حمادة فراعنة يكتب - نـتـــائـــــــج الانتخابـات الإسرائيلية - الحلقة الثانية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

حمادة فراعنة يكتب – نـتـــائـــــــج الانتخابـات الإسرائيلية – الحلقة الثانية

0 108

بقلم حمادة فراعنة *- 26/3/2021

رفض الصديق إبراهيم عبد الله صرصور الرئيس السابق للحركة الإسلامية (الجنوبية) في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، تخميني أو تقديري أو تسليمي أن النجاح المتفوق للحركة الإسلامية الجنوبية وقائمتها العربية الموحدة في انتخابات دورة الكنيست 24 يوم الثلاثاء 23 / 3 / 2021، وحصولها بمفردها على أربعة مقاعد يعود إلى دعم الجناح الشمالي للحركة الإسلامية الذي يقوده رائد صلاح، فهذا الجناح من الحركة الإسلامية الذي يقوده الآن كمال خطيب بسبب اعتقال رائد صلاح – كما يقول إبراهيم صرصور في رسالته العتابية لي – لم يقف داعماً أو مسانداً للحركة الإسلامية الجنوبية، بل وقف موقفاً عدائياً للحركة منذ أن إنشق عنها عام 1996، بسبب الموقف أنذاك من قرار المشاركة في انتخابات الكنيست الذي اتخذته الحركة ومؤسسها الراحل عبد الله نمر درويش، بل وزادت شراسة نقدها بسبب سياسات الحركة الإسلامية العملية والمنهجية التي يقودها النائب منصور عباس، وقد حققت نجاحاً غير مسبوق، في مواجهة الأحزاب الصهيونية أولاً، وثانياً بسبب خصومة الأحزاب اليسارية والقومية وسياسات أحزاب القائمة البرلمانية المشتركة الثلاثة:

1- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 2- التجمع الوطني الديمقراطي، 3- الحركة العربية للتغيير، غير الموضوعية ضد الحركة الإسلامية، وكيل الاتهامات التي تفتقد للمصداقية وقراءة متسرعة غير دقيقة، أدت إلى هذه النتيجة، ويبدو أن : 1- الانحياز الجماهيري عبر صناديق الاقتراع للغة الحركة الإسلامية الأبسط والأقرب لروح الناس، 2- التركيز على مطالبها لتحقيق قضايا حسية وقوانين اجتماعية لها علاقة بحياة الفلسطينيين المحافظة على الأغلب، ومنها قضية التصويت ضد حرية الشذوذ الجنسي – المثليين، 3- الخشية من سقوط الحركة الإسلامية في الانتخابات إضافة إلى مشاركة شخصية مستقلة وازنة مثل مازن غنايم رئيس بلدية سخنين السابق في الموقع الثاني للقائمة الموحدة، وكذلك بعض المستقلين، أعطى انطباعاً انفتاحياً أكسب الحركة الإسلامية مزيداً من الأصدقاء وقواعدهم نحو التصويت لصالح القائمة الموحدة ، وقد دفع هذا كله قطاعات أوسع من أهالي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة كي تعط الحركة الإسلامية الجنوبية وقائمتها الموحدة أربعة مقاعد، بينما الأحزاب الثلاثة حصلت على 6 مقاعد فقط.

يختصر إبراهيم صرصور سبب نجاح الحركة الإسلامية وتفوقها بقوله: «الطرح البرنامجي الذي قدمناه في جوانبه الثلاثة: 1- الهوية الوطنية الفلسطينية الإسلامية، 2- المطالب الحسية ، 3- المواقف الوطنية، وهي الملفات التي نعتبرها من صميم الدين» كما ورد في رسالته الموجهة لي.

في كل الأحوال هذا رد واجب منه، وواجب عليّ أن أكون ملزماً بتوضيح رد الصديق إبراهيم صرصور، فهو صاحب قضية، وعليّ احترام دوافعها وحضورها، باعتبارهم جزء أساسي وأصيل من الحركة السياسية لشعبنا العربي الفلسطيني في مناطق 48، إلى جانب الجبهة والتجمع والعربية للتغيير وباقي المكونات السياسية: الحزب الديمقراطي العربي، الحزب القومي العربي، حركة كرامة ومساواة، إضافة إلى حركة أبناء البلد والحركة الإسلامية الشمالية.

وبصرف النظر عن تفوق الحركة الإسلامية وحدها، وإضعاف الأحزاب اليسارية والقومية، فالدرس المستخلص، أن جماهير الشعب الفلسطيني تعرف عدواً واحداً لها، هو المشروع الاستعماري التوسعي وسياساته وإجراءاته العنصرية في مناطق 48، والاستعمارية التوسعية الاحتلالية في مناطق 67، والباقي تفاصيل، تستدعي وتفرض التحالف والوحدة بالضرورة في مواجهة قدرات المستعمرة المتفوقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.