حمادة فراعنة يكتب نعم دفاعا عن الرئيس الفلسطيني - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

حمادة فراعنة يكتب نعم دفاعا عن الرئيس الفلسطيني

0 125

حمادة فراعنة 7/5/2021

وثيقة أكيد مزورة، شُغل أجهزة معادية، ضخ منظم بهدف تشويه كل ما هو فلسطيني، عبارة عن وثيقة يدعي من حصل عليها من شبكة ويكيكليكس، قام بتوزيعها لأنها منقولة من مذكرات الراحل هاني الحسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، تتحدث زوراً وبهتاناً عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتتمادى في اتهامها إلى الحد الذي يمكنك الإجابة على سؤال: كيف لك معرفة أنها كذبة ملفقة؟؟ فتجيب: من كبرها وانحطاط مستواها!!.

حينما نبهت أن الأفلام المفبركة، والإشاعات والافتراءات التي تستهدف الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان وناصر القدوة وجبريل الرجوب ووصلت إلى مروان البرغوثي، كنت أدرك أنها حملات منظمة تستهدف تشويه كل ما هو فلسطيني، وأن من يقف خلف هذه الحملات المتبادلة، والتشويه المتعمد إما: 1- أجهزة العدو الإٍسرائيلي مباشرة، عبر أدواته المختلفة، أو 2- أطراف محلية غبية تخدم عدوها الإسرائيلي مجاناً!!.

لم أكن من ستي بخير، ولم أكن مع سيدي بخير، لا جماعة عباس راضين، ولا جماعة دحلان راضين، والمشهد لدى الطرفين في الحكم على ما أكتب إما أبيض أو أسود، وحينما برز دور وقرار واستقلالية لدى ناصر القدوة مع مروان البرغوثي، كان الموقف والحكم أيضاً إما أبيض أو أسود، ولسان الحال لديهم يقول إما أن تقف مع هذا الطرف أو ضده، لا مجال للوسطية والاعتدال وعدم الانحياز.

اقول وأكرر أنني اتابع المشهد السياسي الفلسطيني من موقع المهنية أولاً ومن موقع الوفاء لقضية فلسطين ثانياً، لا مصلحة لنا كأردنيين وعرب ومسلمين ومسيحيين، بل ولدى كل أصدقاء الشعب الفلسطيني المتعاطفين مع عدالة قضيته، علينا واجب أن نقف ضد الانقسامات والافتراءات والاكاذيب المعدة، وعلينا ان نتفاعل إيجاباً مع المعطيات والوقائع عبر تقديم المعلومة الأدق، المتفقة مع المنطق والعقل والإنصاف، وأن لا تكون أحكامنا نتاج خديعة الرغبات والإنحيازات العمياء التي تخدم أجهزة العدو وسياساته عبر الإسهام بالترويج والتسويق للاتهامات الملفقة المتبادلة، فكل طرف لديه من يعمل على شيطنة الآخر وتخوينه والمس بوطنيته، ولا شك أن أجهزة العدو الإسرائيلي هي التي تزرع الشك والاتهامات المتبادلة للطرفين وعلى الطرفين.

لا يوجد ملائكة لدى هذا الطرف أو ذاك، وكل لديه وما عليه، ولكن ذلك في إطار العمل والاجتهاد، وتضارب المصالح وفلتان الأولويات، وبدلاً من أن تكون الأولوية معاداة الاحتلال وأجهزته وسياساته وإجراءاته، تقع الأولوية على معاداة الأخ والشقيق والصديق، وبذلك تتم خدمة العدو ولصالحه، ويتم زرع الفتنة بين أعضاء الجسم الفلسطيني الواحد، وانتشار اليأس بين صفوف الفلسطينيين، لأن كل قياداتهم متهمة مدانة وغير نظيفة.

لا زالت الإمكانية متوفرة لدى العقلاء للعمل على لملمة صفوف حركة فتح مع بعضها، واستكمال ما وصلت إليه التفاهمات والاتفاق بين فتح وحماس، بين جبريل الرجوب وصالح العاروري على قاعدة الشراكة، خدمة للطرفين وللشعب الفلسطيني بأسره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.