أقلام وأراء

سلطة حماس..القمع والبلطجة أسلحة لفرض الهيمنة!

حسن عصفور

حسن عصفور 26-04-2022

واصلت أجهزة حماس الأمنية، سلوكها الهمجي في التعامل مع سكان قطاع غزة، وملاحقة الفقراء الباحثين عن سبل دخل في ظل أزمة أنهكت ما يقارب المليوني من أهل القطاع، خلال سنوات حكمها منذ الانقلاب الدموي يونيو 2007، وباتوا متسولين منتظري “المنحة القطرية” في مشهد لم يكن يوما جزءا من المشهد الفلسطيني.

ولم يكن مشهد “التقاتل الغريب” للحصول على تصاريح عمل داخل الكيان سوى أحد مظاهر الانكسار الذاتي الذي أنتجه حكم حماس.

خلال أسابيع لجأن قوات حماس الأمنية الى تكسير عدد من “بسطات مواطنين” بطريقة خالية من أي بعد إنساني، وبأسلوب يبدو أنه رسالة لا تقتصر على من تم الاعتداء عليهم، بل هي رسائل مسبقة لما يمكن أن يكون فعلا لرافضين طريقتها وسلوكها في التعامل مع “الغاضبين”، أي كانوا، أفرادا أو فصائل.

ما حدث يوم 25 أبريل 2022 في خانيونس، ليس “حدثا شاذا”، ولا منفردا بل هو تكريس لمنهج سارت عليه منذ سيطرتها بالقوة، ودعم خارجي لفرض الهيمنة على قطاع غزة، ولن يكون الأخير.

في عام 2019، واجهت قوات حماس الأمنية بكافة تشكيلاتها (القسام – الأمن الداخلي والشرطة)، حراك شبابي انطلق في محافظات قطاع غزة، عرف ولا زال حاضرا بمسمى “حراك بدنا نعيش” استخدمت به كل أساليب الترهيب والبلطجة والحصار والاعتقالات، في مواجهة كشف “رعبا وهلعا” من “تمرد” قد يتطور ليمس القاعدة الإخوانية الحاكمة في القطاع.

سلوك سلطة حماس الإرهابي ضد حراك “بدنا نعيش”، تكرر لاحقا في مخيم خانيونس وحراك “تسقط جوال” 2020/ 2021، لتأكيد أنها لن تسمح بأي شكل من أشكال الغضب أو التظاهر ضد سلوكها، وسياستها وإدارة حكمها، تعزيزا لمفهوم “السلطة المطلقة”.

قد يبدو الأمر، أن سلوك سلطة حماس وأجهزتها مقتصرا على جانب “الغضب الشعبي”، خوفا من تطورات غير مضمونة النتائج، ولكن الحقيقة غير ذلك، فهي تطال كل سلوك أو عمل يتنافى مع رغباتها، وقوانينها الخاصة المفروضة، بما فيها الفصائل المختلفة، سواء من تدعي أنهم “حلفاء” لها، أو مخالفين.

ما تقوم به ضد المواطنين الغاضبين من سوء إدارة وحكم وفساد، يطال أي فصيل يمكنه أن يقوم بعمل ما ضد القوات الإسرائيلية على طول السياج الفاصل، أو القيام بإطلاق قذائف صاروخية دون أمر أو سماح منها، ولعل ما حدث مؤخرا نموذجا تأكيديا، عندما اعتقلت أجهزة أمنها ما يقارب 15 عضوا من عناصر الجهاد، تحت يافطة التصرف غير المتفق عليه.

محاولة حماس استخدام “يافطة المقاومة” لتمرير ارهابها للمواطنين لم تعد تجد نفعا، ولا قبولا داخل قطاع غزة، ربما تتاجر بها خارج فلسطين، أو في مناطق بعيدة عن واقع ملموس، وتخدع بها للتغطية على فشلها المطلق بإدارة الحكم، ولعلها لم تسجل نجاحا في أي من ملفات العمل الحكومي.

للتذكير، لم تتقدم حركة حماس طوال فترة سيطرتها المسلحة على قطاع بتقديم ملف واحد حول الفساد لـ “قضاء” خاضع لها بالكامل، بل لم يشهد قطاع غزة محاكمة لأي متهم بـ “خيانة وعمالة” لعدو، رغم أنه حق واجب أي كان، فيما تنفذ أحكام الإعدام خارج القانون بعد محاكمات سرية، حيث يفترض الإعدام مصادقة رئيس السلطة، ولكن حماس استبدلت القانون العام بقانون خاص.

اعتقاد قيادة حماس الحاكمة أن “نقاب المقاومة” يمكن أن يحمي سلطتها من غضب قطاع غزة فهي واهمة جدا، كون سلوك 15 عاما كانت كافية لتعرية فشلها المطلق في إدارة الشأن العام، لأنها تحكم بقانون “الجماعة والتمكين” وليس القانون والنظام.

الإرهاب – القمع والبلطجة لن تكسر روح أهل قطاع غزة، وأن تخلت عنهم “كتائب فصائل الدجل الوطني”، التي تحولت الى فصائل ديكورية للتستر على جرائم جماعية ضد أبناء القطاع.

من يقاوم العدو كما تدعي قيادة حماس عبر الإعلام ومنصاتها جلبا للتعاطف، لا يمكن أن يكون كارها وعدوا لأهله و لغير أعضاء جماعته..فالمقاومة فعل وطني عام وليس فعل حزبي انتقائي…حبل الأكاذيب لن يطول مداه!

ملاحظة: الرئيس الأوكراني “المحبوب” جدا من الأمريكان والصهاينة ودونيين عرب طلع بيحب الكيف “والبودرة البيضاء” خالص..على هيك صار يستحق لقب “الرئيس المدمن”!

تنويه خاص: حماس اعتقلت شباب من “سرايا القدس” لأنهم أطلقوا قذيفة على جيش الاحتلال شرق السياج..طيب هي ليش اطلقت قذيفة من لبنان تحت رعاية قوات حزب الله..هيك بيصير قذيفة مدفوعة الأجر الفارسي مش الأجر الوطني..

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى