حالة تأهب في الشرطة وجيش الدفاع الإسرائيلي لمواجهة أية اضطرابات معادية للأمريكان لدى عرب إسرائيل والفلسطينيين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

حالة تأهب في الشرطة وجيش الدفاع الإسرائيلي لمواجهة أية اضطرابات معادية للأمريكان لدى عرب إسرائيل والفلسطينيين

0 114


ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 14/09/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 13/9/2012

حالة تأهب قصوى أعلنت يوم الخميس 13 أيلول في الضفة الغربية في مواجهة قطاع غزة وفي صفوف الشرطة الإسرائيلية داخل إسرائيل بعد تلقي تحذير استخباراتي بأن عرب إسرائيل والفلسطينيين سينظمون مظاهرات معادية لأمريكا والتي قد تنزلق إلى مظاهرات واضطرابات ضد أهداف إسرائيلية.

مصادرنا الاستخباراتية تشير إلى أن جهات في السلطة الفلسطينية بدأت تنظم في مدن الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية مظاهرات معادية للولايات المتحدة هدفها توجيه الغضب في الشارع الفلسطيني ضد رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض نحو الولايات المتحدة.

في ذات الوقت توجهت حركة الإخوان المسلمين في القاهرة إلى زعماء حركة حماس تطالبهم بتنظيم مظاهرات كبرى في غزة ضد الفيلم المصري الأمريكي الذي يهاجم الإسلام والنبي محمد في نفس الوقت الذي ستجري فيه مظاهرات كبرى للإخوان المسلمين في القاهرة يوم الجمعة 14 أيلول.

في يوم الخميس ظهرت هناك دلائل ومؤشرات على محاولات من قبل جهات إسلامية متطرفة داخل عرب إسرائيل لتنظيم مثل هذه المظاهرات حيث أن بعض عشرات من الناشطين في الجناح الشمالي للحركة الإسلامية تظاهروا في مواجهة السفارة الأمريكية في تل أبيب وهم يطلقون صيحات وهتافات ضد الولايات المتحدة ودعما للنبي محمد.

الخوف في صفوف قوات الأمن الإسرائيلية بأن يبذل يوم الجمعة جهد أيضا لدى عرب إسرائيل ولدى الفلسطينيين للخروج إلى الشوارع في مظاهرات كبرى تنضم إلى سلسلة مظاهرات بعضها اتخذ طابع العنف التي حدثت يوم الاثنين في 9 دول معظمها في الشرق الأوسط ليبيا تونس مصر  اليمن إيران السودان المغرب بنغلاديش والعراق.

مصادرنا في واشنطن تشير إلى أنه يوم الخميس 13 أيلول حدثت تجاذبات في البيت الأبيض وفي صفوف المنظومة المسؤولة عن التقييم في الولايات المتحدة والتي تحدد السياسة الأمريكية في العالم الإسلامي والشرق الأوسط بين مدرستين هما:

المدرسة الأولى تقول أنه بعد اغتيال السفير الأمريكي في ليبيا والاضطرابات المعادية لأمريكا في الدول الرئيسية التي حدث فيها تمرد عربي والتي تزايدت فقط يوم الخميس 13 أيلول وعلى الأخص في ليبيا ومصر واليمن فإنه ليس فقط مكانة الولايات المتحدة في هذه الأقطار تواجه الخطر وإنما أيضا مكانة الحكام الجدد والمقصود في الأساس مكانة الرئيس المصري عضو الإخوان المسلمين محمد مرسي.

مصادرنا في واشنطن تشير أنه في هذه المرة سيتحدد أنه تحت غطاء المظاهرات المعادية للأمريكان تحاول عناصر إسلامية متطرفة بدء بالسلفيين وانتهاء بمجموعات تنتمي أو مقربة من تنظيم القاعدة إسقاط نظام الإخوان المسلمين الأكثر اعتدالا وأن تحاول إدارة أوباما أن تؤسس مع هذه  الأنظمة لعلاقات أمريكية مع الأنظمة  العربية بعد التمرد  العربي.

وهذا هو السبب لماذا يوصون أنصار هذه المدرسة الرئيس أوباما بالاستمرار في خط الدعم السياسي والمالي من قبل واشنطن لرؤساء هذه الدول الإسلامية وعلى الأخص الرئيس مرسي حتى يستطيع مواجهة الموجة الإسلامية المتطرفة.

المدرسة الثانية تدعي بالضبط العكس الحكام الإسلاميين المعتدلين كما يزعم مثل عضو الإخوان المسلمين مرسي بالقاهرة ليس فقط يواجهون خطرا من جانب الحركات الإسلامية المتطرفة وإنما هم يستغلون غضب الجماهير في الشارع ضد الفيلم الأمريكي ضد الإسلام والنبي محمد من أجل تعزيز سيطرتهم ومواقعهم في السلطة على حساب مكانة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي.

في هذا السياق يخفي أنصار هذه المدرسة ثلاثة نماذج:

أولا الرئيس المصري محمد مرسي لم يتراجع ولو مرة واحدة على الأقل بشكل علني عن موقفه بأن هجمات القاعدة في سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن لم يكن عملا إرهابيا لتنظيم القاعدة وإنما مؤامرة من قبل الولايات المتحدة ضد الإسلام، بعبارة أخرى الولايات المتحدة هي التي خططت ونفذت بنفسها هذه الهجمات من أجل أن تتمكن من محاربة الإسلام.

ثانيا في يوم الأربعاء 12 أيلول أي بعد يوم واحد من اغتيال السفير الأمريكي في ليبيا كريس ستيفنس ومعه 3 أمريكان في بنغازي لم يندد مرسي بعملية اغتيال الأمريكان ولم ينقل تعازي الشعب المصري إلى واشنطن.

مرسي لم يندد برفع أعلام القاعدة السوداء على مباني السفارة الأمريكية في القاهرة وإنما أمر السفارة المصرية في واشنطن أن تستعد لتقديم دعوى ضد منتج الفيلم والذي اتضح أنه مصري مسيحي قبطي وهو ما أربك السلطة المصرية.

ثالثا مواقع الإنترنت للإخوان المسلمين في مصر تتخذ في الساعات الأخيرة في يوم الخميس موقفين :

في المواقع باللغة الإنجليزية تدعو رؤساء الإخوان المسلمين إلى ضبط النفس وتمتدح حقيقة أن أبواب السفارة الأمريكية في القاهرة لم تقتحم ولم يصب أي أمريكي.

في مواقع الإخوان المسلمين باللغة العربية تظهر رسائل مختلفة تدعو الجماهير للخروج للتظاهر ضد الفيلم الذي يسيء للإسلام.

الاختبار بالطبع سيكون يوم الجمعة 14 أيلول عندما يحاول الإخوان المسلمين قيادة مظاهرة جماهيرية هادئة بحيث لا يهاجم المشاركين فيها الأهداف الأمريكية.

بعبارة أخرى هذه المظاهرة مخصصة لإعادة السيطرة على الشارع في القاهرة من قبل الإخوان المسلمين أكثر مما هي محاولة لتهدئة المظاهرات المعادية لأمريكا وهذا هو السبب الرئيسي لماذا الرئيس أوباما صرح يوم الخميس أن مصر لم تعد حليفا كما أنها ليست عدوة.

في هذا السياق ذكر الرئيس أوباما بالتزام الإخوان المسلمين بالحفاظ على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

وفي واشنطن أيضا كما هو الحال في القدس هناك تقدير بأننا نواجه فقط الموجة الأولى من الاضطرابات المعادية لأمريكا حيث مازال غير واضح حتى الآن الاتجاه والطابع الذي تتخذه الموجة في نهاية الأسبوع القادم حيث سيصادف عيد رأس السنة في إسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.