة، هاجم وزير الاستخبارات الإسرائيلية إيلي كوهين الموقف الفلسطيني واتهمه برفض أي مقترح للسلام مع إسرائيل، كما دعا الدول العربية للتطبيع وعدم انتظار التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين لأنها بعيدة. وروج لفكرة أن إيران عدو مشترك لإسرائيل ودول الخليج، وأن إسرائيل لن تتوانى عن تقديم معلومات أمنية لمواجهة إيران في الخليج، كما أن إسرائيل هي من يردع إيران عن الاعتداء على دول الخليج.

بالمقابل قدم مسؤولون ومعلقون إماراتيون تصريحات لوسائل إعلام عبرية حول تطبيع غير رسمي (قبل التوقيع على اتفاقيات التطبيع) عبر فتح المجال لزيارات الإسرائيليين للإمارات بشكل عادي، ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في شهر كانون الثاني 2019 عن مساعد مدير التطوير السياحي في إمارة رأس الخيمة، محمد خاطر، أنه سيتم السماح للإسرائيليين بزيارة معرض EXPO2020. وأضاف “أظن أنهم سيأتون للزيارة أيضا بعد المعرض إن شاء الله. ويتوافد الان المئات من الإسرائيليين على البلاد وسنكون سعداء لاستقبالهم”.

ما سلف هو مجرد أمثلة على استخدام المنابر الإعلامية في إسرائيل والسعودية والإمارات لترسيخ فكرة التطبيع وإخراج القضية الفلسطينية من حيز النقاش حوله.

مقالات صحافية

نشر الكاتب السعودي أسامة اليماني في شهر تشرين الثاني 2020 بعد توقيع الإمارات والبحرين مقالا يشكك في مكانة المسجد الأقصى تحت عنوان “أين يقع المسجد الأقصى؟” قال فيه “إن سبب اعتقاد كثير من الناس أن المسجد الأقصى يقع في فلسطين يعود إلى أن كثيراً من كُتَب التاريخ وكُتَب التفاسير وخاصة المتأخرة منها تقول بأن الأقصى يقع في القدس، ومن هنا صار الخلط بين القدس والقبلة والمسجد الأقصى. القدس ليست الأقصى، حيث لم تكن بهذا الاسم عند بعثة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد الخلفاء الراشدين. كما أن القدس مدينة والمسجد الأقصى مسجد، علماً أن القبلة الأولى لا علاقة لها بالمسجد الأقصى”.

وهذا المقال يتساوق تماما مع مقال سابق للكاتب الإسرائيلي مردخاي كيدار نشره العام 2016 حول موقع المسجد الأقصى بعنوان “الأكاذيب الإسلامية حول القدس والمسجد الأقصى”، في موقع “ميدا” العبري بل ويتطابقان في التفاصيل حول موقع المسجد الأقصى وأنه ليس في القدس بل في الجزيرة العربية.

ويوم الجمعة الماضي كتب الصحافي السعودي أحمد السيد عطيف، مقالا ينزع فيه صفة البركة الدينية (أي الأرض المباركة) عن المسجد الأقصى وفلسطين وبلاد الشام، ويعتبرها بركة دنيوية في الزروع والثمار وغيرها، ويحصر البركة الدينية فقط في مكة، ويسوق عدة اجتهادات وتفسيرات لتوافق هواه في هذا الشأن ليخلص إلى أن “القرآن الكريم لا يقصد إلا مكة وحدها كلما أشار إلى الأرض المباركة”،

ويبدو واضحا أن مقال اليماني المتناغم مع مقال كيدار، ومقال عطيف، وتوقيت نشرهما يأتيان مع تصاعد الحديث عن إمكانية ذهاب السعودية إلى الإعلان عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهذا يتطلب محاولات قطع، أو على الأقل التشكيك في الترابط العقيدي- العاطفي بين المسجدين الحرام في مكة والنبوي في المدينة المنورة، وبين المسجد الأقصى في القدس، كمقدمة لنزع مكانته الدينية تمهيدا لقبول واقع الاحتلال لفلسطين ونزعها من العمق الإسلامي لها.

مواقع التواصل الاجتماعي

برز ناشطون سعوديون وإماراتيون على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر المستخدم بكثرة في دول الخليج، في نشر تغريدات تهاجم فلسطين والفلسطينيين بشكل غير مسبوق.

الإعلامي السعودي عبد الحميد الغبين نشر مقطع فيديو على حسابه على تويتر في شهر نيسان 2020 قال فيه: “لا توجد قضية ولا شيء اسمه فلسطين.. تم تضليل الرأي العام العربي طوال 70 سنة بهذه القضية غير الحقيقية ووضعوا لها القدس كشعار مقدس للسيطرة على الغوغاء.. إسرائيل تحدث عنها القرآن الكريم، وهذه الأرض وجدت للإسرائيليين.. يجب أن تكون إسرائيل جزءا لا يتجزأ من دول الخليج”.

أما الكاتب السعودي محمد آل الشيخ فنشر تغريدة كتب فيها “الفلسطينيون هم وبال على كل من يستضيفهم، استضافهم الأردن فكان أيلول الأسود واستضافهم لبنان فكانت الحرب الأهلية واستضافتهم الكويت فتحولوا إلى جنود لصدام وهم الآن يحولون منابرهم لشتمنا ونكران مواقفنا. هؤلاء لم يعرف لهم إلا جيش الدفاع الإسرائيلي”.

كذلك هاجم الكاتب السعودي تركي الحمد، المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، بعد الإعلان الإماراتي عن التطبيع مع إسرائيل، القضية الفلسطينية عبر إطلاق هاشتاغ “ببساطة.. فلسطين ليست قضيتي..” ثم أتبع هذه التغريدة بأخرى تدعو بن سلمان إلى التطبيع مع إسرائيل، كتب فيها “سيدي سمو الأمير محمد، طبّع، فكل غضب العرب زوبعة في فنجان. تهودت القدس، فماذا فعلوا، لا شيء.. هم لا يريدون حل القضية.. هم يريدون استمرار المظلومية والنوح على الهيكل”.

وحسب قناة “الجزيرة” فإن الكاتب السعودي تركي الحمد كان يدرك أنه يقول كلاما خطيرا، لكنه أراد على ما يبدو دفع “الذباب الإلكتروني” من جديد لتأييد التطبيع الإماراتي الإسرائيلي. والذباب الالكتروني هم ناشرون مكلفون بالترويج لصالح طرف معين عن طريق تكثيف النشر على عدد كبير من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لصالح قضية ما بهدف خلق حالة من التأثير على المتابعين.

في الإمارات يبرز نائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان في مهمة الترويج للتطبيع مع إسرائيل، وتوجيه الانتقادات لمعارضي اتفاقيات السلام معها، والتقليل من شأنهم، كما يسعى إلى عرض إسرائيل ككيان طبيعي في المنطقة.

وكتب في تغريدة: “على جميع التجار الاماراتيين تحويل علاقاتهم التجارية من تركيا إلى إسرائيل…”، كما هاجم القيادة الفلسطينية بشخوصها، وليس فقط لمواقفها.

كذلك يتصدر وسيم يوسف، الذي يطرح نفسه داعية إسلاميا، المروجين للتطبيع الإماراتي مع إسرائيل، والمهاجمين لفلسطين وللقضية الفلسطينية.

وقال بعد الاحتجاجات الفلسطينية على اتفاقيات التطبيع الخليجية: “عندما رأيت بعض الفلسطينيين يحرقون علم بلدي بسبب معاهدة السلام مع إسرائيل قررت أن أعتذر لكل رجل إسرائيلي إذا أسأت له في الماضي”.

علما أن وسيم يوسف نفسه كتب سابقا: “المسلم لا يعترف بشيء اسمه دولة إسرائيل”.

وضمن حملته للترويج للتطبيع، كتب “إن إسرائيل ليست السبب في الأزمات المتعددة التي تمر بها دول العربية”.

وقال في مقطع فيديو على قناته على يوتيوب إن “إسرائيل لم تفجر المساجد، ولم تصنع الفتنة بين السنة والشيعة، ولم تحرق كنائس العرب، وكل من فعل هذا هو نحن”.

تجب الإشارة هنا إلى أن الكثيرين من المغردين الخليجيين بمن فيهم سعوديون وإماراتيون سارعوا إلى الرد على هذه التغريدات والمنشورات ورفض مضمونها خاصة المشككة بمكانة فلسطين الدينية، وبالهجوم على الشعب الفلسطيني.

تناغم إسرائيلي مع دعاة التطبيع

الأمثلة السابقة لا يتلقفها المكلفون بالترويج للتطبيع في الدول المطبّعة، بل يتناغم معها الإعلام الإسرائيلي أيضا، ويتساوق معها، خاصة عبر الصفحات الإسرائيلية الرسمية الناطقة بالعربية.

صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية” التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وصفحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي أعادت وتعيد نشر تغريدات وفيديوهات الناشطين الخليجيين المروجين للتطبيع، بشكل يكاد يكون يوميا.

كما تزخر هذه الصفحات بنشر صور لإسرائيليين يستضافون في الإمارات، وإماراتيين يستضافون في تل أبيب، لزرع فكرة أن الشعوب في هذه الدول تتقبل فكرة التطبيع بشكل كامل.

صحافي أميركي : الإمارات تخلت عن أي اعتراض على الاحتلال!

ووصف كبير مراسلي CNN للشؤون الدولية بن ويدمان طبيعة تطور العلاقات بين الإمارات وإسرائيل بأنها تجاوزت وصف مسؤول أميركي لها بأنها “آخذة في الازدهار”.

واعتبر ويدمان كلمة “الازدهار” تبسيطا مُخلا للعلاقة الحميمة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. “فمنذ معاهدة كامب ديفيد العام 1978، طبّعت إسرائيل العلاقات مع مصر، ومع الأردن العام 1994، وموريتانيا العام 1999، وأخيراً مع الإمارات والبحرين. وفي الشهر الماضي وقعت إسرائيل والسودان اتفاقية لتطبيع العلاقات”.

لكن التطبيع الإسرائيلي مع أي من تلك الدول لم يكن أبدا بمثل السرعة أو الحماس كما هي الحال بين إسرائيل والإمارات. والأمر يتعدى كافة الخطوط الحمراء العربية السابقة، إذ يبدو أن الإمارات تخلت – من الناحية العملية- عن أي اعتراض على احتلال إسرائيل للأراضي العربية.

ويقارن ويدمان بين اتفاقي السلام المصري والأردني مع إسرائيل، ويشير إلى أن الرفض الشعبي للتطبيع لا يزال حاضرا في الدولتين، ويذكّر بقرار اتحاد النقابات الفنية المصري مؤخرا توقيف المغني والممثل محمد رمضان عن العمل، بعد حضوره تجمعاً في الإمارات مع رياضيين وفنانين من إسرائيل.

وينقل ويدمان عن سفير فلسطين في النمسا صلاح عبد الشافي، وصفه وتيرة التطبيع بين الإمارات وإسرائيل بالصادمة.

استطلاعا رأي يعكسان الصورة

في ظل غياب إمكانية إجراء استطلاعات رأي بشكل مباشر في كل الدول المطبعة مع إسرائيل، ولقياس مدى نجاح إسرائيل في اختراقها الرأي العام العربي، أجرت وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية دراسة بين منتصف آب ومنتصف أيلول، لمضمون المنشورات في وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حول اتفاقيات التطبيع الأخيرة، بين إسرائيل والإمارات والبحرين، لتخرج بنتيجة مخيبة جدا للآمال الإسرائيلية.

وحسب موقع “تايمز أوف إسرائيل” الذي نشر نتائج الدراسة، فإن موقف 81 في المئة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي العرب، كان سلبيا تجاه اتفاقات التطبيع، و8 في المئة لديهم آراء “سلبية جدا” وفقط 5 بالمئة رأوها إيجابية. أي أن 89 في المئة من المنشورات العربية كانت سلبية تجاه التطبيع.

فيما اعتبر 45 في المئة من التعليقات المنشورة في العالم العربي، اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي بأنه “خيانة”.

وعبر 27 في المئة عن أسفهم لـ (تعامل الدولة “الإمارات” مع الصهاينة)، واتهم 10 في المئة الإمارات بالنفاق، و5 في المئة قالوا إن أبو ظبي استسلمت للإرادة الأمريكية.

كما بينت الدراسة أن المدافعين عن التطبيع وهم الأقلية ركزوا على مزايا الصفقات الأمنية والاقتصادية مع إسرائيل.

ونشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة تقريرا بعنوان “المؤشر العربي 2019/2020” في شهر تشرين الأول الماضي ضمن برنامج قياس الرأي العام. وأظهر التقرير نتائج مشابهة للدراسة الخاصة بوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية فيما يتعلق بتقبل العرب لاعتراف بلدانهم بإسرائيل.

وبينت نتائج قياس الرأي العام رفض 88 في المئة من المستطلعة آراؤهم أن تعترف بلدانهم بإسرائيل، مقابل 6 بالمئة من المستجيبين أفادوا أنهم يقبلون اعتراف بلدانهم بإسرائيل. واشترط نصف الذين وافقوا على أن تعترف بلدانهم بإسرائيل أن يتم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وتصدرت الجزائر أعلى نسبة رفض للاعتراف بإسرائيل بنسبة 99 في المئة تلاها لبنان بنسبة 94 في المئة، فتونس والأردن بنسبة 93 في المئة، وفي الخليج رفض قرابة 90 في المئة من المستطلعة آراؤهم في قطر والكويت اعتراف بلدانهم بإسرائيل، كما أن 65 في المئة من السعوديين عبروا عن رفضهم لذلك مقابل 6 في المئة وافقوا على ذلك، ورفض 29 في المئة منهم الإدلاء برأيهم. وفي السودان رفض 79 في المئة الاعتراف بإسرائيل. مقابل 13% من السودانيين وافقوا على أن يعترف بلدهم بإسرائيل.

جهد غير مثمر وتوصية بتكثيفه

إذن، تعكس نتيجة الدراستين فشل الجهود الرسمية الإماراتية والسعودية والإسرائيلية المتناغمة في خلق حالة تقبل عربي للتطبيع بينهما، يمكن ملاحظتها أيضا في طبيعة التعليقات الرافضة له على المنشورات والتغريدات التطبيعية لأطراف التطبيع الثلاثة. ونتيجة لذلك أوصت وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية بإطلاق حملة على الإنترنت “لتغيير النظرة إلى إسرائيل، مع التركيز على العالم العربي”.

ويمكن ملاحظة تكثيف حسابات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الموجهة للمتحدثين بالعربية منشوراتها ورسائلها التي يوجهها مباشرة مسؤولون إسرائيليون أو بعض المطبعين سواء الذي زاروا تل أبيب أو عبر رسائل من بلدانهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.