حمادة فراعنة يكتب - حضور بهي للقدس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

حمادة فراعنة يكتب – حضور بهي للقدس

0 105

حمادة فراعنة – 5/5/2021

أبلغت سلطات المستعمرة الإسرائيلية، إدارة أوقاف القدس، قرار الشرطة إغلاق باب المغاربة، منذ صباح أمس الثلاثاء 4/5/2021، المخصص لدخول المستوطنين والأجانب، وأن السماح لدخول ساحات الحرم القدسي الشريف مقتصر على المسلمين فقط حتى إشعار آخر، أي بدون تحديد فترة زمنية.

قرار شرطة المستعمرة يترافق توقيته مع الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، التي تتسم وتتصف «بالاعتكاف» للمؤمنين التقاة، وهي تزداد وضوحاً ورغبة وقراراً هذا العام بالحشد الفلسطيني المميز من المسلمين، رداً على أدوات ورغبات ومخططات مستوطني المستعمرة الذين يتحضرون للاحتفال وفق التوقيت العبري بقرار الكنيست الإسرائيلي الصادر يوم 20 حزيران 1980 المتضمن توحيد مدينة القدس ، والذي يصادف يوم الاثنين المقبل 28 رمضان، وهو اليوم الذي يلي ليلة القدر 27 رمضان.

السؤال: هل قرار شرطة المستعمرة بإغلاق باب المغاربة ومنع المستوطنين من دخول ساحات المسجد الأقصى، يشمل يوم 28 رمضان الذي يتم الحشد له والاحتفال الإسرائيلي به، وسبق للشرطة أن أعطت المستوطنين الترخيص بهذا الاحتفال، أم أن قرار الإغلاق يستمر إلى ما بعد عيد الفطر، خشية الصدام مع عشرات الآلاف من المصلين المسلمين الذين سيأموا المسجد الأقصى، ويجري حشدهم مسبقاً لمنع المستوطنين من تدنيس حرمة المسجد باحتفالاتهم الاستفزازية؟؟.

شباب القدس فرضوا إرادتهم منذ بداية شهر رمضان وبشكل خاص يوم 22 نيسان في باب العمود، وأرغموا الشرطة على إزالة الحواجز والمتاريس، وتقليص إجراءات التقييد والتدقيق، كما سبق وسجلوا هزيمة لحكومة نتنياهو في شهر تموز 2017، وأرغموها على إزالة البوابات الإلكترونية، والجسور الحديدية، والكاميرات الذكية من على بوابات الحرم القدسي الشريف ومحيطه، كما فعلوا في شهر شباط 2018 حينما أرغموا حكومة المستعمرة على عدم تنفيذ الإجراءات المالية بحق كنيسة القيامة وعقار وممتلكات الكنائس المسيحية.

شباب القدس يواصلوا يومياتهم الكفاحية مع صلاة التراويح، ويفرضون ثقتهم بأنفسهم في مواجهة هراوات الشرطة والعمل على دحرها، وتزداد صلابتهم وإيمانهم لحماية مقدسات المسلمين والمسيحيين في بيت المقدس، كلما حاول المستوطنون التغول على معالم القدس وتراثها وقيمها ومعالمها الفلسطينية العربية الإسلامية والمسيحية، ورفض أسرلتها وعبرنتها وتهويدها.

الإنسان هو الأساس، وهو الفعل والهدف والحضور، فقد عمل المشروع الصهيوني على تحقيق غرضين: أولهما احتلال كامل أرض فلسطين وقد تحقق له ذلك بشكل تدريجي متعدد المراحل، وثانيهما طرد وتشريد شعب فلسطين، ولكنه فشل في ذلك رغم كل وسائل الطرد والتجويع والإفقار والتطهير العرقي، وبقي على أرض فلسطين نصف شعبها تجاوزوا الآن الستة ملايين والنصف، هم قادة الصمود والنضال وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.