حسن أبو العيلة: قوى المجتمع المدني بين الفعل والانكفاء

حسن أبو العيلة 14/2/2026: قوى المجتمع المدني بين الفعل والانكفاء
بعد أن أصبح خيار تشكيل قائمة توافقية كما اقترحنا سابقاً لانتخابات الهيئات المحلية في المحافظه غير ممكن ، بهدف ترميم العلاقات المجتمعيه وتسهم في تمتين جبهتنا الداخليه وتحول دون حالة الشرذمه والتفكك والاصطفافات العائلية والعشائريه وتشحذ همم المجتمعات في مواجهة المشروع الاحلالي المتدحرج في الضفة الغربية الذي يهدف لهندسة شكل الحكم القادم والذي لا يتعدى ادارة سكان ( اي لا مشروع سياسي ) .
امام هذه الحاله التي يحكمها العجز الفصائلي وقوى المجتمع المحلي لا بد أن تبادر القوى الفاعله من منظمات المجتمع المدني و الشعبيه التي شكلت صمام امان وطني في مراحل عديده لتشكل انطلاقة جديده لشعبنا على قاعدة الحفاظ على ما انجزته منظمة التحرير الفلسطينية من بناء مؤسسات فاعله وقويه ، وعليه وحتى لا تبقى العديد من القطاعات تلقي بالمسؤولية على الآخر فعليها أن تبادر وفقاً للتالي :-
▪️ أن يكون شكل التشكل قطاعي وليس عائلي عشائري ، المنظمات الشعبية الرسميه تطلع بتشكيل قوائم قطاعيه تستند للمهنيه ( اطباء ، مهندسين ، محامين ، معلمين ، عمال ، فلاحين ،…… الخ ) ،
▪️حالة تمثيل المرأه على نظام الكوته شكل مهين للمرأه والمجتمع ، فالتبادر المرأه بتشكيل قوائم تمثلها في ادارة الشأن العام ، والماجدات الفلسطينيات لا ينقصهن المهنية والشجاعة في صناعة المستقبل .
▪️الشباب ليبادروا باخذ دورهم في قيادة شعبهم وهذا حقهم الطبيعي في صياغة مستقبلهم ، اذ لا يعقل أن يقف الشباب موقف المتفرج والمراقب فمتى سيكون لهم الدور في قيادة شعبهم وهم الطبقه الحامله للمجتمع ، إن لم يبادروا لن يمنحهم احد هذا الحق ، وسيكون مصيرهم كما جيلنا الذي حرم هذا الحق وبقي يقاتل في مربعات صغيره .
السؤال الحيوي كيف لشعب يصمد كل هذا الصمود على ارضه ويواجه مشروع التهجير والقتل والافقار والاحتلال يقف عاجزاً للحفاظ على منجزاته الوطنية ؟
شعب كان يصفه قائد المسيرة الراحل ابو عمار بانه يتقدم دائماً على قيادته ، فعلى شعبنا أن يغادر منطقة الراحه نحو فعل وطني يحافظ على منجزاته ومكتسباته متسلحاً بفهم معيار الحق والجدوى والوحدة الوطنية.
نريد للانتخابات أن تكون اداة فعل وطنية وشكل من أشكال الاشتباك الوطني للحفاظ على مشروعنا التحرري .
المجتمعات تتغير عندما تعلو قوة الحقيقه كما هي دون تجميل.
مارس القناعة في القول والفعل ولا تنتظر الثناء الزائف .
المسؤولية قول وفعل وليست تسلح باعذار العجز .



