Take a fresh look at your lifestyle.

حسن عصفور يكتب بولندا تعري عنصرية الصهيونية أكثر..وتفتح شهية الفلسطينيين!

0 109

بقلم حسن عصفور ١-٧-٢٠٢١م

منذ مصادقة البرلمان البولندي بأغلبية ساحقة حول مطالبات استرداد الأملاك التي سرقها النازيون من اليهود، بدأ جدل واسع، بل وغاضبا بين دولة الكيان والحركة الصهيونية من جهة، وبولندا من جهة أخرى.

بموجب القانون الجديد، سيجري إيقاف أو رفض أي مطالبات متعلقة باستعادة الممتلكات التي سقطت أثناء الهولوكوست، والتي لا تزال تحت التسوية، إضافة إلى ذلك، سيجري حظر الاستئنافات الجديدة للقرارات الإدارية التي اتُّخذت منذ أكثر من 30 عاماً.

من المتوقع أن يحد القانون من مطالبات استرداد الأراضي اليهودية التي استولى عليها النازيون، وأممتها بولندا بعد الحرب العالمية الثانية.

وشجب وزير خارجية الكيان يائير لابيد القانون واصفاً إياه بأنه “ضربة مباشرة قاصمة لحقوق الناجين من الهولوكوست وأحفادهم. وتلك ليست المرة الأولى التي يحاول فيها البولنديون التنصل من مسؤولية ما حدث في بولندا أثناء الهولوكوست”.

وجاء الرد من رئيس الوزراء البولندي، بأنه بلاده لن تدفع يورو واحد، ومن قتل خلال الحرب لم يكونوا يهودا فحسب بل هناك مواطنين بولنديين من غير الديانة اليهودية

بعيدا، عن الأزمة السياسية – الديبلوماسية بين البلدين، فالجوهري الذي يجب على الفلسطينيين التعامل مع جوانب تلك الأزمة، واستخدامها في مجرى الصراع، ذلك البعد العنصري الذي ينمو بشكل مستمر، في الفكر الصهيوني، عبر التمييز بين “يهود وغير يهود”، متجاهلة أصل حق “المواطنة في كل دول العالم، وتضع خطا خاصا قائما على التمييز الطائفي.

معركة “أملاك اليهود” التي بدأت في بولندا، تلقي الضوء على عنصرية لم تسقط عمليا، منذ أن قامت الولايات المتحدة في ديسمبر 1991 بإلغاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975، باعتبار “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”. وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدلوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين”.

وتتزامن “معركة أملاك اليهود”، مع تنامي حركة الرفض للسلوك العنصري الذي تمارسه دولة الكيان الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة، إعلاميا وقانونيا، خاصة بعد التقرير الهام لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، الذي يمكن اعتباره وثيقة إدانة تاريخية لإسرائيل الدولة والسلوك.

لعل الجامعة العربية، بالتعاون مع فلسطين، القيام من جديد بفتح ملف اعتبار الحركة الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وأن ممارسات دولة إسرائيل ضد الفلسطينيين تتوافق وسياسة نظام الأبارتهايد، في داخلها عبر قانون “القومية” ومصادرة حق ما يقارب من ربع السكان اعتبار لغتهم الأصلية لغة رسمية معترف بها، أو في الضفة والقدس وقطاع غزة، حيث التطهير العرقي لم يعد سرا بل علانية، في الشيخ جراح وسلوان وأحياء مقدسية.

والى جانب البعد العنصري في موقف الحركة الصهيونية ودولة الكيان، فالحديث عن “أملاك اليهود” ومصادرتها لا تسقط، فهي مسألة تفتح الباب واسعا جدا لإثارة قضية “أملاك الفلسطينيين” او ما يعرف بـ “أملاك الغائب” في إسرائيل منذ اغتصاب فلسطين التاريخية، أملاك تم مصادرتها والتحفظ على بعضها، في سياق حرب شاملة، وما نتج عنها لا يمنح لها مصادرة حقوق ملكية فردية أي كانت الذرائع المستخدمة، لسكان البلاد الأصليين.

كثيرة هي الأبواب التي تفتحها إسرائيل لمطاردتها بكل السبل، ولكن ملاحقتها تحتاج تغيير جوهري في شكل المطاردة الساخنة لها، خاصة مع أفرزته نتائج حرب الـ 11 يوما الأخيرة، من ارتكاب جرائم حرب أجبرت الإعلام الأمريكي على الاعتراف بها، وكذا حملة التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان، والتي أصبحت نموذجا للكفاح ضد سياسية الفصل العنصري الجديد.

المشهد الداخلي الفلسطيني لا يبشر خيرا بفعل ذلك، ولكن هل للجامعة العربية أن تفعل ما يجب فعله، وإعادة الاعتبار لجوهر قرار تم مصادرته في لحظة انكسار سياسية عربية…ذلك السؤال المنتظر فعلا جوابيا!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.