ترجمات أجنبية

جيش الدفاع الإسرائيلي يستعد للقيام بمناورة سريعة وقاتلة عملية برية في غزة



ترجمة: مركز الناطور للدراسات  والابحاث  16/11/2012

من إعداد: عمير ربابورت –

مجلة الدفاع الإسرائيلية 16/11/2012

حتى لو لم تطلق صواريخ فجر باتجاه تل أبيب وريشون تسيون بالأمس فإنه من المحتمل أن يشن جيش الدفاع الإسرائيلي عملية برية في قطاع غزة في إطار المرحلة الثانية من حملة عمود السحاب.

فرص تحقيق هذه المرحلة بعد عملية التليين الجوي مباشرة والتعامل مع مطلقي الصواريخ والكاتيوشا عالية منذ البداية.

ما أقدمت عليه حركة حماس من إدخال مليون ونصف مليون مواطن إلى دائرة الخوف من صفارات الإنذار حتى لو لم تتسبب في وقوع ضحايا في منطقة دان عزز من هذه الفرصة إلى حد كبير.

احتمال شن عملية برية هو خلفية قرار وزير الدفاع باستدعاء 30 ألف جندي من قوات الاحتياط وهكذا فإذا ما شن جيش الدفاع الإسرائيلية فعلا عملية أرضية في عمق قطاع غزة فإن الهدف سيكون مزدوجا: زيادة الضغط على قادة حماس من أجل المطالبة بوقف إطلاق النار وفي ذات الوقت تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات في جنوب البلاد بل في وسطها عن طريق السيطرة على جزء من مواقع الإطلاق.

أحداث الأمس تدلل على أن العمليات الجوية لا تكفي فقط من أجل تحييد عمليات الإطلاق فخلال يوم واحد أطلق باتجاه إسرائيل أكثر من 200 صاروخ وقذيفة صاروخية، كمية ميزت حجم الرمي لدى حزب الله أثناء حرب لبنان الثانية 2006 وهي تزيد بكثير عن حجم الرمي في حملة الرصاص المسكوب قبل أربعة أعوام

هل العملية البرية في الأيام القادمة في قطاع غزة ستكون مماثلة لحجم وإطار عملية الرصاص المسكوب؟ كلا على ما يبدو.

الضغط الدولي على إسرائيل لوقف العملية التي يتوقع أن يتعاظم مع بداية المرحلة البرية والخوف من ضرر إستراتيجي للعلاقات مع مصر وبالطبع الخوف من وقوع إصابات خطيرة بين الطرفين سيدفع جيش الدفاع إلى شن عملية عسكرية سريعة وضاربة مثل عملية الرصاص المسكوب.

جيش الدفاع يسعى للبقاء في قطاع غزة ولوقت قصير جدا قدر الإمكان ولكنه لن يترك قبل أن يوجه ضربة مؤلمة لحركة حماس.

الخطوة المتوقعة يتوقع أن تكون عملية من قبل الدروع وقوات محصنة مصحوبة بأغلفة نارية دقيقة للغاية.

السؤال الكبير هو إذا كيف ننطلق في عملية برية إلى حملة برية وبالشكل الصحيح؟.

جيش الدفاع يتميز بشكل عام في إجراءات استهلال المعارك، الاستمرار وعلى الأخص الخروج من كل معركة هو قصة أخرى مختلفة تماما.

في هذا المجال إنجازات جيش الدفاع وعلى الأخص المستوى السياسي تحتاج إلى تحسن وبشكل تاريخي.

هنا توجد عدة حقائق أساسية الوقت يشكل عاملا يعمل لصالحنا، فبعد عملية الفتح أو الاستهلال المثيرة اغتيال أحمد الجعبري الاتجاه العام يمكن أن يكون في الغالب نحو الأسفل، وهنا تطلب من حركة حماس عدة ساعات من أجل هضم الصدمة لكن الرمي المكثف بالأمس والذي شمل تل أبيب كان متوقعا في كل الأحوال.

كما أن الثمن الباهظ للصواريخ كان متوقعا هو الآخر، هذا ليس مشجعا لكن حماس يمكن أن تستخدم أيضا أسلحة أكثر مفاجأة بالنسبة لها بما في ذلك صواريخ ساحلية وربما شن هجوم بعيدا عن قطاع غزة.

كذلك ومثلما كان الوضع دائما فإن العالم لا يمنحنا عدة أيام من أجل معالجة مشكلتنا، في الأسبوع الماضي بدأ الضغط من لجنة الخارجية والدفاع التابعة للأمم المتحدة، العناوين عن القتلى المدنيين في غزة سيطرت على شاشات الفضائيات في العالم.

التسامح معنا راح يتضاءل كما أن جيش الدفاع يشعر بذلك، وإذا كان ذلك لا يكفي فإن كل يوم يمر سيتصاعد فيه الضغط على الحكومة المصرية من أجل أن توجه ضربة تاريخية لاتفاق السلام مع إسرائيل والتي تنطوي دلالاتها على أهمية إستراتيجية.

هذا أيضا ينبغي أن نذكر به التفوق النوعي والكمي لدى إسرائيل في مواجهة حماس هو هائل وكبير وهو أكبر ما هو بين روسيا وجورجيا التي سحقت، وللمقارنة فالأمر يتعلق بفجوة ستشعر بها حركة حماس جيدا خلال الأيام القادمة، وقد شعرت به بالفعل.

هل هذا يعني أن القيادة السياسية حددت لجيش الدفاع أهدافا واضحة باستغلال العملية العسكرية، وهل تحقيق هذه الأهداف هو مضمون فعلا أم لا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى