أقلام وأراء

حمزة البشتاوي: إتفاق ترسيم الحدود البحرية وتكذيب الغطاسين

حمزة البشتاوي 2-11-2022م: إتفاق ترسيم الحدود البحرية وتكذيب الغطاسين

رغم التأثير الفادح للنكبة على علاقة الفلسطينيين ببحرهم بعد إبعادهم قصراً عنه وعن برهم عام 1948 فإنهم ما زالوا قابضين على جمر الحكاية و خاصة في جزء كبير من الساحل في مدينة عكا وبلدة جسر الزرقاء وقطاع غزة، و الساحل الفلسطيني اليوم ليس خطاً أزرقاً نراه على الخارطة أو خطاً متصلاً باليابسة، بل هو جزء اصيل من الوطن تم التأكيد عليه ما قبل و ما بعد المحادثات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة.

ومن المعروف ان لبنان فرض في هذه المفاوضات غير المباشرة موقفه وشروطه إستناداً إلى قوة المقاومة وتهديداتها الجدية التي دفعت بالإدارة الأمريكية للتحرك لإعتبارات عدة ومنها أزمة الطاقة العالمية بعد العملية العسكرية لروسيا في أوكرانيا وبالأساس تهدئة مخاوف الإسرائيليين من الحرب.

و قد تابع الفلسطينيون هذا الإتفاق كأولوية في ظل الاولويات  والتحديات الكبيرة والخطيرة التي يواجهونها مع السؤال التالي: هل سيتم ترسيم حدودنا البحرية الفلسطينية وفقاً لحدود العام 1967 أم وفقاً لحقوقنا بفلسطين المحتلة منذ العام 1948 وكيف سنتعاطى نحن الفلسطينيون مع ثرواتنا البحرية خاصة في غزة والمياه الإقليمية مع التأكيد على أهمية النموذج اللبناني الذي أنجز إتفاقاً وأودعه لدى الأمم المتحدة دون أن يغير ذلك حقيقة أن الساحل الفلسطيني كان وما يزال طوله 149 كيلومتراً وكذلك الساحل اللبناني الذي يبلغ طوله 169 كيلومتراً. وفي سياق الحديث عن إتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان و حاولت مصانع الاعلام الاسرائيلية تشويه ما حصل عبر نشر الاكاذيب و لكن المياه اللبنانية و الفلسطينية سوف تُكذب هؤلاء الغطاسين مع ملاحظة النقاط التالية لأهمية ما حصل

1- كسر وإنتهاء مقولة حدودك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات.

2- إثبات جدوى وفعالية وأهمية وجود سلاح المقاومة الذي حقق الإنجاز في لبنان ويربك الإحتلال في الضفة وغزة ومناطق الـ 48.

3- إنكفاء وتراجع الإسرائيليين نحو ما بات يعرف بإسم دولة الوسط في تل أبيب وجزء من حيفا وعسقلان خوفاً من الاسود الفلسطينية .

4- إرتفاع عمليات بيع المنازل من قبل يهود إلى الفلسطينيين في منطقة الجليل.

5- قيام الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية بشن حملة إعلامية لإقناع الأسرائيليين بأن ما جرى ليس هزيمة كاملة بل تنازل ضروري لتجنب حرب كلفتها عالية ومدمرة.

6- تثبيت المقاومة لمبدأ عدم الإعتراف بشرعية الإحتلال وكيانه وعدم اللقاء أو التوقيع معه وإعتبار ما جرى بين لبنان إتفاقاً على نقاط محددة برعاية الأمم المتحدة وليس إتفاقية او معاهدة.

7- التأكيد على أهمية الوحدة والتضامن الشعبي في صناعة النصر رغم تشويش المطبعين والمهزومين.

إن هذه النقاط المستندة الى البطولات الملحمية للشعب الفلسطيني و قوة المقاومة تؤكد على أهمية ما أنجزه لبنان ومقاومته كما تؤكد المؤكد هو أن فلسطين ستبقى ثابتة لا تتزحزح من مكانها حتى ولو صدق الإسرائيليين كذبتهم.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى